المؤامرة والسكون..!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ جهارا نهارا أقدمت إسرائيل على تنفيذ عمليتها باغتيال قائد لجان المقاومة الشعبية  زهير القيسي، اغتيال وتصفية دون مقدمات، بل في ظل حالة من الهدوء المملل لشعب تحت الاحتلال والحصار، اغتيال قالت عنه الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بأنه ‘عمل استباقي’، بتعبير آخر تصفية لنوايا وتفكير رجل وصفته مصادر أمنية بأنه ‘العقل المدبر’ لخطف الجندي شاليط، الذي عاد مكرما، بينما أسرانا المحررون ملاحقون من أمن قوى احتلال وأمن قوى’صديقة’، لكن الكذبة غير المسبوقة كشفتها لاحقا كل مصادر لها علاقة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، سواء من قادة أو خبراء أو طابور من المحللين الذي يعيشون في كنف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، جميعهم تقدموا بقائمة ‘أهداف’ لعملية الاغتيال، لا يوجد بها ذاك المبرر الساذج الذي تقدم به رأس الطغمة الفاشية نتنياهو..

ربما الوصف الأدق لعملية الاغتيال ذاك الذي أطلقه المحلل العسكري والخبير الأمني في صحيفة ‘يديعوت’ إليكس فيشمان، عندما اختزل العملية بأنها ‘مؤامرة مدبرة’، هكذا وصفها الصحفي المرتبط بالمؤسسة العسكرية – الأمنية الإسرائيلية، دون أن يذهب في طريق البحث عن ‘سخافات نتنياهوية’، كتب بصريح الكلام أن حكومة إسرائيل هي من خطط للمؤامرة بتصفية شخصية لها مكانتها، وحدد من بين أهداف تلك المؤامرة أنها ترمي لاختبار قدرة ‘حركة حماس’ على السيطرة على مقاليد الحالة الأمنية، وهل ستنجرف إلى المشاركة في رد فعل عسكري على التصفية، واختبارها، فصمتها سيضعها في حرج أمام شعبها وأهل القطاع، وردة فعلها عسكريا سيمنح حكومة تل أبيب ‘ذريعة’ شن عملية واسعة برية في قطاع غزة..

ويكشف، أيضا، أن من بين أهداف ‘المؤامرة المدبرة’ استدراج الفصائل المسلحة إلى كشف ما لديها من أسلحة وصلت مؤخرا، وما هي القدرة التسليحية التي لم تتمكن أجهزتها الأمنية الكشف عنها، وهل باتت صواريخ ‘غراد’ متوفرة في مخازن فصائل كالجهاد، وتضيف مصادر عسكرية أن من جملة أهداف ‘المؤامرة المدبرة’ اختبار مقدرة ‘القبة الحديدية’ التي تعرض نصبها مئات ملايين الدولارات إلى نقد حاد من الجمهور الإسرائيلي قبل الخبراء.. ولذا يبدو أن بارك ومؤسسته العسكرية أراد القيام بعمل يساهم في ‘تبيض’ صفحة المنظومة الحديدية، كي يعملوا على إعادة التدفق المالي لتطويرها تحت الحاجة و’النجاح’، فيما ذهبت جهات أخرى، إلى الكشف أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أرادت توجيه ضربة قاصمة لمن تعتقد أنهم خلايا متقدمة للجمهورية الإيرانية و’حزب الله’ واعتقدت أن تصفية القيسي واغتيال كوادر من الجهاد الإسلامي خطوة على الطريق استباقا لعمليتها ضد المشروع النووي الإيراني، بينما حددت جهات سياسية إسرائيلية أن من ضمن ‘رزمة الأهداف’ الضغط على السلطة الفلسطينية وتوجيه رسائل تهديد ‘غير مباشرة’ إليها،من جهة وإحراجها من جهة أخرى..

