الارتباك اللامسؤول..

أحدث المقالات

الخضر ولاندو..عاصفة مفاجئة في وجه الصهيونية

كتب حسن عصفور/ خلال بدايات أكتوبر، ورغم تزامنها مع...

ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو “وحل كونفيدرالي” معتقل!

كتب حسن عصفور/ دون أي غموض بلغته ونصه، تقدم...

“فلاي دبي”..سخونة “يهودية” وصفعة سعودية ناعمة!

كتب حسن عصفور/ مع صباح اليوم الأخير من شهر...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

سوابق  توتو بلا نهاية..

تنويه خاص: شكلها أمريكا بدها تشوف تنفيذ أول حكم...

فاهمين ياللي هناك ..

ملاحظة: تصريحات محاضر بار إيلان اليهودي حول التخطيط لتنفيذ...

في اشياء الصواريخ ما بتقدر تحلها..

تنويه خاص: دولة الفاشيين مش متحملة شي له علاقة...

معكم ما في غريب ..يا نونو

ملاحظة: المطلوب للعدالة الدولية "نتلر"..طلع بيان هو الأسرع في...

المصلح العام..الفاسد العام

تنويه خاص: "المجاهد  توتو".. أعلن في سابقة تاريخ البشرية...

كتب حسن عصفور/ مضت الفترة الزمنية التي تحددت لإعلان ‘الحكومة الانتقالية’ الفلسطينية، وفقا لاتفاق القاهرة، وما زال الشعب الفلسطيني ينتظر خروجها للنور، ورغم كل التصريحات التي أشاعت تفاؤلا شديدا بعد التوقيع من طرفي الأزمة الوطنية، إلا أن الحقيقة لم تكن كما قيل لنا يومها، وها هي المدة تسير دون أي من بشاير الكلام القاهري الرقيق والمفعم بـ’الحرص الوطني’ وتوديع ‘زمن الانشقاق والانقسام’، وبدلا من الإعلان عن التشكيل أصبح الشعب الفلسطيني يستمع إما إلى وعود متلاحقة من أسبوع لآخر عن تشكيل قادم الأيام المقبلة، أو محاولة للهروب من الإجابة عبر قضايا هامشية، ولكن عمليا لا يوجد ما يشير إلى أننا مقبلون على رؤية تشكيل حكومي في الأيام القليلة التالية ليومنا هذا ..

ويبدو أن د. محمود الزهار قد يكون مصيبا بالقول إن هناك تأخيرا للتشكيل الحكومي وفقا لاعتبارات سياسية ترى ضرورة التأجيل إلى ما بعد استحقاق أيلول – سبتمبر، وهو قول لم تتفق معه حركة حماس ولا حركة فتح، والتي نفت نيتها التأجيل، رغم تصريح لأحد مسؤوليها لوكالة أنباء إيطالية أن تأجيل الحكومة إلى ما بعد أيلول قد يكون هو ‘الخيار المناسب’، في هذه المرحلة، لاستكمال المخطط السياسي الذي بدأ قبل توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة الشهر الماضي، تأجيل يحمل في طياته عدم الإقدام على مغامرة بالعمل الذي تم تحقيقه لبناء المؤسسات والحراك الدولي نحو تأييد قرار القيادة الفلسطينية في الذهاب لمجلس الأمن، ولذا قد يكون تشكيل حكومة تتماثل والموقف السياسي الفلسطيني ليس بالسهولة التي يتحدث عنها البعض، والعالم وخاصة أوروبا التي لن تفصل بين الحكومة وموقفها وبين منظمة التحرير كما هو مفروض أن يكون سياسيا، ومع ترحيب غالبية الدول الأوروبية باتفاق المصالحة، لكن الموقف السياسي سيكون حاسما في رسم الموقف من الذهاب لخيار الأمم المتحدة..

