رفعت السعيد..وأظلم بعضا من وجه “المحروسة” برحيلك!

أحدث المقالات

“الغيتو اليهودي” وكراهية إسرائيل تنتعش عالميا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ في خطوة تبدو مفاجئة جدا،...

بلاد فارس وتحييد قصف إسرائيل..علامة استفهام؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ عودة الجيش الأمريكي بقصف بلاد...

أوهام “إيران الكبرى”..هل تسقط بعد الحرب؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ يوم 28 فبراير 2026،...

فيلم ترامبي طويل هزم رائعة دي سيرفانتس!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يوم الأربعاء 8 يوليو 2026،...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

السرقة حرام..يا ميسي..

تنويه خاص: قبل مباراة إنجلترا والأرجنتين يوم الأربعاء.. جزر مالفيناس..جزر...

حلوها مع “مصاري” الدونرز..

ملاحظة: أقرت دول وجهات مانحة ما قيمته 700 مليون...

لحق شوف ميلانيا..

تنويه خاص: الرئيس الأمريكاني ترامبينو قالك أنه شعبيته وصلت...

وثيقة السنوار..جريمة سياسية..

ملاحظة: وثيقة السنوار التي نشرت فيما لو تأكدت..  تتطلب...

هي هيكيا رو..

تنويه خاص: الكونغرسمان الأمريكاني رو خانا زار بلدة ترمسعيا...

كتب حسن عصفور/ عندما وصل خبر عاجل يقول “وفاة د.رفعت السعيد”، شعرت أن ما وصل ليس سوى حركة طفولية لا أكثر، ليس هروبا من قدر لا بد منه لكل حي على وجه الطبيعة، إنسانا أو غير إنسان، فتلك نهاية حتمية، فلا خلود لبشر أو كائن حي، لكن الخبر لم يكن ضمن سياق الحساب الإنساني، لشخصية تعتقد دوما أنها تملك من “القوة والقدرة”، ما يمنحها بقاءا يختلف عن الأحياء الآخرين..

رفعت السعيد، لم يكن يوما شخصا كغيره، وربما لن يكون كما رفعت شخصا، ليس بكونه “معجزة” بل لكونه “ظاهرة إنسانية مركبة – معقدة”، إمتلكت صفات قد تكون “موسوعية” في مختلف جوانب حياة الإنسان، مناضلا وهو في سن الطفولة بالمعني العمري، قد يكون أصغر من عرف طريق السجن في ظل حكم كان أمل الأمة العربية، حكم الخالد جمال عبد الناصر، سياسيا مرنا الى درجة تصعب معها حدود المعرفة اللاحقة لما سيكون، مفكر واسع المعرفة شمولي الرؤى، حاد كحد السيف دفاعا وعرضا لفكره، لا يناور لا يساوم فكرا، بقدر مرونته الهائلة المساومة في السياسة..

كاتب “متعدد الرؤوس”، مؤرخا، صحفيا، سياسيا، فكرا وأدبا، ولا أعتقد أنه ترك مجالا من مجالات المعرفة لم يكن له به إسهاما، وليس مرورا عابرا، بل حضورا فاعلا..كان ناشطا حزبيا من طراز خاص، اختار “الشيوعية” فكرا وممارسة وسلوكا، ترفع في الدفاع عنها تواضع بلا حدود لنشر مضمونها، لم يذهب يوما عند صياغة رؤياه لإرضاء حاكم، ولا لارضاء قادة، تعامل مع ما يرى أنه “الصواب”، يتراجع عند إدراك الخطأ دون “رهبة الصغار”..

يعلم وعلم، أن القيمة ليس بالترفع “الشكلي” غرورا، بل بخدمة من إخترت أن تخدم شعبا أو بعضا من شعب، إنحاز لفقراء الشعب دون أن يكون “فقيرا” بالمعنى الإقتصادي، لكن الإنسان به قاده الى حيث خيار غالبية الشعب والأمة، إنتقى فكر التحرر والتقدم والثورة، وصياغة مستقبل بعيدا عن الظلم والظلامية..

قاتل الظلامية، حيثما وجدت، متأسلمة أو غيرها، لم يتنازل عن فكرة بل ساوم على موقف، معادلة كان رفعت السعيد سيدها، كثيرا ما أربكت أصدقاؤه قبل خصومة..

رفعت السعيد، كان حاضرا بقوة المفكر والسياسي في فلسطين القضية ومواجهة الصهيونية الغازية، مع الزعيم التاريخي في مصر واليسار خالد محي الدين، صنعا بيتا لفلسطين، القضية والشعب والزعيم الخالد ياسر عرفات، في فترة هي الأحلك من فترات مصر، العهد الساداتي، خاصة بعد كمب ديفيد، كان مقر “التجمع” بيتا لفلسطين، عندما حاول النظام حصارها، وكان التجمع صوتا لفلسطين يوم أن حاول إعلام النظام إغلاق صوتها..

رفعت السعيد، ليس إسما رحل وإنتهى المشوار، جسدا إختار أن يجلس بعيدا ضاحكا بتلك الضحكة التي لم تفارقه إلا لحظات نادرة، يوم ان رحلت رفيقة العمر والدرب والفكر ليلى الشال، وسارع اليها ليجاورها بعد أن قال وداعا يا مصر ويا رفاق ويا أحبة.. مساء الخميس 17 أغسطس 2017 ..قالها رفعت السعيد، سلاما يا أصدقاء!

يا رفعت كم كسرت بي، أعترف، وكم زرعت بي روحا تقاتل دون كلل، وأن طريق الإحباط، مهما كان  سواد الظلامية ليس سوى طريق الهزيمة..فلا نصر لمحبط..التفاؤل طريق النصر..قاتل لتنتصر وتفاءل لتعرف كيف تقاتل..

سلاما يا إستاذ..سلاما يا رفيق..سلاما يا صديق..سلاما يا رفعت..لن أقول سافتقدك فتلك الحقيقة المرة، لكنك ستبقى معي دوما فكرا تاريخا ممارسة مرشدا ناصحا..ومقدمتك لأول كتبي هي شهادتك لي التي سأحتفظ بها شهادة لا بعدها شهادة..

رفعت ..سيظلم بعضا من وجه”المحروسة” برحيلك ..سلاما يا أعز الناس!

spot_img

مقالات ذات صلة