مرارة عباس من أمريكا…!

أحدث المقالات

كتب حسن عصفور/ هل تكون فلسطين ضحية لحرب إيران..؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ الرصاصة الأولى لحرب إيران...

حرب إيران أمريكية بامتياز تخدم إسرائيل إقليميا

أمد/ كتب حسن عصفور/ مع الرصاصة الأولى لحرب إيران...

حرب إيران بلا رؤية أمريكية بأهداف متحركة!

أمد/ كتب حسن عصفور/ دخلت حرب إيران الأسبوع الثالث، دون...

نداء ترامب “الأممي” لتدويل الحرب عبر مضيق هرمز!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 يوما من بدء...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

طيب اللي رايح لازم يكتر ملايح..

تنويه خاص: قيام بلاد الفرس بقصف منشآت طاقة في...

عيد سعيد يا شعب ما لكش زي

ملاحظة: الفلسطيني حالة مختلفة بدون تعصب ولا زعل..يمكن يكون...

كلشي تهرمز..

تنويه خاص: من يومين جيش العدو قالك بدهم يفتحوا...

اللي بيقدرش يحمي مؤخرته آخرته سوداء..

ملاحظة: من أغرب الغرايب اللي بتخربش العقل..بلاد الفرس ومن...

معقول ترامبينو قلب صيني..

تنويه خاص: "المجاهد" ترامبينو في أخر برمه اليومي قالك...

 كتب حسن عصفور/ حمل خطاب الرئيس محمود عباس في المجلس المركزي الفلسطيني بعضا من الجديد فيما يخص الولايات المتحدة ، موقف يحمل مرارة غير مسبوقة من الإدارة الأمريكية الراهنة ، لم يتحدث بمثلها سابقا ، حتى في ظل إدارة بوش ، تنم عن تراجع سياسي كبير عن ما تم إعلانه سابقا أو بدايات صعود نجومية الرئيس الشاب الباحث عن ‘ التغيير’ وأنه ‘ يستطيع ‘ أن يفعل  ما لم يفعله غيره ، لحل قضية الصراع العربي الإسرائيلي بما فيه ‘المسألة الفلسطينية’.

وأعلن سريعا عن تكليف ميتشيل كمبعوث له مستبعدا إي من الفريق ‘ اليهودي ‘ السابق ، مزودا إياه بإرشادات واضحة بضرورة وقف النشاط الاستيطاني وقفا تاما ، ورفض أي محاولة إسرائيلية لـ’ تهويد القدس الشرقية’ ، وتحدث لاحقا بمسحة حزن ‘ صوتية’ عن معاناة الشعب الفلسطيني التي يجب أن تنتهي ، تحدث بلغة ‘ جديدة’ بها بعض أمل انتظره الفلسطيني ، حتى خطابه ‘التاريخي’، كما وصف في حينه، في جامعة القاهرة وما احتوى من عبارات مضيئة أخفت ما ورد به من توجهات تنحرف فعليا بعملية السلام من مسار إلى آخر ، خاصة بتمريره الطلب بإعادة النظر في مبادرة السلام العربية باعتبارها منطلقا للحل وليس أساسا له ، كما وضع تصورا أقرب للمفهوم الإسرائيلي في تناوله لموضع القدس ،  تحدث عن ما للعرب للعرب وما لليهود لليهود أما البلدة القديمة فسيكون لها وضع خاص ، دون أن يتوقف عند ذلك التوسع غير المسبوق الاستيطاني في القدس على حساب ما ‘ للعرب ‘ الذي كان فترة كلينتون الذي وضع هذا المبدأ في العام 2000.