ولم تخل القائمة العامة لأهداف ‘المؤامرة المدبرة’ من اختبار الموقف المصري الرسمي  والإخواني، وإلى أين يمكن أن يكون للتغيير الذي حدث بنجاح الإخوان المسلمين بالهيمنة على المشهد السياسي من أثر على إسرائيل وقدرتها على العمل ضد قطاع غزة.. ولعل اختصار الوزير الليكود الجنرال يعلون( وزير الشؤون الاستراتيجية) بأن العملية كشفت أن يد إسرائيل لم تقيد بالتغيير في مصر يحمل دلالات مهمة..

تلك بعض من رزمة أهداف المؤامرة التي كشفها إسرائيليون، وتقفز بالطبع عن الطبيعة العدوانية في دولة احتلال وأن ارتكاب الجرائم جزء منها، ولكن لنكتفي بما أوردته وسائل دول المحتل، بأن ‘المؤامرة’ نجحت في تحقيق بعض من أهدافها، سواء الأمنية أو السياسية، وكشفت أن حركة ‘حماس’ لا تجرؤ على التضحية بما لديها من ‘سلطة’ تحت أي اعتبار ما دام الهدف ليس حكمها أو وجودها، ودون ذلك يمكنها ‘التعايش’ معه تحت بند ‘المصلحة العليا’ حيث أصبح هذا التعبير جزءا أساسا من تكوينها السياسي بعد أن كانت تسخر من استخدامه ما قبل وصولها للحكم، بل إنها كانت ترى به ‘جدارا لحماية العدو’ ضد ‘المقاومة.. مبدئيا نجحت إسرائيل في إحراج ‘حماس’ أمام أهل القطاع، وكل ما قيل كلام لا يسمن ولا يغني.. فيما كان ‘سكون’ القيادة الفلسطينية الرسمية، وردة فعل مؤسساتها وحكومتها، مثيرا للانتباه، وكأن العدوان يحدث في منطقة غير ‘فلسطينية’، صمتت صمتا غير معقول، سوى بيان باسم الرئاسة يستنكر الاغتيال، وغاب الفعل والكلام أكثر من 24 ساعة، إلى أن بدأت بعض خطوات خجولة منها قرار الرئيس عباس لوزير الصحة إرسال أدوية ومستلزمات طبية بناء على ‘نداء أهل غزة’، تبرير أعجب من العجب.. وبعد ملاحظات ونقد لسكون القيادة الرسمية بدأت بعض التصريحات المنددة، ولكن دون اي خطوة عملية ملموسة، إلى أن اتصل الرئيس عباس بعد أكثر من 36 ساعة على العدوان بمشعل وشلح، وليس بأي من قادة العمل في القطاع، ثم اتصال بالأمين العام العربي.. فيما صمتت حماس عن أي صراخ وحراك ودعوات إلى أن اكتشف هنية أن واجبه يلح بطلب مصر للتدخل.. مشهد طرفي الأزمة الوطنية في ‘ العدوان – المؤامرة’ يثير عديد الأسئلة والشكوك.. مشهد لا ينم إطلاقا عن تفكير وتحرك ومسؤولية لمواجهة عدوان و’مؤامرة’ لا ذنب للفلسطيني بها سوى أنه فلسطيني..وكشفت أن ثمن ‘السلطة’ باهظ جدا..

نجحت الطغمة الفاشية في تحقيق بعض مما سعت إليه من مؤامرتها المدبرة.. وكشفت لنا السلطة بطرفيها أن ‘السكون’ و’العقلانية’ طريق واجب لتجنب ‘الغضب الكبير’ ..

ملاحظة: تل أبيب هي من ذهب إلى الأمم المتحدة لتشكو ‘أهل غزة’.. و’أهل غزة’ انتظروا نصرا من منصور الفلسطيني.. يا زمن الوصل بالأندلس.. مش هيك يا شباب..

تنويه خاص: ضجيج مولدات الكهرباء في قطاع غزة يغطي على صوت وأزيز طائرات الموت.. أي مفارقات يعيشها ‘أهل القطاع’ .. هل يعلمها من يجب أن يتحرك لفعل شيء بصفته وشخصه ..بالمناسبة لا داعي لمصالحة بطعم المر..

تاريخ : 12/3/2012م  

 

spot_img

مقالات ذات صلة