أمريكا عن تأهيل “سلطة فلسطينية” بعد حرب غزة..إهانة كبرى!

أحدث المقالات

هل ينقذ بوتين إيران من “غزوة” ترامب – نتنياهو القادمة؟!

كتب حسن عصفور/ تراهن بعض "الأوساط" في بلاد فارس...

خطيئة مغربية.. إنسانية قبل سياسية ضد فلسطين!

كتب حسن عصفور/ قررت قوى وأحزاب ومنظمات في دول...

الخضر ولاندو..عاصفة مفاجئة في وجه الصهيونية

كتب حسن عصفور/ خلال بدايات أكتوبر، ورغم تزامنها مع...

ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو “وحل كونفيدرالي” معتقل!

كتب حسن عصفور/ دون أي غموض بلغته ونصه، تقدم...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

ثرثرة شواطئ فنادق القاهرة الجديدة

تنويه خاص: مجلس ترامب للوصاية على غزة..قال اللي عملته...

زعل حكومة دولة وعد بلفور..من أحفاده

ملاحظة: بعد 200 سنة من وجود الإنجليز في القدس،...

يخزييكم

تنويه خاص: كان لازم حكومة السلطة في رام الله...

هيك هو الدغروي..

ملاحظة: اللي صار في فرنسا من الطلاب والمعلمين اكسترا...

سوابق  توتو بلا نهاية..

تنويه خاص: شكلها أمريكا بدها تشوف تنفيذ أول حكم...

أمد/ كتب حسن عصفور/ خلال فترة حكومة الثلاثي “بينيت – لابيد – غانتس”، تجاهلت وجود السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، وتعاملت معه باستخفاف فريد، بل أن بعضهم فتحوا نيرانهم بأوصاف واتهامات متعددة، ولم يجد له منفذا سوى “البوابة الأمنية” عبر وزير الجيش في حينه بيني غانتس، لترسيخ أن العلاقة لا تتجاوز حدود الوظيفة الأمنية واستخدامها لاستمرار التنسيق بما يمثل “خدمة لجيش الاحتلال”.

وزاد الأمر سوءا وقطعية مع الرسمية الفلسطينية بعد انتخاب حكومة “التحالف الفاشي المعاصر” بمشاركة قوى الاستيطان الإرهابي عبر سموتريتش وزيرا للمال ووزيرا مناوبا للجيش، صاحب صلاحيات مطلقة في الضفة الغربية، وبن غفير وزيرا للأمن الداخلي، بما يمثله من قوة دعم كاملة للفرق الإرهابية الاستيطانية.

منطقيا، كان من المفروض أن تجري “الرسمية السياسية” تقييما شاملا للمرحلة الجديدة، بعد التطورات الجذرية النقيضة للمشروع الوطني، والمعادية للكيانية الفلسطينية، وتذهب لوضع قواعد تفك ارتباطها الكامل مع مرحلة سابقة، تأخرت جدا في القيام بها، بل تنكرت لقرارات مؤسسات شرعية، ومنها المجلس المركزي، منذ 2015، خاصة وأن دولة الكيان عاشت فترة صخب سياسي نادرة، لم تمر عليها منذ 1948، هددت مستقبلها قبل 7 أكتوبر 2023.

وبدلا من الاستفادة العامة من التطورات بوجود حكومة إسرائيلية هي الأكثر كراهية، وخطرا على اليهود قبل أهل فلسطين، وضعت نفسها في “شرنقة سياسية” استجابة لرغبة أمريكية، بأن لا تذهب بعيدا انتظارا لما ستقوم به من ضغط نحو “حل الدولتين”، ولتمرير خدعتها الكبرى، عقدت ما عرف بلقاء العقبة وشرم الشيخ، ورغم صدور بيانات محددة، فحكومة التحالف الفاشي أعلنت مباشرة أنها غير معنية بتلك البيانات، دون أن تجد ها صدى معاكس في “مقر الرئاسة الفلسطينية”.

