توهان ‘ اللقاء الثلاثي’ …

أحدث المقالات

“فلاي دبي”..سخونة “يهودية” وصفعة سعودية ناعمة!

كتب حسن عصفور/ مع صباح اليوم الأخير من شهر...

متى تعلن “الجامعة العربية” نتنياهو مجرم حرب..؟!

كتب حسن عصفور/ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد...

“الجين الإنساني” يهزم “الجين القومي”..فلسطين نموذجا!

كتب حسن عصفور/ منذ بدأت دولة الكيان الإزاحي حربها...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

المصلح العام..الفاسد العام

تنويه خاص: "المجاهد  توتو".. أعلن في سابقة تاريخ البشرية...

دستورك يا قطر..

ملاحظة: سامي أبو شحادة أمام محكمة دولة الكيان اللي...

حوار البرم الوطني

تنويه خاص: شكلها قصة "حوار البرم الوطني" طارت..الصحيح يمكن...

وحدة الهلال مع الصليب

ملاحظة: فجر يوم السبت، وليس جديدا، ارتكبت حكومة الفاشية...

سفير “العناية الأمريكية العليا”

تنويه خاص: سفير "العناية الأمريكية العليا" عند دولة اليهود،...

 كتب حسن عصفور/ كان قرار الرئيس عباس بعدم العودة إلى التفاوض مع الجانب الإسرائيلي إلا بالتوقف عن النشاط الاستيطاني خطوة سياسية مهمة على أكثر من صعيد ، فهي أعادت الروح للموقف السياسي الفلسطيني الذي فقد بريقه في زحمة اللقاءات السابقة غير المثمرة وغير المفيدة ، بل منحت إسرائيل قدرة عالية على المناورة والتلاعب ، وبالتحديد منذ ما بعد لقاء ‘ أنابوليس’ قبل عامين تقريبا ، كما أن هذا الموقف أربك مخطط نتنياهو في مواصلة مناورته اليمينية الاستيطانية الجديدة باستغلال اللقاءات التفاوضية كغطاء لها كما جرت العادة في الفترة الأخيرة، ولعل الموقف الفلسطيني الأخير قد ساعد في فرض حركة دولية جديدة نحو التحرك الفاعل للعمل على ضرورة وقف النشاط الاستيطاني في الضفة والقدس .

وقد شكل موقف الشرعية مرتكزا حيويا للضغط على حكومة بيبي- براك – ليبرمان ووضعها في خانة ‘ الدفاع الذاتي ‘ والبحث عن صيغ وتبريرات لموقف أصبح مرفوضا بقوة من المجتمع الدولي وبخاصة من الإدارة الأمريكية ، بعد سكوت وتواطؤ تحت ذريعة الحرص على العملية السياسية وستار بعد أمني مخادع استخدمته إسرائيل ، ولذا ومنذ انتخاب نتنياهو وتشكيل حكومة يمينية عنصرية وجدت إسرائيل نفسها في دائرة ‘ حصار ‘ دولي عنوانه الأبرز النشاط الاستيطاني وتهويد القدس ، ما أجبرها على البحث عن صيغ للتكيف في مواجهة هذا الضغط الرافض لسياستها الاستيطانية.

وعشية افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر( أيلول) القادم تحاول إسرائيل العمل بأشكال عدة لكسر الموقف الفلسطيني أو القيام بعمل التفافي لجلب الطرف الفلسطيني إلى ‘ حلقة التفاوض’ الثنائي مجددا ، تحت ذريعة أن إسرائيل استجابت للمطالب الفلسطينية والدولية بتجميد الاستيطان ما يعني إزالة العقبة أمام عودة اللقاءات الثنائية ، ولم يعد هناك عائق أمامها .

إسرائيل تحاول استغلال الأمم المتحدة لعقد لقاء ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أمريكي لكسر الحظر الفلسطيني ، ومنذ فترة تقوم تل أبيب بتسريب أخبار متلاحقة حول هذه المسألة لتخلق جوا ضاغطا على الطرفين الفلسطيني والأمريكي ، وإرباك موقفيهما بين التردد والنفي أو الصمت ما يشيع حالة من التشكيك تجاه جدية الموقف الفلسطيني.

وتدرك حكومة نتنياهو أن عودة اللقاءات الثنائية التفاوضية في الفترة الحالية دون تحديد واضح وصريح لجهة وقف النشاط الاستيطاني وعمليات التهويد خاصة داخل القدس ، مع عدم تحديد موقفها من أسس ومرجعيات الفتاوى والالتزام العلني المحدد بما سبق الاتفاق عليه ، هو كسر للجدية السياسية للموقف الفلسطيني ، ما يفتح تراخي الموقف العام من ‘ حصار إسرائيل ‘ ووضعها في صورة الطرف المتهم والمدافع عن ذاته بعد أن الفلسطيني لسنوات عدة تحت ضغط الدفاع والتبرير ، عودة اللقاءات دون الاستجابة للموقف الفلسطيني سيساهم مجددا في استمرار النشاط ذاته بل ستسحب زمام المبادأة من الطرف الفلسطيني وإظهاره كطرف متردد وضعيف وغير جاد لتمسك بما يطرح من مواقف ، ورغم أن ذلك موقف سياسي لكن أيضا حالة نفسية وتحديدا مع الشعب الفلسطيني ما يتيح لقوى الخصم السياسي وخاطفي غزة باستغلال هذا التردد لخدمة مشروعهم الحالي الانقسامي ، والتخلص من الضغط الشعبي القادم الهارب من إجراء الانتخابات ، بحماس ومنتجاتها ستستخدم ذلك للخلاص من الاستحقاق الوطني العام وتبريره بالموقف السياسي، وربما حكومة نتنياهو تبحث عن ذلك أيضا لإرباك الشرعية الفلسطينية التي عادت لها القدرة مجددا بشكل حيوي بعد مؤتمر فتح السادس واستكمال عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، ما يعزز مكانة الشرعية الفلسطينية في وجه الانقلاب والتآمر الإسرائيلي .

إن مسألة اللقاء الثلاثي تحتاج إلى أعلى درجات اليقظة السياسية لأن آثارها الضارة إن حدثت دون استجابة واضحة للموقف الفلسطيني ليس فقط على العلاقة مع إسرائيل بل ستنعكس على الوضع الداخلي والعلاقة العربية أيضا سوا لجهة من ينتظرها للذهاب إلى تل أبيب سريعا أو من يريد محاربة الشرعية الفلسطينية .

ملاحظة: على الشرعية الاهتمام بملف التحضير للانتخابات القادمة بكل قوتها لأن معركة المشروع الوطني تنطلق من هنا .

التاريخ : 30/8/2009 

spot_img

مقالات ذات صلة