بقلم / حسن عصفور
لا جديد هي عادتهم ولن يشتروها، فمع كل أزمة أو خنقة أو حصار يحرفون بوصلة المواجهة، وقبل يوم أمس وفي عز الأزمة مع الاحتلال خرج علينا أبو مصعب الحمساوي بمؤتمر القنبلة والموجه لهدف غير مصلحة البلد والمقاومة بعد أن أمر قواته وأجهزته بالكف عن استهداف إسرائيل والعودة لاستهداف الحال الداخلي فهو أربح لهم لأن الاصطدام مع إسرائيل كلفته عالية وعالية جداً، وبعد ذلك خرج علينا صبية الكلام الجدد بكلام صبياني ونقل معركة المواجهة مع الاحتلال وحصاره القاتل إلى فتح النيران اللغوية ضد مصر وتهديدها بفتح معبر رفح بالقوة عبر حشد الناس وتحريضهم بالتوجه لاقتحام المعبر، فيما يخرج خالد مشعل ليعلن أن هذه لحظة تاريخية ياسيادة الرئيس مبارك، تاركاً لأبي زهري التعبير بلغة الاتهام المباشر والتواطؤ مع القرار الأميركي-الإسرائيلي،إن أفعال حماس وأهلها لا تشكل فعلاً للبحث عن حل لأزمة القطاع ومشاكله، بل كل ما تقوم به من فعل وكلام وممارسة وبيان، ليس سوى خلق المزيد من الأزمات الداخلية، ثم الصراخ والعويل عليها، إنهم يعيشون على حساب حصار القطاع بل ويتنفسون بهواء أزماته المتلاحقة، هم شركاء الاحتلال في جريمة الحصار والتجويع.
التاريخ : 21/1/2008


