فخ اسرائيلي بـ”منع الآذان” لتمرير “شرعنة الاستيطان”!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حس عصفور/ في ساعة واحدة صادقت لجنة تشريعية في كنيست دولة الكيان (البرلمان) الاسبوع الماضي، على قرارين، أحدهما ما عرف بقانون “منع الآذان” كونه يمثل “إزعاجا” لبعض الاسرائيليين، وفقا لوصف “المشرعيين”، كما أقرت ذات اللجنة، قانون “شرعنة الاستيطان” للبؤر المنتشرة “عشوائيا..

جاء مصادقة اللجنة على قرار “منع الآذان” مفاجئة سياسية للغالبية، باعتبار أن ذلك يمثل مساسا بالمسلمين، وهو ما تدركه حكومة الكيان جيدا ان ذلك لن يكون “حدثا عابرا”، وسيفتح بابا للرفض يختلف عن غيره من قرارات أخرى،  وهو ما حدث فعلا..

 حيث أنطلقت ردات الفعل برقيا، بدأت بتحدي النائب الفلسطيني في برلمان دولة الكيان د.احمد الطيبي برفعه “الآذان” من منصة الكنيست، فبات ذلك الخبر الأهم وبعدها بدات حركة رد الفعل في مناطق مختلفة داخل “الوطن الفلسطيني التاريخي”، تلاحم فيها “المسيحي مع المسلم” حيث رفعت كنائس الوطن آذان اسلاميا في تكريس تاريخي لوحدة العلاقة بين أبناء الوطن، وعودة لتجسيد الشعار التاريخي الذي قض مضاجع الاستعمار الانجليزي والملك فؤاد في عشرينات القرن الماضي في مصر، فأنتجوا جماعة الإخوان بقيادة حسن البنا لكسر “وحدة الهلال مع الصليب”، الذي شكل سلاح الوطنية المصرية في حينه..

ولم تقتصر ردة الفعل على رفع آذان في منصة كنيست أو كنيسة أو ملعب كرة قدم، بل إنطلقت حركة “غضب شعبية” قادتها حركة حماس في قطاع غزة، وبعض فصائل اسلاموية هنا وهناك، لكن الأبرز ما شهده القطاع، فعاش يوم الجمعة 18 نوفمبر حركة واسعة من شماله الى جنوبه، تخللها مواجهات مع جيش الاحتلال على الشريط الحدودي سقط اثرها شهيد في المنطقة الوسطى بقطاع غزة..

ومع كل التقدير لردة فعل “الغضب” سواء داخل الوطن التاريخي أو خارجه العربي، حول قرار منع الآذان، إلا أن المثير للدهشة، وربما الريبة ايضا، ان كل الغاضبين لم يتوقفوا امام ما هو أخطر كثيرا من قرار “منع الآذان”، وهو قرار “شرعنة استيطان” على طريق تمرير المشروع التهويدي في الضفة والقدس..

قانون يمثل خطرا حقيقيا على الأرض والهوية الوطنية، بل يمثل سلاحا لقطع أوصال المشروع الوطني التحرري، ومن المفارقات التي تثير كل أشكال “الشك السياسي”، ان حماس وبعض “الغاضبين” لم يتوقفوا أمام ذلك القانون مطلقا، وتجاهلوا إقراره وكأنه “حدث عابر”، رغم معرفة كل طفل فلسطيني ان الصراع الحقيقي بين شعب فلسطين والحركة الصهيونية هو صراع على الأرض والهوية، وليس الدين والمعتقد..

حماس وغيرها، من خرج لمظاهرات واسعة في قطاع غزة، وناصرها بعض أفرع الحركة الإخوانية بيانات وخطب يوم جمعة، لم يقفا مطلقا امام تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تحدث فيها عن “حق اليهود في العبادة” بالقدس، مع ما يحمله ذلك التصريح من مخاطر تهويدية صريحة، وقبله لم تهتز حماس مطلقا لاتفاق أقرب مستشاري عباس مع رجال دين يهود ومستوطنين، محمود الهباش الذي اعتبر الخلاف  في فلسطين هو “خلاف ديني”، وأزال عنه طابعه التحرري..

صمت حماس على دعوات التهويد و”تديين الصراع” يبدو أنه يلتقي وما يبحثون عنه، في مشروع “إسلاموي” يسقط الوطنية والتحرر من الصراع تأكيدا لشعار جماعتهم الأم “الاسلام هو الحل”..

أن تغضب لقانون منع الآذان، حق وواجب، لكن أن تراه فقط وتتجاهل ما  هو أشد خطرا على الأرض والهوية فهنا السؤال، الذي يحتاج الى جواب بعد تفكير، هل نصبت دولة الكيان “فخا تشريعيا” عبر قانون الآذان، لتجد له لاحقا تسوية ما، تحت يافطة “الحساسية الدينية”، فيما تمرر ما هو هدفها الحقيقي “تهويد الأرض” على طريق تكريس مشروعهم لإحياء “مملكة يهودا والسامرا”..

تغييب المواجهة لـ”شرعنة الاستيطان” ليس جهلا أو سقط سهوا من ذاكرة الغاضبين، بل بات واضحا تماما أنه “تجاهل سياسي مقصود” لحسابات تمرير المشروع الأخطر على القضية الوطنية الفلسطينية باقامة “دولة غزة” و”كانتونات حكم ذاتي” بالضفة..

الآذان له الف مكان ووسيلة لرفعه وتحدي المحتل، لكن تهويد الأرض لا سبيل له سوى المقاومة والغضب العام..

هل نجح الكيان الاسرائيلي في “الفخ السياسي”..حتى الآن ووفقا لحركة رد الفعل نقول ، نعم ونعم كبيرة..

الظرافة هنا، أن حركة فتح ورئيسها ولجنتها المركزية تجاهلت كليا ما حدث، وكأنه قضية ثانوية أمام “القضية الرئيسية الكبرى” التي لم نعد نعرف ما هي تحديدا..

دولة الكيان حققت بعضا مما خططت وبعض قوانا ساهمت بـ”ذكاء نادر” في تمرير ذلك!

ملاحظة: صفقات قيادة فتح مع حماس تتلاحق، وعود بلا حدود من أعضاء مركزية فتح، لكنهم حتى تاريخه لم يعلنوا المقابل والثمن..حماس تسمع وتوعد ولكنها تتفرج وتنتظر..خسارة !

تنويه خاص: تركيا باتت أسرع كثيرا لتطبيع علاقتها بدولة الكيان..علاقات كانت تاريخية بينهما ويبدو أنها ستعود أكثر..فلسطين بعضها مصفق وبعضها رافض..”قطبي الأزمة – النكبة” في طابور المصفقين..اي صدفة تلك!

spot_img

مقالات ذات صلة