متى ستبدأ الحرب على الإرهاب في ليبيا..؟

أحدث المقالات

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير...

جين بلفور طلع..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم...

كتب حسن عصفور/ في مشهد احتفالي غريب وعجيب أعلن المجلس الانتقالي عن ”تحرير” ليبيا، مشهد جاء في أعقاب قيام قوات المجلس المنتشية بقتل أسرى حرب بطريقة خارجة عن كل ما له صلة بالإنسان أو الإنسانية، احتفل المجلس الانتقالي بما سماه بالتحرير وهو بالتأكيد لا يقصد تحرير ليبيا من قوات الغزو الأجنبي التي ستجد لها مواطئ أقدام فوق تراب بلد عربي آخر، مشهد يطرح عديد الأسئلة حول ما الذي يجري فوق هذه الأرض، وأين تتجه بلد كانت أحوج ما يكون لرؤية يمكنها أن تعيد بناء بلد تم تدمير اقتصاده من نظام لم يدرك قيمة الثروة كي تخدم البلاد وليس بعض عباد البلاد.. ذهب العقيد مقتولا بشكل لن يختفي بل ربما سيلاحق قاتليه يوما ما، وقد لا يكون بعيدا، بارتكاب جرائم حرب بقتل أسرى وهم أحياء..

انتهى المشهد الاحتفالي ليعلن رئيس المجلس الانتقالي أن ليبيا ستلغي كل ما يتناقض مع ‘الشريعة الإسلامية’، شعار يختبئ خلفه كل من لا يقدم رؤية لبناء وطن أو تعمير بلد ، ولعل الحديث عن ‘الشريعة الإسلامية’ التي يراد تطبيقها في ليبيا بأيد قادتها الجدد يثير غرابة عن أي شكل يمكن تطبيقه إثر مشاهد القتل والتنكيل والتشويه والشماتة وعرض جثث الموتى في سوق خضار للفرجة، أي مشهد يمكن أن يكون عليه حال ليبيا بأيد هؤلاء، وهل حقا يمكن لأي إنسان أن يصدق مقولة ‘بناء ليبيا الديمقراطية المدنية’، كما زعمت قوى الأطلسي لتبرير حربها العدوانية على الأرض الليبية..

القوى الاستعمارية التي ”حررت ليبيا” من نظام العقيد، وأحضرت قوى مجهولة التفكير، تريد الآن أن تبحث عن الثمن المدفوع بترولا ومصالح وثروة، ولم يكن الحديث عن توزيع ‘الثروة النفطية’ بين القوى الأطلسية كلاما هزليا، مع البحث أيضا عن بناء قواعد عسكرية أمريكية بحرية قبالة الساحل الليبي، وبناء قاعدة استخبارية بريطانية كثمن لمشاركتها الأمنية العسكرية، بل ربما هي التي ساهمت بشكل رئيسي في إسقاط طرابلس والقبض على القذافي والمجموعة التي كانت معه في سرت، أثمان ستدفعها ليبيا ثمنا لـ”تحريرها’ من نظام عقيدها، وأيضا لصمت الغرب الاستعماري عن سلوك النظام الجديد الذي سيفترق افتراقا كبيرا عن ما يسمى ببناء ‘ليبيا ديمقراطية’..

الغرب الاستعماري قد يكون له مصلحة كلية في بناء نظام يتحدث عن ‘الشريعة الإسلامية’ وإلغاء كل ما يراه حكام ليبيا من ‘بقايا القاعدة’ والإخوان المسلمين ما يتناقض وهذا، دون أن نعرف حقيقة ‘ حدود الشريعة’ التي يؤمنون بها.. فالاجتهادات في هذا الجانب مختلفة جدا داخل أوساط التيارات الإسلامية، ولذا ما لم يتم ملامسته بعد، أي مسار سيكون ذاك التوجه.. أهو مسار الجماعات ‘الجهادية’ التي يشكل عبد الحكيم بلحاج قائدها القوي، أم تيار عبد الجليل – الصلابي الإخواني.. والغرب يريد لهذا التيار السيطرة على مقاليد الحكم وطرد القوى أو الشخصيات المدنية التي آمنت وقاتلت القذافي من أجل ‘ديمقراطية سياسية’ ، وهو ما لا يخدم المشروع الاستعماري الجديد في ليبيا..

الغرب يريد ابتزاز النظام الليبي الجديد من خلال سياسته ومواقفه ‘الإسلامية’، وسجل عمليات القتل والتعذيب والخطف والاعتقال الجارية لآلاف من أبناء ليبيا تحت شعار ملاحقة ‘أنصار العقيد’، أسلحة تختبئ في أدراج القوى الاستعمارية، طريقها لابتزاز النظام الجديد، إما منحها ما تريد ثروة ومواقع عسكرية وأمنية وصفقات سلاح وبناء مؤسسات أمن وجيش، أو فتح ملفات ‘حقوق الإنسان’ من جديد.. بل إنها قد تكون أول من يطالب بملاحقة حكام ليبيا أمام العدالة الدولية ومحكمة الجنايات الدولية في مقتل القذافي ونجله ووزير دفاعه وولده بعد قطع يديه قبل تصفيته، ومئات من الأسرى تم تصفيتهم وقتلهم بعد التنكيل بهم، إن لم يستجب النظام الجديد لما تريد القوى الاستعمارية..

الحرب على الإرهاب قد تعود سريعا كشعار أمريكي يذكرنا بما حدث  سابقا مع ‘القاعدة’ والتيارات ”الإسلامية الجهادية وغير الجهادية” في أفغانستان.. سلاح أمريكي سيبقى مشهورا فوق أعناق حكام ليبيا أو الخنوع.. تلك هي الحالة التي يراد لليبيا أن تكون.. دولة تحت الطلب أو الرضوخ..ويتحدثون عن ‘التحرير’.. أليس من العار أن نرى ما نرى..

ملاحظة: متى سيرن هاتف السيد خالد مشعل كي يجهز حقائبة للقاء الرئيس عباس.. أليس لهذا أن يكون ‘خبر الموسم الفلسطيني’..

تنويه خاص: روسيا تتحرك  بطريقة أكثر صوابا من الغرب الاستعماري.. تعود لممارسة دور سياسي بشكل مقبول.. ربما تنجح بتصحيح مسار نظم عربية بدلا من فوضى الغرب الاستعماري..

 

 تاريخ : 24/10/2011م  

spot_img

مقالات ذات صلة