‘المخاطرة مقابل السلام’…!

أحدث المقالات

“الغيتو اليهودي” وكراهية إسرائيل تنتعش عالميا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ في خطوة تبدو مفاجئة جدا،...

بلاد فارس وتحييد قصف إسرائيل..علامة استفهام؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ عودة الجيش الأمريكي بقصف بلاد...

أوهام “إيران الكبرى”..هل تسقط بعد الحرب؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ يوم 28 فبراير 2026،...

فيلم ترامبي طويل هزم رائعة دي سيرفانتس!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يوم الأربعاء 8 يوليو 2026،...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

السرقة حرام..يا ميسي..

تنويه خاص: قبل مباراة إنجلترا والأرجنتين يوم الأربعاء.. جزر مالفيناس..جزر...

حلوها مع “مصاري” الدونرز..

ملاحظة: أقرت دول وجهات مانحة ما قيمته 700 مليون...

لحق شوف ميلانيا..

تنويه خاص: الرئيس الأمريكاني ترامبينو قالك أنه شعبيته وصلت...

وثيقة السنوار..جريمة سياسية..

ملاحظة: وثيقة السنوار التي نشرت فيما لو تأكدت..  تتطلب...

هي هيكيا رو..

تنويه خاص: الكونغرسمان الأمريكاني رو خانا زار بلدة ترمسعيا...

كتب حسن عصفور/ قلما نسمع كلاما محددا وواضحا من مسؤول أميركي في السلطة يطالب دولة الاحتلال وطغمتها الفاشية بـ’المخاطرة من أجل السلام’، هذا جوهر ما قاله وزير الدفاع الأميركي قبل وصوله بساعات إلى تل أبيب للقاء قادتها، وحدد الوزير الأميركي أن ‘الدولة العبرية تعاني من عزلة متزايدة في الشرق الأوسط’ وهو ما يجبرها على المضي نحو السلام، ولأنه أي الوزير يدرك أكثر من غيره ماهية الكلام السياسي في قضية شائكة أضاف أن ‘الالتزامات الأمنية تجاه إسرائيل يجب أن تمكنها من هذه ‘المخاطرة’، مضيفا’من الواضح للغاية في هذا التوقيت الدراماتيكي في الشرق الأوسط، وفي ظل الكثير من التغيرات، فإنه ليس من الجيد لإسرائيل أن تصبح أكثر انعزالا، لكن هذا ما حدث بالفعل’.

كلام هو الأكثر دقة ووضوحا يقوله وزير دفاع أمريكي دون غموض أو تأويل خاص، ولم يأبه أنه ذاهب إلى وكر العنصرية برئاسة نتنياهو، فهو يعرف أن تل أبيب هي من يحتاج واشنطن وقوتها وقدرتها لتبقى ‘دولة قائمة’ وليس كما يحاول بعض الانهزاميين الترويج بأن تل أبيب هي من يسيطر على دفة القرار الأمريكي، نظرية روجت لها بعض الأوساط التي تريد ‘ستر عورة’ الموقف الأميركي خلال عهود وعهود وتبريره بالقوة ‘اليهودية’ بل يصل الأمر عند البعض منهم أن يرى في ذلك سيطرة على القرار العالمي، متجاهلا عن قصد وسوء نية وليس جهلا وغباوة أن دولة الاحتلال لن تبقى طويلا دون أمريكا وحلفها، ولذا تأتي القيمة الخاصة جدا لكلام وزير الدفاع الأمريكي الذي يحمل جديدا في عالم الخطاب الأميركي، فهو اعتراف بلا أي جدال بأن سياسة تل أبيب وحكومتها هي سبب عزلتها، وأن الاستمرار بها سيكون عاملا متزايدا لتلك العزلة مع التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، خاصة تنامي الكراهية المطلقة لتلك الدولة، وهو مؤشر يهدد مكانة إسرائيل إقليميا ودوليا، ولذا جاءت النصيحة ‘الصادقة’ من الوزير الأميركي أن تذهب تل أبيب إلى السلام، فالأمن الحقيقي وفقا لما قاله الوزير يتحقق بالجهود السياسية والديبلوماسية..

كلام يضع حدا عند الآخرين وليس عند الشعوب العربية أن عزلة إسرائيل ليست نتاج ‘كراهية الآخرين’ وليست نتاج’ لا سامية’ كما تروج دوائر إسرائيلية ويهودية، بل هي نتاج محدد لسياستها الرافضة لكل طريق للسلام، ومن هنا تبدأ لحظة تصعيد الهجوم السياسي العربي على الدولة المحتلة، ولا يجب أن تمر تصريحات الوزير الأميركي مرورا عابرا، كونها لم تأت ككلام لسد بعض زمن لنشرة أخبار أو برنامج حواري، أو عشقا للوجود التليفزيوني، بل هو كلام ضمن رؤية تقول إن سياسة إسرائيل الراهنة والرافضة لكل سبل السلام باتت تشكل تهديدا عمليا للمصالح الأميركية في المنطقة، فالعداء لتل أبيب يتحول تدريجيا للعداء لأميركا، حتى لو أراد البعض العربي غير ذلك، لكن واقع الأمر المتحرك جدا يفرز تلك المعادلة التي غابت طويلا عن المشهد السياسي العربي، ولن تنجح معها محاولات ‘شهوانيي السلطة’ الجدد عبر تحالف عسكري أمريكي من تغييب المستجد السياسي المهم عربيا من خلال استقدام إبراز أميركا كحامية لحقوق الإنسان والحرية عبر إرسالها قواتها الأطلسية للخلاص من حكام قمع لإحضار حكام ‘شهوة سلطة’..

الموقف الأمريكي هذا ليس تعبيرا عن حسن نية تجاه العرب بل هو استدراك استراتيجي للمتغيرات وقيمتها المستقبلة التي تراها واشنطن حماية لمصالحها الكبرى، ولذا كان القول المحدد ما يشير إلى أن إسرائيل اليوم تشكل عبئا واضحا على المصلحة الاستراتيجية الأمريكية، وهو ما يجب أن يدركه بعض حكام العرب وقوى الحراك الشعبي الديمقراطية، وقبل كل هؤلاء القيادة الفلسطينية التي عليها أن تعرف كيفية الاستفادة من هذه الرؤية لحماية موقفها في ‘خطاب التغريبة’ بالأمم المتحدة وكيفية التوفيق بين الموقف السياسي والحراك الشعبي كي يكون هناك رؤية فعلية لربيع فلسطيني نحو تحقيق ما يريد وليس قطارا معادا يدهس ما يراد وطنيا.. معادلة تحتاج استكمال ‘شجاعة الموقف’ الذي كان في نيوريوك قبل أيام..

ملاحظة: مقتل المخرج الفلسطيني فرانسوا أبو سالم هل سيتحول لسر غامض جديد بعد مقتل الفنان خميس في جنين.. هل تنجح قوات الأمن بكشف لغز مقتله أو موته ..

تنويه خاص: هل حقا هناك ‘مؤامرة’ سياسية لتظليم القطاع.. التهمة محددة في كلام مسؤول الطاقة في قطاع غزة.. كلام لا يجب أن لا يتم توضيحه فالصمت عليه يؤكده، وتأكيده يعني أن الفضيحة أكبر من التستر عليها..

تاريخ : 3/10/2011م  

spot_img

مقالات ذات صلة