في ذكرى الحزب الذي أحب

أحدث المقالات

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

غياب مركز القرار الفلسطيني ..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ لن يختلف غالبية مطلقة من...

معركة الفيفا وبلفور الجديد مع فلسطين ليست رياضية

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد 15 عاما من المناقشات،...

اعتراف مسؤول أمريكي نادر ضد مجرم الحرب نتنياهو

أمد/ كتب حسن عصفور/ وسط "ابتهاجات" حكومة دولة الاحتلال...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

راحت فشنك هيها..

تنويه خاص: يمكن أدق كلمة قالها "المجاهد الأكبر" ترامبينو،...

يا نوفي فاشيزم..

ملاحظة: قام جيش الاحتلال بجرّف دير ومدرسة راهبات بلدة...

الجين الإنساني طلع أبرك من جين الضاد..

تنويه خاص: أسطول الصمود والحرية الجديد، شاركت فيه أخت...

معقول العالم غلط وحكام الصدفة صح..

ملاحظة: غريب اللي بيصير..غالبية العالم قاعد يبرطم غضب من...

تفوووووووووووووووووووووا عليكم..

تنويه خاص: ما قاله رئيس الموساد السابق بادرو من...

 كتب حسن عصفور / لا شك أن الوطنية الفلسطينية باتت هوية خاصة يفتخر بها كل فلسطيني منتميلوطنه وشعبه وقضيته قبل أن يكون منتميا لحزب وفصيل ، أو مرتبطا بهوية غير هوية الفلسطيني مهما كان لها من غطاء سياسي وفكري وديني ، انتماء وفخر يتلازمان منذ القدم رغم محاولة البعض إلحاق أذى بها عبر ربطها بغير أصالتها.

وطنية الفلسطيني تتجسد في بعض جوانبها بخيار الانتماء لتجسيدها في عضوية لحزب أو فصيل ، رغم أن معادلة الحفاظ على توازن العلاقة بين الخيار التنظيمي والانتماء الوطني فعلا هي المسألة الأعقد تاريخا ، لكن الانتماء ضرورة لابد منها لنحمي وطنيتنا في النهاية ، ولأن الضرورة تسري على كل من ولد من رحم الوطن الفلسطيني ، اخترت الانتماء للحزب الشيوعي الذي التبس بتسمية من أردني إلى أن حانت لحظة التغيير الهام إلى الفلسطيني العام 1982 ، وليصبح باسم جديد في ظل حركة إعادة النظر بتسميات جاءت في سياق المعركة الأممية الكبرى ضد الاستعمار والرأسمالية بعد نصر ثورة أكتوبر العظمى العام 1917 في روسيا ، تلك الثورة التي منحت الإنسانية بعدا جديدا ووضعت قوى الظلم والعدوان في موقف دفاعي ، فيما سمحت لشعوب عدة بالنهوض والتحرر وفتحت طريقا مختلفا لحرية الفكر والعقل وأعطت أملا للبشرية ، لم يكتمل طبعا لسريان طغيان الذات التنظيمي على حساب الوطنية العامة ..

قبل 28 سنة وفي مثل هذا اليوم ، عشنا أيام فرح طفولي وسياسي خاص جدا عندما تم إعادة الاعتبار لاسم الحزب وربطه بالهوية الوطنية ، بعد غياب سنين طويلة لاعتبارات لا تبدو مقنعة ولكنها حدثت ،  واليوم نجدد الذكرى مع أعضاء الحزب ومن يناصره وكل أبناء الشعب الفلسطيني الذين لا يحملون كراهية ولا ضغينة ولا حقدا للآخر .. وأحتفل شخصيا مع هذه الجموع رغم أنني لا أحمل هوية العضو الحزبي المباشر ، لكن عضويتي به تختلف باختلاف طريقة تعبيري عن موقفي .. انتمي للحزب فكرا وروحا نحو عالم فلسطيني بلا عدوان ولا احتلال ، بلا ظلامية ولا كراهية دون حقد ، عالم يمنح العقل حرية التفكير دون قيود ولا إرهاب ، لفلسطين تعيد إشراقتها التي كانت قبل اغتصابها من أعداء وحلفائهم ..

اليوم يشهد الوطن مرسوم الذكرى لحزب رسم طريقا جريئا شجاعا في الموقف السياسي والفكري ، سبق الجميع الوطني في جوهر التعبير السياسي ، رغم عدم قدرته على التقاط بعض متغيرات تاريخية في مسار الشعب والثورة ، خاصة مفاصل ما بعد العدوان الإسرائيلي عام 67 ، وعدم الحس بما حملته من عاصفة التغيير الكفاحي للشعب الفلسطيني الذي احتضن الثورة المعاصرة بفصائلها الجديدة وهويتها الوطنية ، وهو ما لم يراه قادة الحزب آنذاك .. ومع ذلك يبقى جوهر الموقف السياسي للحزب الأكثر صوابية وعقلانية في الساحة الفلسطينية .. بات اليوم يمثل نهجا رسميا للحركة الوطنية الفلسطينية .. قضية ربما لم يحسن الحزب الاستفادة منها جيدا ، خاصة منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية ..

ذكرى إعادة تأسيس الحزب تفتح المجال مجددا للنضال الحقيقي لاستكمال العمل لوحدة قوى وتيارات ذات نهج ديمقراطي تقدمي ، ليصبح قطبا حقيقيا في الساحة الفلسطينية ، قطبا يشكل رافعة لحماية البرنامج الوطني وصولا إلى الاستقلال والتحرر الذي بات أبعد مما كان قبل سنوات .. قطب يحمي الهوية الوطنية وطابعها الديمقراطي الانفتاحي في مواجهة الظلامية التي أرادت أن تعمم سواد القلب والعقل في المجتمع في لحظة سهو وطنية عامة .. ساعدها كل أعداء الاستقلال الوطني والحرية السياسية للشعب الفلسطيني ..

ذكرى إعادة تأسيس الحزب يجب أن تكون منعطفا للريادة الفكرية لشباب بات لا يعرف طابع هويته ويجهل مستقبله ، شباب يعيش حالة ‘ توهان’ لم تمر عليه في سابق الأزمان ..

ذكرى إعادة التأسيس للحزب ، الذي أحببت ولا زلت أنتمي له فكرا ، فرصة لقيادة مع فصائل مخلصة طريق إنهاء الانقلاب ونتائجه السياسية الضارة وطنيا ، بوعي ومرونة ولكن دون مجاملات هنا وهناك يكون ضررها أكثر ..

ذكرى الحزب الذي يستحق أن يكون أكثر حضورا وفعالية وقوة شعبية ، مناسبة توحد من يبحث حضور وفعل لفلسطين مضيئة ومشرقة .. فرصة لوحدة باتت أملا وأمنية لمن يحب وطنه وهويته الفلسطينية دون حجاب أو نقاب فكري وسياسي .. فلسطين كما هي ..

ملاحظة : تقرير ‘ القناة العاشرة’ الإسرائيلية درس يجب ألا يمر بنفي ما جاء فيه فقط .. هناك الكثير عمله كي لا يستباح الوطن والإنسان فيه ..

تنويه خاص : وجبت استعادة القول الذهبي ‘ خير الكلام ما قل ودل ‘ عند الحديث عن التفاوض أو المصالحة ..

التاريخ : 10/2/2010 

spot_img

مقالات ذات صلة