أمد/ كتب حسن عصفور/ بعدما انتشرت إشاعات عدة حول اتفاق فصائل أو بقايا فصائل فلسطينية على تعديل حول التعديل، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، بأنها تسلمت قرارا بقانون بشأن تعديل قرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، والذي ألغى قرار بقانون رقم (10) لسنة 2026، وأعاد العمل بعدد من الأحكام الواردة في القانون الأصلي تعديل قانون الانتخابات العدل يونيو 2026، قبل أيام، وأعاد عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوا، بدلا من 200 عضو من داخل فلسطين.مراجع جغرافية
كما أشارت لجنة الانتخابات إلى تعديلات أخرى حول مواد القانون، وهو من حيث المبدأ حق قانوني وسياسي، ولكن ما ليس حقا لها أو من أصدر لها ذلك، هو أن يتم الإعلان دون تقديم توضيح شامل لمسببات التعديل، وما هي الضرورات القانونية أو السياسية أو كلاهما معها التي دفعت صاحب إصدار المراسيم لها، ومن هي الجهات التي فرضت ذلك.
السؤال حول دوافع التعديل، مرتبط بأن الزمن بين القرار الأول والثاني لم يصل لشهرين، وخلالها لم يكن هناك تطورات جوهرية سياسيا، دفعت لإحداث التغيير، بل لم يعلن عن نقاش وطني عام، أو مجتمعي لبحث دواعي التعديل الأول يونيو الماضي، أو مسببات التعديل الثاني أغسطس الحالي.
بالتأكيد، لن يغيب عن الجهات التي تقف وراء تلك التعديلات المتلاحقة، بأن لكل منها فلسفة خاصة تحكم دوافعه، وليس انعكاس لمزاج فرد أو مجموعة، أي كانت سلطتها أو قدرتها، ما كان يفترض احترام المخاطبين أو المعنيين بتلك الانتخابات، والمفترض أنه عموم شعب فلسطين، وأيضا توضيحا لمتابعي تلك الانتخابات من غير الفلسطينيين ليدركوا أن المسألة ليست مزاجية أو رغائبية، بل وفق رؤية واضحة أدت لتلك التعديلات الجوهرية.
التعديل الأغسطسي الأخير، لا تقف حدوده عند تعديل رقمي بتخفيضه من 200 عضو إلى 132 عضو، لكنه تعديل يمس قضية سياسية جوهرية، هي محل النقاش الوطني منذ قرار الأمم المتحدة حول قبول فلسطين دولة مراقب عام 2012 بقرار 19/67، وتم تعزيزه 2025، لترتقي خطوة سياسية قانونية في سلم الجمعية العامة، ومنذ قرارات المجلس المركزي حول فك الارتباط عام 2015، ولا زال مفتوحا.
التعديل الأخير يشكل رسالة من الرئيس محمود عباس وفريقه الحاكم، بأن المرحلة الانتقالية مستمرة، وأن الانتخابات داخل بقايا الوطن ترتبط بمجلس تشريعي لسلطة فقدت كثيرا من ملامحها السياسية والقانونية، وعمليا باتت محاصرة، ولم تعد الضفة والقدس ولا قطاع غزة وحدة جغرافية واحدة ولايتها فلسطينية كما نص اتفاق المرحلة الانتقالية ذاته أو ما يعرف باتفاق أوسلو، وكأن التعديلات جاءت نتيجة “مساومة” بين الفريق الحاكم وجهات “مجهولة”، تمنعها من الاستجابة للقرار الوطني العام، حول فك الارتباط بكل مكوناته، وقرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، دون أن يقدموا “بديلا واقعيا” لذلك التراجع الخطير.مراجع جغرافية
الحديث عن انتخابات مجلس تشريعي دون تعريف النظام السياسي الخاص به يمثل شكلا من أشكال التضليل الوطني، فلو أن المراد برلمان دولة فلسطين داخل الوطن برقم 132 كان يجب التحديد الواضح، قبل الذهاب لوضع شروط سياسية حول المشاركين في الانتخابات، التي غابت عن انتخابات 2006 بعد ضغط أمريكي يهودي وبعض عربي لفتح الباب لدخول لحماس.
من حق كل فلسطيني أن يسأل الجهات المقررة، عن النظام الذي سيذهب لانتخاب مجلسه التشريعي، أو برلمانه الخاص، ما هي حدوده، وأين دولة فلسطين مما يحدث حراكا انتخابيا، وهل هي جزء من التفكير العملي أم تم ترحيلها إلى قضايا مجهولة التنفيذ.
من حق أهل القدس قبل غيرهم، أن يسألوا هل يمكن لرئاسة المجلس التشريعي المنتخب زيارة المحافظة العاصمة، وتعقد لقاءات مع مواطنيها، وتزور الحرم القدسي، أم ستبقى العلاقة افتراضية كما هي راهنا، وهنا ما هي القيمة السياسية لانتخابات كهذه.
من حق المواطن في قطاع غزة، أن يسأل قبل الذهاب إلى يوم الانتخابات عن كيفية عمل المجلس المنتخب في ظل وجود الوصاية اليهودية الأمريكية على قطاع غزة، وهل سيكون لقراراته تأثير على اللجنة الإدارية الخاصة، وهي تعلن بأن مرجعيتها مجلس ترامب ورئيسها العملي ممثله البلغاري ملادينوف، وفي حال رفضها أي من قرارات المجلس المنتخب هل يستطيع اتخاذ إجراء ما.
التعامل مع قضية الانتخابات، والمفترض أنها مصيرية، بالطريقة التي حدثت يكشف غياب احترام الناخب واحترام القانون ذاته..تعديل بقانون وقانون بتعديل شكل من أشكال المزيكا الفلسطينية المعاصرة…المسخرة لا تنتهي!
ملاحظة: قائد فرقة “الإرهاب اليهودي” سموتريتش.. طالب زعيمه أنه يمنع الريس عباس من الرجوع لرام الله..بتعرف يا سمسوم أنك اول مرة بتقترح شي يمكن يفيد الفلسطيني..لأنه ساعتها بصير إعلان دولة فلسطين جبر الجبر..يااه لو عملها بيبتو..
تنويه خاص: الحركة المتأسلمة وقبل بيان لجنة الحمدالله ما ياخد نفسه..طلعت بيانها بتناشد جمهورها يلحق يسجل عشان الانتخابات..الصحيح القصة لا حب في الانتخابات ولا بدها انتخابات..هي بدها تقول للمعلمين الجديد..شايفيين جاهزين نتشقلب شقلبة مرتبة..بس ترضوا عنا..شقلبة على فاشوش يا ح م ا س..


