كي لا تصبح “معلومة الرئيس الخاطئة” حقيقة تاريخية!

أحدث المقالات

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

حماس..حنجلة الخروج من “عباءة” الفرس لإنقاذ البقايا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد مرور 15 يوما على...

العاطفة السياسية في حرب إيران.. الممكن واللا ممكن!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أقدمت أمريكا ومعها...

ترامب في بورصة حرب إيران الكلامية..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليس غريبا أن يكون الرئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

للمرة المليار الهمالة مش حل..يارسمية!

تنويه خاص: إدارة ترامبينو منعت دخول الممثل معتز ملحيس...

مع المتأسلمة عينك ما تشوف..

ملاحظة: بعد ساعات من نداء حماس للفرس بعدم العدوان...

.بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026،...

خفة دم أهل المحروسة وصلت الأمريكان..

ملاحظة: بعدما ما قامت خارجية ترامبينو بنشر إعلان رصد...

المصالح تهزم الشعارات الرنانة

تنويه خاص: قرار مجلس الأمن الأخير ضد العدوان الفارسي...

كتب حسن عصفور/ لم يحظ خطاب رئاسي فلسطيني منذ اعتلاء الرئيس محمود عباس سدة الحكم، في يناير 2005 برفض واستنكار شعبي وسياسي كما خطابه في جدة يوم 18 يونيو 2014، خطاب أورد من المصائب السياسية ما جعله خطابا جامعا للرفض والاستنكار، سوى قلة جدا من بعض الناطقين المكلفين بترير اي قول للرئيس عباس، دون تدقيق مدى صوابه من خطأه، فتلك “وظيفة” لا بد منها للبقاء في الموقع، ولكن كل الاستخدام اللغوي والعدوانية للرد على الرأي العام عن خطاب يستحق وصف الخطاب الأكثر شعبية استنكارا ورفضا وادانة..

وخلال الايام الماضية تناولت قوى وفصائل وشخصيات عامة وغير عامة كثيرا مما أورده الرئيس في خطابه نقدا وهتكا، فلم يعد بالضرورة التوقف امام “كوارث الخطاب”، إلا أن ما لا يمكن القفز عنه هو ما أورده الرئيس حول “الانتفاضة الثانية”، من عام 2000 – 2004، والتي قال أنه لن يسمح باعادة “الفوضى والتدمير كما حدث خلال الانتفاضة الثانية”، وهنا نتوقف أولا عند استخدام الرئيس وصف ما حدث بين عامي 2000 و2004 بالانتفاضة وهي المسؤولة عن الدمار الذي تعرضت له اجهزة السلطة ومؤسساتها المدنية والأمنية، وسواء كان يقصد أم تاهت الكلمات عنه بحكم “غضبه الداخلي” من تطورات “عملية الخليل”، فإن هذه المعلومة خاطئة بكل مكوناتها..

بداية ما حدث بعد العودة من قمة “كمب ديفيد” عام 2000 وعدم تمكن دولة الكيان وأمريكا من فرض رؤية خاصة بالحل السياسي، وتحديدا لمدينة القدس والمقدسات، بدأت حكومة الاحتلال التنفيذ العملي لما أطلقه رئيسها براك في واشنطن ساعات بعد انتهاء القمة مع الزعيم الخالد، ان “عرفات لم يعد شريكا في السلام”، ذلك الشعار الذي استخدم للبدء في أكبر عملية عسكرية ضد السلطة منذ تأسيسها، سياسيا وعسكريا بدأت باعادة احتلال الضفة وقصف قطاع غزة بكل أنواع الأسلحة، وانتهت باغتيال ياسر عرفات، مرورا بفترة حصاره الشهيرة..

فما ذكره الرئيس من تمرير “معلومة خاطئة” يرسل رسالة الى العالم وكأن الطرف الفلسطيني من بدأ بالمواجهة العسكرية، وهو المسؤول عن كل النتائج التي تلت من “دمار وفوضى”، وعليه فهو لن يسمح به ثانية..والحقيقة التاريخية، التي غابت عن الرئيس، هي أن الشعب الفلسطيني تصدى بداية لمحاولة زيارة المقبور شارون يوم 28 سبتمبر لتدنيس الحرم القدسي الشريف، بزيارة تم تنسيقها بينه وبين رئيس حكومة الكيان آنذاك، وهو يعلم يقينا ردة الفعل الفلسطينية، فتحرك شباب القدس أولا للدفاع عن مقدسات الوطن، فسقط عدد من الشهداء، ثم انطلقت الحركة الشعبية الرافضة للعدوان وتدنيس المقدسات في عموم الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصدت لها قوات الاحتلال بشراسة اسقطت عشرات الشهداءن بلغ العدد في الاسبوع الأول 82 شهيدا، ومضى اسبوع كامل دون ان يقتل اي اسرائيلي، حتى واقعة مركز الشرطة في رام الله، يوم أن تسلل بعض عملاء المخابرات الاسرائيلية الى داخل حشود المشيعيين لشهداء في رام الله، وتم القبض عليهم وكانت ردة الفعل الغاضبة جدا والشحن العاطفي غير المحدود على جارئم المحتل وعدوانه وما انتجه من سقوط عشرات الشهداء أن تصرف بعض الشبان بقتل من تم القبض عليهم، دون تفكير بأن ذلك قد لا يكون الرد الأنسب، الا أنه كان رد فعل على فعل..

