مخالفة القانون “ممكنة..لكن اعتذروا أولا!

أحدث المقالات

قبل مؤتمر باريس..هل تشهد الضفة “هزة غضب” شعبية؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ما كان متوقع أن يخرج...

غزة..نموذج الانتهازية الاستخدامية في الميزان الفارسي!

أمد/ كتب حسن عصفور/ في أول يونيو 2026، أعلن...

دينس روس وكراهية “دهاء” ياسر عرفات مع اتفاق أوسلو

أمد/ كتب حسن عصفور/ نهاية مايو الماضي، أعادت قناة...

إدارة ترامب وفعل الاستغباء السياسي..شهادة روبيو عن فلسطين مثالا

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

شكرا سارة..

تنويه خاص: نتنياهو قبل ما ينزاح، وهو مش مطول،...

يا عذراء..

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني قال أهل الكويت، مش عارفين يستخدموا...

الخل أخو الخردل

ملاحظة: قناة أمريكانية كشفت أن موساد دولة الكيان نازل...

يااه لو صحوة غضب

تنويه خاص: صحوة مهمة ضد الفاشيين في تل ابيب..فرنسا...

المهم تكون نافعة

تنويه خاص: مركزية فتح الجديدة اختارت حسين الشيخ نائبا...

كتب حسن عصفور/ كشف اللقاء الذي تم بين حركة حماس في غزة وفصائل سياسية أن المسألة ليست تشكيلا حكوميا “توافقيا”، بل محاولة لفرض تشكيل خاص بالرئيس محمود عباس وحده، لتأكيد مقولته التي أطلقها بكل وضوح، أن “الحكومة حكومته..وبرنامجها السياسي برنامجه” ولذا لم يكن مفاجئأ أن يضاف “التنسيق الأمني” لـ”مقدسات الشعب الفلسطيني” يستبق حق العودة وفقا لقرار 194، وقد يكون هذا “المقدس” الجديد عاملا كابحا لأي مطاردة شعبية فلسطينية لجرائم الحرب الإسرائيلية، باعتبار أن “الأفعال المقدسة” لا تكون بين “اعداء”..

واللقاء ذاته القى الضوء أنه لا يوجد “عقبات معطلة” لتشكيل الحكومة، والتي وصفها أحد مسؤولي اعلام حماس، وبحق، أنها “حكومة عباسية”، وهو وصف يتسق تماما مع مقولة الرئيس، ولذا لم تغضب حركة “فتح” من ذلك الوصف، وطبعا لم تعلق الفصائل المشاركة في “مشاورات” تشكيلها، رغم أنه لم يعلن ولا مرة واحدة عن لقاء فصائلي مع الرئيس أو حركة فتح، لمناقشة ما تعرضت له “المشاورات” وأسباب تأجيل الاعلان عن الحكومة “العباسية التوافقية”..

ويبدو ان حماس ارادت تبرير “ذمتها” السياسية بكشف بعض ما يريده الرئيس عباس، فكان اللقاء مع فصائل غزة ومررت لهم معلومات عن تمسك الرئيس ببعض الأسماء “غير المقبولة”، ولكن المفاجأة الأكبر كانت في طلبه بالغاء وزارة الأسرى وتحويلها لهيئة، تجاوبا مع رغبات غربية زاعمة أن أموالها تستخدم كرواتب للأسرى، والحقيقة أن جوهر الاعتراض اسرائيلي، رغم أن الاتحاد الاوروبي لم يعترض يوما على وجود وزارة الأسرى منذ تشكيلها في عهد الخالد ياسر عرفات، وحتى أخر حكومة برئاسة الحمدالله، لذا الحديث عن “المال الأوروبي” الآن يفتح مجالا واسعا للريبة والشك السياسي في حقيقة التعامل مع قضية الأسرى، والرضوخ لمطلب طارئ لا يجد أي تعاطف شعبي معه.. حماس لم تقف متصدية لهذا، باعتباره “خطا أحمرا” لا تقبل به مهما كانت النتائج، مكتفية بتسريب الخبر والتعليق عليه برفق وحنية سياسية مريبة..

