بقلم / حسن عصفور
شهد يوم أمس بورصة كلامية ظريفة ، قلما يتاح للإنسان أن يراها ليس لغرابتها فحسب ، وليس لكون من حكى بها شيء مميز ، لكن الكلام ونفي الكلام وتوهان وسرحان من قول لآخر بلا حساب ، مثل فعلا فريدا ، حين قال أيمن طه ، أحد متحدثي حماس بأن حركته وافقت على التهدئة ليوم واحد (24 ساعة ) ، بناء على طلب مصر والتي سارعت لنفي كلام طه ، فتحدث أبو زهري ناطق تاني لحماس بأنه لم يتم ذلك ، ولو كان كلام طه ملفقا على لسانه ، نقلته وكالة إخبارية دولية عنه ، لنفى هو ذاته وبلسانه هذا الخبر وهم معتادون على النفي من كثرة الكلام غير المفهوم ، لكن النفي جاء من شخص آخر مما أكد الخبر ، وهو ما تم على أرض الواقع .
وبدأت التسريبات عن أن هناك توافقا على ذلك من أجل السماح لدخول المساعدات المصرية إلى غزة ، ربما يكون ذلك سببا مقنعا ولكن لم نفى أبو زهري قول طه ، فهل أخطأ أيمن وقال كلاما عن نقاش حدث يخص طرفا آخر ، تركيا مثلا حيث اتصل رئيس الوزراء السابق هنية بأردوغان قبل لقاء أولمرت من أجل عودة الأحوال لما كانت عليه ، وتركيا الآن حبيب \’مزدوج \’ …
بعض الغموض ، بعض الارتباك لكن هناك شيئا ما بين حماس وآخرين بعد رفع صيغة التهديد الإسرائيلي إلى حالة قد تصبح فعلا … فأهلا بأنقرة خير خلف …
التاريخ : 23/12/2008


