مع نهاية الأسبوع الأول لوقف الحرب على قطاع غزة ، سارعت فرنسا بإرسال ‘ فرقاطة ‘ بحرية لترابط قرب سواحل غزة ، وسبب هذا الحضور السريع كما قال أهل فرنسا هو المساهمة المباشرة في منع تهريب السلاح إلى قطاع غزة ، والغريب أن هذه المشكلة صارت وكأنها ‘ أم المشاكل ‘ ، أو ‘ الاكتشاف الجديد ‘ لبني إسرائيل ‘ ليجعلوا من هذه القضية عنوانا من عناوين حربهم المتدحرجة على القضية الوطنية الفلسطينية ، ويبدو أن بعض الناس لا تزال تستهتر بهذه الحرب الخفية الإسرائيلية والتي تهدف قبل كل شيء إلى تواصل حصار غزة وخنقه من جهة ، واستخدام ورقة تهريب السلاح سلاحا بيدها لمواصلة العدوان من جهة أخرى .
والتجربة تقول لكل ذي بصيرة أن مثل هذه العناوين الفضفاضة لا تكون أهدافا عشوائية ، أو بحثا عن نشوة قوة أو غطرسة فقط ، كما يردد البعض عبر ‘ المحطة إياها ‘ المستخفين بما يتطور بسرعة برقية من تحالف فعلي يشق طريقه محاصرا غزة وموسعا رقعة عمل إسرائيل الأمنية .
طبعا قد يتساءل بعض الناس لما يستخف بعضهم بما حدث من اتفاق حول هذه المسالة ، خاصة الاتفاق الأمني الجديد مع واشنطن ، السبب بسيط جدا وهو أن المنطقة التي ستكون منطلق الترتيبات الأمنية والعمليات البحرية هي قاعدتي ‘ العديد ‘ و’ السيلية ‘ في (قطر الثورة) وطبعا صعب على المحطة إياها تناقش الموضوع مع مفكريها ومحلليها وحلفائها . ألم يقل أحدهم وهو يتحدث في خطبة كلام في الدوحة أن القواعد ليست نقيصة …ومع ذلك باتت شواطئ غزة تستقبل فرقاطات وزوارق وكل أنواع المسميات … ربما لتحتفل سويا مع أهل غزة بالنصر الرباني .
التاريخ : 24/1/2009


