كتب حسن عصفور/ تنقالت بعض وكالات الأنباء أن بعضا من أعضاء الوفد الفلسطيني المرافق للرئيس عباس في نيويورك خاب أملهم وظنهم بخطاب الرئيس الأمريكي في نيويورك، ويبدو أن هذه ‘الزمرة’ التي تصر على أن ترى الحياة بعيون أمريكية، لم ترد أن تتعلم أو ترتدع من سلوك عشرات التجارب مع الإدارات المتعاقبة، حتى في لحظات السلام التي كان لها أن تنتهي قبل أكثر من عشر سنين، ‘زمرة’ تتلون كالسلحفاة سياسيا ولكنها لا تصمد أمام ‘السيد’ الأمريكي مهما كان اسمه أو لونه أبيض أسود، جوج بيل ، باراك، لا يهمهم بل كل ما يفعلون أن لا تنتهي سيطرة السيد على الحال العام، زمرة يجب أن تنتهي من المشهد الفلسطيني العام كونها جالبة الكوارث والمصائب وخطرها أنها كالفئران تحفر داخل البيت..
خطاب أوباما كان سيكون صادما لو قال غير الذي قال، كانت المفاجأة الكبرى ستكون لو أن الرئيس الكاذب تحدث في صالح فلسطين قليلا، بأن يغض الطرف مثلا عن الفيتو، أو يوقف آلة الضغط الأمنية والمالية على بعض الدول كي لا تمنح صوتها في الأمم المتحدة لحق كان له أن يكون في قبل حوالي 64 عاما لو أن الغرب لم يستخدم بعض أتباعه من حكام العرب حينها لمنع قيام الدولة الفلسطينية على 44% من فلسطين بحجة رفضهم تقسيم البلاد، لعبة استعمارية مهدت الطريق لاغتصاب ما يقرب من 78% من فلسطين وقسمت ما تبقى منها بين ضفة وغزة، حرمنا من التواصل والتلاقي حتى احتلال كل فلسطين عام 1967.. طريق يراه الرئيس الكذبة بأنه قصير ومختصر، أي قول سيقوله العربي والفلسطيني بعد ‘الصحوة الكبرى’ تجاه هذا الرجل، وأي مصيبة حلت بهم مع خداع لا يتوقف، يصر أن يثبت يوما بعد أنه أشد قربا لليهودية الصهيونية من أسلافه بمن فيهم بوش الابن، خطاب أوباما الأخير يجب أن يدرسه كل حر عربي وفلسطيني يعشق وطنه ليدرك أي سفالة احتواها هذا الخطاب، فالعالم بالنسبه له يمر عبر ‘عيون إسرائيل’، الدولة المهددة من جيرانها والتي عانت كثيرا لتحصل على ما حصلت عليه، كلام قلما تفوه به من قبله، والمصيبة الكبرى أن لا يخرج من زمرة الناطقين من يدين هذا الخطاب، وكل ما قالوه لشعبهم المنتظر المعركة الكبرى، إن أملهم خاب ورجاهم ذهب ..
أوباما ساعد كثيرا في رسم معالم مسيرات السند الشعبي الوطنية والعربية، رسم خريطة الحراك بما قاله من كلام يستفز الحجر قبل البشر، وعليه سيكون الرد أبلغ كي يصله صوت الناس بعد أن صمت من كان يجب أن بقول.. مسيرات لا يجب أن تغيب عنها لحظة تعيد الذاكرة للمشهد الذي تكرس في بغداد يوما عندما قام الزبيدي بضرب بوش بالحذاء أمام العالم .. ولتكن صور أوباما وأركان إدارته وفريقه ‘اليهودي’ منصات قذف لأحذية الغاضبين، ليتكرر مشهد يستحقه أوباما أكثر مما استحقه الابن الغبي.. ليكن الجمعة يوما لقذف صورهم بالحذاء والنعال وحركة ‘بصق جماعية’ تكون معلما من معالم الحراك، ولنختصر الطرق للتعبير عن الغضب المدفون في كل عربي ضد ظلم وجبروت طغاة يستحقون أكثر من البصق والرمي بالحذاء .. لحظة ستكون رسالة لإدارة تعتقد أنها ‘فوق الغضب’ عبر رئيس مخادع وكاذب ومنافق و’عاشق لليهودية الصهيونية’ أكثر ممن سبقوه .. لتختصر مسافات برميهم بكل حذاء ممكن .. بأمل أن يكون درسا وعظة في يوم جمعة مبارك لفلسطين..
ملاحظة: ليت البعض لا يتذاكى بلعبة الزمن ومجلس الأمن.. فأي تلاعب سيكون قاتلا ومدمرا لكل عابث مهما تلونت ‘الأسباب’ …
تنويه خاص: ما قاله وزير الحرب الصهيوني براك عن خطاب أوباما يلخص كل شيء.. وصفه بأنه أكثر من المتوقع إسرائيليا..وإلى ‘منصة إطلاق الأحذية’ يا شباب..
تاريخ : 22/9/2011م


