كتب حسن عصفور/ بعد توقيع اتفاق شرم الشيخ أكتوبر 2025 حول غزة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية خلال عودته من الشرق الأوسط: “لا أتحدث عن دولة واحدة أو دولتين، نحن نتحدث عن إعادة إعمار غزة”، وأضاف: “الكثيرون يُؤيدون حل الدولة الواحدة، والبعض يُؤيد حل الدولتين. سنرى”، وتابع: “لم أُعلّق على ذلك بعد”.
في سبتمبر 2018، أعلن الخارجية الأمريكية إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، بعدما رفضت الرسمية الفلسطينية مبادرة ترامب، والذهاب للجنائية الدولية لمعاقبة دولة الاحتلال، وكانت تلك أول رسالة عملية بأن الإدارة الترامبية الجديدة، أغلقت المسار الأمريكي الفلسطيني (مع منظمة التحرير)، الذي ترسخ أثر توقيع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) في البيت الأبيض سبتمبر 1993.
موقف إدارة ترامب من منظمة التحرير والرسمية الفلسطينية كان الأكثر ارتباطا بموقف دولة الاحتلال ممن سبقها إدارات أمريكية، وزادت من حربها السياسية لخدمة إسرائيل، فكان أول الغيث الاعتراف بالقدس عاصمة لها، تجاوزا لموقف الإدارات السابقة منذ عام 1948، ومعها تم إغلاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، لقطع الاتصال بالرسمية الفلسطينية، ووقف الخدمات التي كانت تقدمها للمواطنين، وتجبرهم الذهاب للسفارة تعزيزا للاعتراف.
سبتمبر 2020 نجحت إدارة أمريكا في إنهاء مفعول مبادرة السلام العربية مارس 2002، التي ربطت بين توقيع اتفاقيات سلام مع دولة الكيان وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة وقيام دولة فلسطين، بأن خطفت دول عربية لتوقيع اتفاقيات التطبيع الموسع، شعبي ورسمي، غير المشروط مع إسرائيل.
ومع قرار 2803، وضعت أمريكا حجر أساس لفصل قطاع غزة لزمن “غير محدود” ومشروطا، بعدما كانت وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة قائمة، قبل انقلاب الحركة الإخوانجية يونيو 2007، لتصبح رهنا بما تقرره أمريكا، وبالتالي دولة العدو حول قضية داخلية لا صلة لها بالصراع والحل السياسي، وكانت الموافقة عليها جريمة سياسية في حينه.
يوم 12 أكتوبر 2026، وبعد عام من اتفاق شرم الشيخ، وقرار مجلس الأمن 2803، حيث لم تلتزم دولة الاحتلال بتنفيذ ما عليها أبدا، سوى تخفيف نسبة الموت والتدمير وزيادة نسبية لدخول المساعدات، أعلنت مجلس ترامب للسلام بأن حكومة تل أبيب وافقت على دخول شركات أمريكية من أجل “تطهير” مناطق في رفح وخانيونس ضمن ما تسمية تدمير البنية التحتية للإرهاب وتنظيفها من السلاح.
يوم 13 أكتوبر حددت وزارة الخارجية الأمريكية ملامح المرحلة القادمة، بالحديث عن أن إعادة إعمار قطاع غزة ستكون عملية طويلة وشاقة قد تمتد لسنوات، في وقت أقرت فيه بأن تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيواجه تعقيدات كبيرة على الأرض.
بيان الخارجية الأمريكية الذي ألغى عمليا خطة ترامب وقرار مجلس الأمن، خطه الرئيسي استمرار فصل قطاع غزة سنوات طويلة إلى حين أن تعلن دولة الاحتلال، موافقتها على ما تم تنفيذه، وجوهريا هدفها معلن، تنفيذ أوسع عملية تطهير عرقي تهجيري بعدما مارستها قتلا وتدميرا.
بيان الخارجية الأمريكية يعلن بوضوح مطلق عن جوهر وعد ترامب “لا دولة.. ولا كيان فلسطيني موحد” قد بدأ، ليكمل ما بدأ وعد بلفور الأول.
مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار “الثرثرات الكلامية”، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة “وعد بلفور 2 ” المعروف بـ “وعد ترامب”.
ملاحظة: من علامات ساعة السقوط الأخير..نتلر اعترف أخيرا أن رئيس المخابرات المصري زار تل أبيب..بس الزلمة يا حرام معوش خبر مين شاف وليش وكيف..والدولة العميقة عملتها وتآمرت عليه..المتذاكي قبل يطلع مغفل عشان يستر عورته الإخوانجية..مش حتلحق يا بوبو سارة..
تنويه خاص: “المجاهد” توتو أهان “العسمالي” رجب، لما قال أنه حكى معه وأمره يروح يشوف شو يعمل مع الحوثيين..وطبعا مع كم كلمة “ترطيب”..ناس بتنخ هان وبتتنعطز على ناسها هناك..زمن مجعلك..!
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب
https://x.com/hasfour50


