في إسرائيل هناك حرب يقوم بها بعض من المتطرفين الصهاينة ضد البابا وزيارته للأرض المقدسة ، هذه الحرب يقودها شخصيات لها مواقع ومسؤوليات وليسوا بنشطاء حركات فقط ، ففي سابقة سياسية – برتوطولية تمثل منتهى السفالة والانحطاط السياسي أعلن رئيس الكنيست ريفيلن مقاطعته لزيارة البابا ولن يحضر أي فعالية أو نشاط يفرضه حضوره بصفته ( طبعا فشخصه لاقيمة له ) وشاركه الحملة العلنية لمقاطعة الزيارة أعضاء آخرين من الكنيست الإسرائيلي ، حرب بلا هوادة يريدونه أن يخضع لتطرفهم يحاولون ممارسة الابتزاز والإرهاب الفكري لتحقيق مصالح عنصرية .
ورغم دعوات بعض قوى ‘ الإسلام السياسي ‘ ودعوة بعضهم برفض الزيارة إلا أنه لا يوجد من قام بمثل ما فعله الريفلين وأنصاره ، حيث لم نسمع بعربي له موقع رسمي أو جزء من النظام السياسي يتطلب وجوده في مراسم معينة وأعلن المقاطعة ، علما بأن هناك توترا معينا من تصريحات سابقة للبابا آثارت غضب جموع المسلمين خلال محاضرة له في ألمانيا قبل فترة ، لكن الأمر لم يصل لما قام به غلاة الصهاينة هناك.
والسؤال الذي دائما يقفز وسط هذه الأحداث المتزاحمة ، ماذا لو فعلها رئيس برلمان الأردن أو فلسطين ( المخطوف في السجن الإسرائيلي عبر بيان ) أو أي برلماني عربي / هل كان سيمر خبرا من بين كمية الأخبار الهائلة التي رافقت زيارته ، ولكن ولأنه إسرائيلي – صهيوني مر الحدث كخبر مرور الكرام ، في حين كان سيصبح حدثا مدويا لو كان عربي أو فلسطيني ، ستفتح علينا من جديد ثقافة العنصرية التي جسدها ‘صراع الحضارات’… لاحظوا خبر الشيخ التميمي مع خبر ريفيلن …
التاريخ : 12/5/2009


