ضربتان..واحدة مفرحة وأخرى موجعة!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ بتصادف مقيت تزامنت حركة شباب فلسطيني رافض لسياسة كندا المعادية صراحة لفلسطين الدولة والقضية، مع قيام دولة الكيان باغتيال كوكبة من عناصر حزب الله، بعضها شخصيات ذات ثقل أمني، ربما يفوق ما ينشر عنهم اعلاميا..

كان لشعب فلسطين أن يشعر بانتعاشة سياسية مع “تمرد بعض شباب” على الحالة العامة من “ملل وروتين” اصيب به المشهد الفلسطيني، فخروج عشرات من شبيبة الوطن لترجم وزيرا تطاول على قضية الوطن، يمثل كسرا لمحرمات، خروج احتل مكانة بارزة في الحركة الاعلامية العربية والعالمية، وكانت رسالة يجب أن تصل الى كل متطاول مهما كان علم البلد الذي يمثل..

حركة منحت بعضا من الأمل، للرد على التطاول الأميركي العدواني ضد فلسطين، والذي يفوق كثيرا ما قامت به كندا، ولذا الفرحة تعاضمت بقتراب استخدام سلاح شعبي متوارث، لايحتاج حمله واستخدامه لإذن أمني من أجهزة السلطة الحارسة بـ”عيون جريئة جدا” لمنع وصول أي قطعة منها لشباب ينتظر لحظة “الغضب الكبرى”، وهي قادمة لامحالة شاء من شاء وابى من أبى، سلاح الرشق بالبيض والحذاء ما ينتظر ممثلي الولايات المتحدة..

كان بالامكان لهذا الفعل الإنتفاضي الغاضب أن يكتمل لو انه قام ببعضه ضد السناتور الاميركي جون ماكين، وهو المعلوم بكرهه وحقده وعدائه لكل ما هو عربي وفلسطيني، ورمزا من رموز تطويق الحركة السياسية الفلسطينية، كان يستحق أن يكون هدفا لبليض والحذاء، بأكثر مما استحق الكندي بيرد، لكن معلوم أن القوة الناعمة التي حضرت عند الوزير الكندي، ستكون قوة خشنة جدا لتحمي المبعوث فوق العادة لبلد “اسياد البعض الفلسطيني”..

بالطبع معلوم تماما، ان تصرف قيادة السلطة، بل وبعض ممن أعلن تأييده بشكل غير مباشر لما قام به شبيبة الوطن ضد الوزير الكندي، سيكون مختلفا تمام الاختلاف لو كان الحذاء والبيض نحو وزير أميركي أو سيناتور كان في مقر الحكومة ساعات قذف الكندي بما يستحق، يعلم الشباب أن التصدي للأميركي قد يقود لمعركة غير محمودة العواقب مع الأمن الفلسطيني، ولن تمر الحادثة مرور الكرام، ومع ذلك الأمل لا زال باقيا، بل وفعل مطلوب، فأمريكا رأس الحية وكندا ليس سوى بعضا من ذنب يتحرك..

ما حدث يشكل رسالة هامة جدا، أن “الغضب آت”، وسيكون الرد خارج حساب المقاسات التي تحاول بعض الأطراف أن ترسمها ضمن حدود يمكن السيطرة عليها، واستخدامها بما يفيدها هي وليس ما يفيد قضية الوطن، ولتكن تلك حساباتهم، لكن الحتمية السياسية لم تقف يوما عند حدود مرسومة، خاصة من شعب لم يعد يملك من خيار سوى كسر القيود، بكل مسمياتها، بعد أن ادرك قيمة قرار الجنائية الدولية، والذي سيكون طاقة انطلاق جديدة للحركة الشعبية الفلسطينية، والتي تبحث ثغرة لكسر جدار عازل صنعته قوى ذاتية فوق جدار الفصل العنصري..