مخزون المناورات الأمريكية الكاذبة على الرسمية الفلسطينية بدأ مع محمود عباس منذ انتخابه يناير 2005، رئيسا للسلطة بعدما تمكنوا من اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات نوفمبر 2004، وما خلقته تلك المناورات من آثار تدميرية على الوطنية الفلسطينية، وأخطرها الدور المركزي في صناعة الانقسام – الانفصال بكل توابعه.

ودون الحديث لو ولما وليت، كان مفروضا للرسمية الفلسطينية ان تنفض غبار تراكم على “عقلها السياسي” طوال تلك السنوات، بعد تصريحات أمريكية، حول ما أسمته إعادة “تأهيل” السلطة الفلسطينية كي يكون لها دور في اليوم التالي لحرب قطاع غزة، تبعها رئيس حكومة “التحالف الفاشي” نتنياهو، بنفي وجودها، وأي دور لها لا في الضفة ولا في قطاع غزة، واعتبرها طرفا معاديا.

تصريحات أمريكا الأخيرة تحمل كل أشكال الإهانة والاستخفاف بالمؤسسة الفلسطينية القائمة، من الرئيس إلى رجل الأمن الذي يلتزم بقرارات قيادته بالعمل على استمرار التنسيق مع جيش العدو، رغم انه يعتبره هدفا مرتقبا، وأعدمت قواته من أبناء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ما يزيد على شهداء مختلف الفصائل، دون أن يجدوا تكريما وطنيا يستحقونه، كون البعض عمل على تشويه مكانتهم بذلك الغطاء المعيب.

الرسمية الفلسطينية واصلت “بلادتها السياسية” وكأن الأمر لا يمسها، أو يتعلق بطرف آخر، بل أنها لم تحتج مرة واحدة برفضها استقبال أي مندوب قادم من واشنطن، أي كانت رسالته، والتي لم تعد سرية أبدا، بل تقال ليلا نهارا، لتكريسها في الوعي العام، فتصبح حقيقة قادمة، لا مفر منها.

صمت الرسمية الفلسطينية على “الإهانة الأمريكية” والاستخفاف بها، باعتبارها طرف فاقد القدرة على القيادة والحضور، دفع رأس الحكومة الفاشية، لما أعلنه من تصريحات اعتبرها غير صلة، ولا ضرورة لوجودها، بل أكد أنه لن يسمح لها بالمشاركة بأي دور في قطاع غزة، وأيضا على الضفة الغربية.

سلوك الرسمية الفلسطينية وغياب أي رد فعل لتأكيد مكانتها التمثيلية، بعيدا عن تصريحات بعض عناصرها التي لا تترك أثرا ولا قيمة، أكدت الرغبة الأمريكية وهدفها القادم، بالحديث عن الخروج من “مرحلة الكهولة السياسية” التي أصابتها، وفقدت قدرتها على التأثير العام، لاستكمال مهام ضمن مقاس “اليوم التالي”، مع فريق أكثر حيوية للتوافق الأمريكي – الإسرائيلي.

الموقف الأمريكي بالتخلي عن الرئيس عباس وفريقه، واختيار من يرونه الأكثر قدرة على استكمال المهام، درس تاريخي بأن الارتهان الذي بدأ منذ يناير 2005، واستمر لن ينتج سوى ما سيكون بحثا عمن يكون أكثر فائدة وقدرة لمشروع البديل للمشروع الوطني.

ملاحظة: اختيار مستشار الأمن القومي الأمريكاني سوليفان، الذهاب للقاء بن سلمان دون غيره من العرب، وقبل تل أبيب، رسالة أن واشنطن تحسب حسابا للموقف السعودي في ترتيبات اليوم التاني..طبعا مش كلها “حلال سياسي”…الباقي عندكم!

تنويه خاص: ان ينسب شخص أو مؤسسة أو مركز لاستطلاع رأي في قطاع غزة وسط التهجير والنزوح والدمار وينشر أرقاما تأييدا لهذا أو ذاك، هو استطلاع مدفوع الثمن المالي والسياسي.. طيب مش أول تلاقوا مكان واتصالات وكهربا وميه وخيم وغيرها وبعدها انشروا.. يا تجار الدم!

الموقع الشخصي

spot_img

مقالات ذات صلة