ورغم هذا فالترحاب بالخطاب كان عاما من عباس إلى حماس ، كل أكد إيجابيته ، أملا برؤية تنفيذ تلك المفاهيم والمواقف ، ولا شك أن الإدارة الأمريكية حاولت أن تقوم بعمل لوقف الاستيطان وشكلت ضغطا داخليا على بيبي نتنياهو ، وصل إلى أن يتحدث الإعلام الإسرائيلي وبعض القوى السياسية عن خطر سلوك نتنياهو لمعارضة واشنطن ، واعتبروها سياسة اصطدام هي الاولى منذ زمن بعيد مع امريكا ما يهدد مصالح إسرائيل الاستراتيجية ، وانتظر الفلسطيني نتائج تلك ‘ المناوشات’ التي بدا فيها نتنياهو مضطربا جدا ، استنجد خلالها بمناورات شمعون بيريز ليرسله متحدثا في الشأن السياسي العام ( رغم أن منصبه لا يمنحه ) وقبل فترة وجيزة من سفر نتنياهو ، ثم أرسل براك لينسج خدعة جديدة حول ‘ صفقة التجميد’ الاستيطاني ‘ ، فترة شهدت مناوشات ساخنة جدا بين الطرفين ، واستنهض ‘اللوبي اليهودي’ قواه مستغلا الوضع الداخلي وخاصة سعي الرئيس أوباما لإقرار مشروع ‘النظام الصحي’ الذي يشكل مطلبا استراتيجيا للإدارة الحالية ، وتشكل تحالف ‘ غريب’ من أصحاب المصالح الكبار لتعطيل إقرار المشروع فاستغله ‘ اللوبي اليهودي’ لفرملة الاندفاعة الأوبامية نحو فرض وقف النشاط الاستيطاني وتهويد القدس.

وبدا التراجع الأمريكي خطوة خطوة ، مع إعلان أمريكا رغبتها بعقد لقاء ثلاثي في واشنطن عشية افتتاح الدورة السنوية للجمعية العامة ، وكان الموقف الرسمي الفلسطيني أن لا لقاء مع نتنياهو قبل وقف الاستيطان والالتزام بما سبق الاتفاق عليه ، ومارست واشنطن ضغطا مكثفا جدا لجأت فيه إلى الاستعانة بـ’ أصدقاء’ مشتركين ، إلى أن تمكنت من فرض ‘ اللقاء الثلاثي’ ما شكل ضربة سياسية إلى الرئيس عباس ، والذي تمتع بتفوق سياسي كبير على موقف حماس التي كانت تسعى من الباطن لنسج علاقة مع أمريكا  تكرس محميتها الخاصة مع إمكانية قبولها بفكرة ‘ الدولة المؤقتة’ حسب صفقة ‘ جنيف 2’ وخطاب هنية إلى أمين عام الأمم المتحدة ، ورافق الموقف الأمريكي تراجعا واضحا من مسألة الاستيطان حيث لم يعد هو الموقف الواضح بل إن واشنطن سعت إلى البحث عن ‘ تجميد’ مؤقت له لفتح مجال استئناف التفاوض الثنائي.

واشنطن الآن تبحث عن لعبة سياسية جديدة لجر الطرف الفلسطيني إلى استئناف المفاوضات دون الاهتمام بالموقف الفلسطيني ، وتقود وزيرة الخارجية كلينتون هذا التوجه ، ويبدو أن ‘ رحلات عريقات’ إلى واشنطن تحمل بعضا من أفكار أصابت الرئيس الفلسطيني بصدمة عكست ذاتها على خطابه المتسم بمرارة غير مسبوقة ، ضاعت وسط ‘ معركة المرسوم’ .. خطاب عباس الأخير يجب مطالعته بعيدا عن المرسوم استعدادا لما هو قادم مع أمريكا..

ملاحظة: مشعل يقول إنهم سيردون على محاولة إجراء الانتخابات بكل الطرق ، منعا في القطاع وأخرى في الضفة .. يا ترى هل هي عمليات’ جهادية ‘ ضد غسرائيل ، أم ‘ صفقة جنيفية ‘ جديدة معها… ننتظر مشعلها..

التاريخ : 26/10/2009 

spot_img

مقالات ذات صلة