مر على دخول أول رئيس أسود إلى البيت الأبيض مائة يوم بتمامها وكمالها ، وهذه المناسبة كانت من أهم عناوين الأخبار ، طبعا بعد كارثة ‘ أنفلونزا الخنازير ‘ لأنها فرصة للحكم على تجربة رئيس من عرق آخر تسلل إلى ما كان بعدا من خيال ، شخص بقوة إرادته وتحمله ووعي نادر ونشاط مذهل وشخصية جذابة تمكنت من هزيمة ثقافة عنصرية معششة في تفكير ونظم تحكم بلاد ‘ الحرية والديمقراطية ‘ .
المائة يوم لأوباما كانت نتائجها تزيد على ما كان لغيره من رضا الشعب الأمريكي ، يقال إنه تفوق على كلينتون في أول مائة يوم له ، حقق ما لم يسبقه أحد حتى الآن من محبة الناس له داخليا ، وربما خارجيا أيضا لأن كراهية بوش كانت مذهلة ، ولكن ما يثير الاهتمام أن الناس ولليوم ما زالوا يعيشون حالة الانبهار بشخصة وشخصيته أكثر من سياسته ، شعبيته ما زال أساسها حكم على الفرد وقدراته وليس على سياساته ، فرغم أنه قدم خطته لمواجهة الأزمة الاقتصادية وقام بجولات خارجية كانت محط رضا واهتمام ، تحدث بلغة جديدة بل بروح مختلفة ، لغته تحمل مساحة للتسامح والحوار أكثر ، أعطى حضورا لمخاطبة العالم الإسلامي باحترام خاص ، وقبلها وجد به الفلسطيني بعضا من أمل ، ولكن ما زالت محبة الناس له متفوقة على حب سياساته … العاطفة ما زالت أقوى من العقل ليس في بلادنا فحسب على ما يبدو .. لكن شيء جميل أن يعرف الناس شو صار بأول مائة يوم … في بلادنا يتمنى الناس معرفة شيء بعد آلاف الأيام …
التاريخ : 29/4/2009


