يبدو أن الكلام في بعض الأحيان يسير بلا حسيب أو رقيب أو كما يقال في بلادنا فلسطين منذ القدم (كلام ما عليه جمارك) ، والمقصود هنا الحديث المتواصل عن إعادة التسليح وتحدي الحصار والأساطيل، هل فعلا تقدم خدمة للشعب الفلسطيني بعد نكبته الثانية ، وهل تعمل على تقديم يد العون له في ظل محنة لا يعرفها ولن يحس بها سوى من عاشها بكل تفاصيلها ،مهما كانت حالة التجسد العاطفي والإنساني الذي يحاوله البعض .
ولو كان الكلام الذي يقال في مواقع احتفالية خارج الدمار يحس فعلا بالمعاناة التي يعيشها أهل غزة ما سمح لنفسه هذا التبجح والإدعاء في لحظة بحث عن آثار بيت أو بعض من ما ذهب ، وهو حتما ليس ب ‘الأذى العابر’ ، المواطن الذي خرج من تحت ركام المجزرة يحتاج إلى فعل وقول مختلف ، وأكيد آخر شيء يحب سماعه مثل هذه الأقوال .
ومع هيك لو كان القول حقيقة ليش التبجح والكلام بهاي الطريقة ، ليش ‘هالكلام العابر ‘ في الصالات البعيدة ، مش التستر والمداراة أفضل وأحسن وأنجع ( على فرض أنه مش طق حكي ) .
التاريخ : 27/1/2009