ولأن الاحترام السياسي للشعب لم يعد جزءا حاضرا لطرفي التشاور، فقد قررا ان يخترقا القانون الذي تحدثا عنه كثيرا، فيما يخص مهلة التشكيل الحكومي المحددة بخمسة اسابيع، ومارسا مناورة سياسية لا تليق أبدا بمن يدعي ليل نهار حرصه على القضية الوطنية..وبديلا عن التوجه للشعب الفلسطيني ببيان اعتذار لعدم النجاح في تذليل بعض “المطبات المقدسة” بأنهما لن يستطيعا تقديم الحكومة في موعدها، ويطلب المتشاورون مهلة مضافة من شعب لن يتأخر في قبول طلبهم، لكن أن يصل الأمر بهذا الحجم من الاستخفاف السياسي باعلان تكليف الحمدالله دون حكومة ودون اعتذار فهو  ترجمة لمظهر غاية في استغفال الشعب والتعالي عليه، كي لا نقول كلمة أخرى..

المهلة التشاروية منحت للرئيس عباس لتشكيل الحكومة، وليست لغيره، وفقا لـ”اتفاق الشاطئ – غزة”، ولذا قانونا كان على الرئيس ان يعتذر أولا ببيان رسمي قبل أن يكلف غيره، أما ما قام به فلا صلة له بالقانون ولا ما يحزنون، وكان عليه لو أراد عدم الاعتذار الرسمي عن تشكيل الحكومة بنفسه أن يطلب المعذرة من الشعب الذي منحه مقعد الرئيس قبل ما يزيد على 9 سنوات بانتخاب حر وديمقراطي..ويطلب منه العفو عن الارتباك “القانوني” بعهد منه أن يكون ذلك من أجل “خير سياسي”..

لم تعد المشكلة في خرق القانون بكل أوجهه، فتلك باتت واقعا منذ زمن الانقلاب، ولكن لماذا الاصرار على عدم احترام وعي الشعب والتصرف وكأنه غائب عن الوعي، في مظهر لممارسة “ديكتاتورية سياسية فريدة”..تغيير التكليف من عباس الى شخص آخر وعدم التقيد بالمهلة القانونية لن يقف الشعب ضدها، ولن يخرج في مسيرات رافضة أو محتجة عليها، لكن الاعتذار منه أو تفسير ذلك الارتباك كان يمنحه قدرا واسعا من “الرضى والقبول” ويشعره أنه لا زال حاضرا في “وعي” من يتحمل مسؤولية القيادة أو ما سيكون..

هل حقا وبعد كل ما ظهر وبان من سلوك سياسي وتغيير وتبديل دون تشاور حقيقي مع اصحاب المصلحة، وما كشفته حماس من تمسك بهذا وذاك واصرار على الغاء وزارة لها بعد سياسي خاص يمكن القول أن “الحكومة القادمة” تشكيلا وسياسية وبرنامجا، يمكنها أن تكون حكومة تخدم “المصلحة الوطنية العليا” لشعب فلسطين..سؤال والأمل لا زال يسكننا ان تكون حتى لو كانت النسبة تقترب من الصفر!

قديما قال حكماء شعبنا: المكتوب مبين من عنوانه!

ملاحظة: مبروك لفسطين نصرا كرويا جاء في وقته تعويضا عن خسائر سياسية متلاحقة!

تنويه خاص: سؤال قانوني: هل يحق لوزير عدل أن ينتقل من موقعه التنفيذي الى رئاسة مجلس القضاء الأعلى دون المرور بفترة انتقالية..سؤال الى أهل الاختصاص ” القانوني” لحماية الشفافية من شبه فساد سياسي!

 

spot_img

مقالات ذات صلة