فالبداية كانت عدوانا سياسيا احتلاليا على المقدسات، ليصبح حربا عسكرية عدوانية تم ترتيبها بين تل ابيب وواشنطن، بعد قمة “كمب ديفيد”، لانهاء القيادة الفلسطينية التي لم تقبل المخطط الأميركي – الاسرائيلي للحل، وليس كما أورد الرئيس عباس في روايته التي تمنح “برءاة ذمة” لدولة الكيان عن عدوانها آنذاك وما نتج عنه من جرائم ،وخاصة “أم الجرائم” باغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات، وليت الرئيس عباس طلب من مكتبه ارشيفا سياسيا لمسار الأحداث، ابتداء من المؤتمر الصحفي لرئيس الشاباك الاسرائيلي عامي أيلون في حينه، حيث فضح المخطط وكشف عورة براك، عندما قال أن التحضيرات للضربة العسكرية للسلطة بدأت في شهر فبراير ( شباط) عام 2000، اي قبل اشهر من قمة “كمب ديفيد”، وخلال سير التفاوض العلني برئاسة ياسر عبدربه، والتفاوض غير العلني – قناة استكهولوم – ( التي اختطلت اوراقها ومشاركيها على الرئيس في خطاب سابق اعتبر بانه كان خطاب العار”، وقال فيه كل ما هو غير صحيح) برئاسة ابوعلاء قريع، وموقف عامي ايلون، هو الادانة الأهم تاريخيا للعدوان الجاهز مسبقا، لذا كانت المواجهة الشعبية العارمة، دون اي عملية عسكرية للعدوان، حقا مشروعا ورغم سقوط 82 شهيدا ومئات الجرحى وعشرات الأسرى، وتدمير مؤسسات مدنية وعسكرية، الا ان المواجهة الشعبية كانت هي “سيد المشهد”، ولذا الوصف الدقيق للحدث في تلك الفترة، عدوان عسكري اسرائيلي بدعم اميركي، تطلب مواجهة شعبية وطنية، تطورت لاحقا لتشهد عمليات عسكرية لكتائب شهداء الأقصى أولا، كرد منطقي على عدوان شامل ثم اعادة احتلال وتدمير، وحصار الزعيم الخالد..

لم يكن مطلوبا من الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية أن تستقبل العدوان الشامل بعبارات الاستنكار الهش، أو الطلب من “الأطراف كافة عدم التصعيد وعدم اللجوء الى العنف” في مساواة فارقة في تاريخ الأمم بين مقاومة وفعل احتلالي، بل ان المطلوب دوما من القيادة ان تقود شعبها للتصدي لكل ما يقع عليه، بكل ما لها من وسائل، وليت الرئيس عباس اتجه فعلا لاستخدام ما لفلسطين من “قوة ناعمة” وليس مسلحة، كما يررد دائما، للرد على العدوان القائم، والذي لا زال مصرا على ان لا يراه عدونا او اعادة احتلال، ويصر هو وبعض وزراء حكومته الخاصة – حكومة التنافق الوطني – يمكن ان تصبح خلال ايام “حكومة التنافر الوطني”، على تجاهل جوهر العدوان والتهديد بالتصدي لمن يريد مواجهة العدوان..ذلك خيار الرئيس الذي لن يجد من يؤيده، وبالتاكيد لن يسجل في التاريخ بأحرف منيرة، بل سيطالها السواد العام..

لكن ما يهمنا اولا، هوان لا تصبح المعلومة الخاطئة التي اوردها الرئيس حقيقة سياسية تاريخية يمكن لدولة الاحتلال ان تستغلها في ظل المواجهة القادمة قانونا وسياسة..ما حدث كانت جريمة عدوانية اسرائيلية وجب مواجهتها، وبكل الطرق المتاحة..ذلك ما يجب ان تفعله كل “قيادة وطنية”..ولذا ليت مكتب الرئاسة يعيد شطب تلك الفقرة والاعتذار للشعب الفلسطيني وروح الزعيم الخالد ياسر عرفات وشهداء واسرى فلسطين الذين دفعوا ثمنا لتلك المواجهة الكبرى للعدوان الشامل..عما ورد في الخطاب الكريه!

الاعتذار ليس نقيصة لمن لا يرى ان “كلامه مقدس” أو انه “فوق القانون”..بالمناسبة قد نحتاج تعريفا جديدا لمفهوم “الانتفاضة” ، تعيد تصويب ما يعلمه الفلسطيني من تاريخ وممارسة..ما هي “الانتفاضة” في القاموس العباسي”!

ملاحظة: حسنا فعلت نقابة الصحفيين بمقاطعة اخبار الحكومة والأجهزة الأمنية نتيجة ممارسات تواجه الواجب الوطني بسلوك قمعي..

تنويه خاص: السيد رياض المالكي: انت وزير خارجية فلسطين كلها، وليس ناطقا باسم “المقاطعة – الرئاسة”..واجبك الأول ان تقول موقف الشعب وليس أي شخص مهما كان لقبه وسنه ايضا..”الشعب فوق الجميع”…هل نسيت يا دوك!

spot_img

مقالات ذات صلة