المقاومة الشعبية لا يمكن أن يحشرها البعض ضمن “قوالب جاهزة”، ولا يمكن أن يتم اعتقالها اعتقالا “وظيفيا”، فهي فعل لا يحتاج سوى لنداء وارادة نفر يمثلون رأس الحربة التي ستفرض نمطها سريعا وسريعا جدا..

ولكن تلك الحالة المفرحة، توقفت مع ارتكاب دولة الكيان لجريمة جديدة باغتيال 7 من مسؤولي حزب الله، ضربة أمنية قبل أن تكون عسكرية، ومن الصعب أن يتخيل البعض مرورها كحدث عادي يمكن الصمت عليه من قبل حزب الله، خاصة بعد المقابلة المطولة جدا لأمينه العام حسن نصرالله، وتحدث كما لم يسبق له الحديث عن المواجهة المحتملة مع دولة الكيان، حديثه كان مخزونا بثقة أن الكيان سيحسب كثيرا قبل القيام بأي عمل عسكري، ولذا فما حدث يفتح باب الاحتمالات كافة، لكن احتمال الصمت هو الذي لا يمكن وضعه في الاعتبار..

الاحتمالات مفتوحة، وكل شيء ممكن من خلالها من الرد المحسوب جدا، والذي يمكن استيعابه لاحقا، بما يحفظ “كرامة الحزب”، دون أن تكسر قواعد الهدنة المستدامة منذ عام 2006، أو عملية تفوق ذلك لكنها لن تخرج أيضا عن السيطرة السريعة، ولا يمكن تجاهل أنها قد تفتح معركة اشمل مما يظن البعض، وتنتقل لما يقترب من حرب محدودة..

الاحتمالات متعددة، لكن ما بعد الغارة القاتلة لن يكون كما بعدها..

وقبل البحث في الاحتمالات يبدو أن ما زرعه الجاسوس محمد شوربه الذي تم الكشف عنه مؤخرا في صفوف حزب الله لم ينته بعد..وان الفعل الجاسوسي يفوق “اعتقال شوربه”..

ويبقى السؤال الأهم لما قامت اسرائيل بما قامت به، هل هي رسالة أن الجولان السوري خط أحمر لحماية بعض المعارضة ودورها، أم أنها جس نبض لما أعلنه نصر الله قبل ايام عن قوة الحزب ودوره، أم ان قادة الكيان يبحثون “مغامرة” ترفع من اسهم تحالفهم الانتخابي، معتقدين أن رد الفعل لن يصل الى قيمة الفعل، وهي مقامرة قد لا تكون في مكانها، لو قررت ايران وسوريا مع الحزب قلب “المعادلة العسكرية” في المنطقة، وتلك مسألة لها الكثير وعليها الكثير، لكنها إمكانية قد تعيد لسوريا مكانة فقدتها خلال السنوات الماضية..

هل نحن أمام إمكانية حرب “شبه إقليمية جديدة”..سؤال يحتاج نقاشا عميقا وتناول من زوايا عدة، لكنه ليس بعيدا ايضا!

ملاحظة: حركة لن تكون مضيئة، ما قام به القضاء الأعلى نحو قاض استخدم الحق الممكن لمحاكمة اسرائيلي في ظل اتفاقات لم تعد بمغزى سياسي..كان الأفضل أن لا يكون ما كان..لكن يبدو أن المسألة يقف خلفها حساب سياسي وليس قانوني..بيان المجلس التبريري لا يليق بهيبة القضاء!

تنويه خاص: من طرائف الوزير الأول ان يطلب من أمريكا التحرك العاجل لاجبار دولة الكيان بتحويل الأموال الفلسطينية المحجوزة..يا رامي بيك أو باشا أو اي لقب ترتاح له،  الا تعلم ما يعلمه أطفال فلسطين بأن امريكا هي من يحتجز ..يا رجل حرام عليك.. ارحم!

 

spot_img

مقالات ذات صلة