وحاولت حركة حماس عبر أكثر من شخصية قيادية ، خاصة في قطاع غزة، الهروب من تحمل المسؤولية عن التأخير بتشكيل الحكومة برميها إلى ما تسميه ‘الضغوط الأمريكية الصهيونية’ وهي الجملة التي كثيرا ما تحضر في اللغة الإعلامية لتبرير موقف غير مفهوم وطنيا، وتجد أن الأسهل هو وضع الفشل الذاتي على أكتاف الغير،  سياسة باتت باهتة جدا، ولم تعد تنطلي على الشعب الفلسطيني، الذي يراقب ويرى ما يحدث ميدانيا، وأن التأخير بالأساس هو فعل ذاتي فلسطيني يرتهن لرغبات فصائلية مرتبطة بمن يكون ومن لا يكون من أسماء، وليس مرتبطا بما سيكون وما يجب أن يكون برامجيا وأهدافا، والتي تحدد بعضها في وثيقة الاتفاق ولا يوجد خلاف جوهري على برنامجها، حتى السياسي منه لم يعد مشكلة حقيقية إن أخذنا بالاعتبار مواقف حماس وخالد مشعل مع تعديلات طفيفة، بما فيها الموقف من خيار أيلول، والذي لم تعد حماس رافضة له كما كان قبل الاتفاق، ولعل تصريحات أبو مرزوق في موسكو بعد لقاء لافروف مع الوفد الفلسطيني تأكيد لذلك، بقوله إن روسيا ستدعم موقفنا في الجمعية العامة في أيلول القادم، قول لا يحتمل تأويلات، ولذا لم يعد عقبة أمام التشكيل سوى الأسماء و لاغيرها، وهو ما يؤكد أن العقبة أولا وعاشرا هي عقبة داخلية وليست خارجية..

التأخير لم يعد له ما يبرره إطلاقا، وبات من الضروري مصارحة الشعب الفلسطيني بالعقبات التي تعيق التشكيل لو كانت غير الأسماء الوزارية، وأن يتم المكاشفة أيضا بأي احتمالات في تأجيل التشكيل، وهو ما يستدعي العمل وفقا لخريطة أولويات مختلفة نسبيا، تبدأ بتشكيل ‘لجان عمل وطني’ للقضايا الأخرى، والكف عن تأجيل وتأخير كل المهام إلى ما بعد تشكيل الحكومة، فمثلا يمكن تشكيل اللجنة الأمنية العليا لتبدأ ممارسة عملها مباشرة وفقا لما هو متفق عليه، وأيضا تشكيل ‘لجنة المصالحة الاجتماعية’ التي سيكون أمامها عمل شاق جدا ومعقد كونها ستعمل لإعادة بناء النفوس وترميم مخلفات كارثة الانقسام بكل أشكالها، لجنة قد تكون مفتاح النجاح أو الفشل للمصالحة الوطنية، وإلى جانب ذلك يتم تشكيل لجنة منظمة التحرير إذ لا يوجد أي مبرر لتأخيرها وهو عمل غير مفهوم على الإطلاق.. ويمكن الشروع بتشكيل لجان مصغرة لبعض القضايا التي تحتاج عملا يساهم في ترميم الوضع الداخلي، منها ‘لجنة الوظيفة الحكومية ‘ بحيث تشارك بها الفصائل كافة وألا تكون ‘لجنة ثنائية’ كما أعلنت حماس في وقت صمتت فتح عن تكذيب الخبر..

مهام كثيرة لا يوجد مبرر لتأخيرها إلى ما بعد التشكيل الحكومي، وربما البدء بالعمل بها وفقا لروح المشاركة وليس المحاصصة سيكون عاملا مؤثرا جدا على التشكيل القادم.. البدء بالحراك التصالحي ضرورة وطنية لا يجب تأجيله أكثر..

ملاحظة: بات لزاما تشكيل ‘لجنة تحقيق وطنية’ لأحداث مخيم اليرموك، كي لاتصبح الروايات وفقا لمنطق ‘ القيل والقال’ ..وتذهب دماء القتلى هدرا بين عبارات متناثرة..

تنويه خاص: نأمل ألا يتم إغلاق معبر رفح ثانية دون سبب وطني موضوعي.. كفى استغلال حاجة المواطنين وتسخيرها لمصالح ضيقة..

 

تاريخ : 8/6/2011م  

spot_img

مقالات ذات صلة