ها هي انتخابات جنوب أفريقيا البرلمانية تنتهي بسلام وأمان ، لا تشكيك ولا يحزنون ، ناس صار لهم فقط سنوات قليلة خرجوا من حكم عنصري كان الأبغض في التمييز والقهر الإنساني ( بلاش ننسى عنصرية إسرائيل واحتلالها ) ، انتخابات للمرة الرابعة لا حجج ولا ذرائع لتغيبها ، المرة الأخيرة كانت هي الأغرب لأنها جاءت بعد مشكلة في الحزب الحاكم ، المؤتمر الوطني ، حدثت بعد سجن نائب الرئيس ( زوما ) بتهمة الفساد ووضع في السجن ثم برأه القضاء .
حدثت انتخابات حزبية لاختيار رئيس الحزب ( وهو عادة مرشحه لرئاسة البلاد) وجرت المنافسة مع الرئيس مبيكي الذي اعتقل زوما قبلا ، جاءت المفاجأة ففاز زوما وهزم مبيكي ، بعض أنصاره شكلوا حزبا احتجاجا ، لم تهتز البلاد ولم تحدث حرب أهلية بهزيمة الرئيس في انتخابات حزبية ، جاء موعد الانتخابات البرلمانية العامة ، فكان المنظر الذي يحلم به الإنسان العربي يوما ، نزل المرشح زوما في حملة انتخابية مثيرة ، يغني يرقص مع الناس بلا عقد ولا تكبر ولا رعب أمني ، يهتز بجسده طربا منتشيا فرحا سعيدا يرقص ويغني … كان ظاهرة الانتخابات غناء المرشح زوما أحضروا له أغنيته التي يحب إبان الكفاح ضد العنصرية ( أعطني بندقيتي ) ، لم يتهمه أحد بإثارة نزعات من الماضي … ولكن لم يكتمل فرحه إلا وهو يرى الرمز التاريخي للإنسان المعاصر مانديلا حاضرا في مهرجان انتخابي … لتكتمل الفرحة … وكان النصر .. ففرحت المعارضة أن الفوز لم يصل إلى الثلثين بل أقل قليلا للحزب الفائز..
هذا يوم هل يا ترى يمكن أن يكون في بلادنا … ياااااااااااااااااااااااااااه
التاريخ : 26/4/2009


