كاد الخطاب ان يكون ” تاريخي”!

أحدث المقالات

أوهام “إيران الكبرى”..هل تسقط بعد الحرب؟!

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ يوم 28 فبراير 2026،...

فيلم ترامبي طويل هزم رائعة دي سيرفانتس!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يوم الأربعاء 8 يوليو 2026،...

أوقفوا لعبة “الاستغماية السياسية” في قطاع غزة!

منذ أن تم توقيع اتفاق شرم الشيخ المستند إلى...

دروس سياسية من خسارة مصر الرياضية

أمد/ كتب حسن عصفور/ ربما من المباريات النادرة في تاريخ...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

هي هيكيا رو..

تنويه خاص: الكونغرسمان الأمريكاني رو خانا زار بلدة ترمسعيا...

بيبي بح..

ملاحظة: حكم "الإعدام السياسي" على نتنياهو صدر من قبل...

هو في حدا في المعبر غير يهودي

تنويه خاص: هو ليش ما في جهة فلسطينية أو...

مصيره قرش أبيض..

ملاحظة: الإسبان مش ناسين تارهم مع جيش الفاشية الجدد..فتحوا...

يا عاركم بس..

تنويه خاص: كان ملفت جدا أنه الرسمية الفلسطينية ما...

 كتب حسن عصفور/ لا نشك ان فلسطينيا واحدا لم يجلس متسمرا امام شاشات التلفزة لمتابعة خطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اهتمام فاق ما كان عليه خطاب يوم التصويت على قبول ” دولة فلسطين” عضوا مراقبا في الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 2012 لتصبح الدولة رقم 194، وهو الرقم الذي بات جزء من ذاكرة الشعب الوطنية لتطابقه مع قرار الأمم المتحدة الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم، التي سرقت منهم بقوة الاغتصاب، مصادفة تاريخية بين رقم عضوية الدولة ورقم قرار التذكير بالكارثة الجماعية ضد شعبها. 
والمتابعة الخاصة لخطاب الرئيس، ارتبطت بالحملة السياسية التي انتشرت من مختلف الأوساط المرتبطة بالرئاسة وحركة فتح، حول ” الخطة الثلاثية” الأبعاد التي سيعرضها الرئيس على العالم، من المنصة الأهم، وترتكز على تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، بما لا يتجاوز الثلاث سنوات، وغير ذلك سيكون هناك الرد الفلسطيني الحاسم سياسيا..
وللحقيقة المجردة، فإن نص خطاب الرئيس محمود عباس هو الأفضل له سياسيا، منذ ان تولى منصة الحكم بعد استشهاد الخالد أبدا ياسر عرفات، وهو الأبلغ مضمونا في وضع جرائم دولة الكيان ببلاغة غاية في التقدير تعبيرا والقاءا، وقد لا يكون له مثيلا من هذه الناحية التعبيرية للاختزال في وصف “جرائم الحرب المنظمة” لدولك الكيان من جهة، ولمدى رفض الشعب الفلسطيني وقيادته لها، ووصل الى قمة ” الإثارة السياسية” المرتقبة عندما قال انه ” آن للاحتلال ان ينتهي .. ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين” ..
لحظات، ربما توقف خلالها نبض غالبية الشعب بانتظار ” الجملة الذهبية” المرتقبة من قبل عشرة مليون فلسطيني ويزيد، وغالبية الأمة العربية، برسم ” خريطة طريق إنهاء الاحتلال وبدء ساعة الاستقلال”.. ولكن توقف الكلام ومعه توقف النبض، دون ان يتحدث الرئيس عباس عما كان يجب ان يكون ردا على كل ما تقدم به من ” عرض بلاغي سياسي نادر”، متجاهلا كل ما قيل عن خطة عملية وجدول زمني وتهديد بأن لا صبر بعد اليوم على تلاعب طال أمده..
انتهى الخطاب، وخسر ما كان يمكن ان يكون الخطاب الفلسطيني التاريخي المكمل للخطاب التاريخي الأول للزعيم الخالد ياسر عرفات عام 1974 في الأمم المتحدة، والذي لم يقف عند الوصف البلاغي – السياسي العظيم للخطاب، لكنه خاطب العالم بالجديد الفلسطيني بمقولته الخالدة دوما” لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي”، وكررها ثلاثا ليدرك العالم قيمة التهديد السياسي الأهم من منصة العالم، بعد خطاب الزعيم السوفيتي خروتشوف عام 1956، برفعه الحذاء ضد قوى العدوان الثلاثي على مصر، وقطاع غزة..
قد يصبح الخطاب احد الوثائق الفلسطينية التي يقال عنها بلا نهاية، وثيقة غاب عنها الفعل وتحديد طريق الفعل للرد على كل ما ذكره الخطاب، هو الأفضل وصفا، والأضعف فعلا، حيث كان المعتقد ان يحدد الرئيس بعد الإعلان ان ساعة الاستقلال دقت، بتحديد ملامح ذلك بخطة واضحة تماماً ويعلن بذات البلاغة اللغوية والسياسية:
** انتهاء الوجود الزمني للسلطة الوطنية الفلسطينية، وإعلان “دولة فلسطين” بديلا سياسيا لها، على كامل الأراضي المحتلة عام 1967وعاصمتها القدس المحتلة..
** إيقاف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، واعتبارها من اليوم اتفاقات بغير ذي صلة، بعد أن أحالتها حكومة الكيان الى ثلاجة الموت مع اخر ساعة تفاوضية..
** وقف العمل برسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل، الى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012..
** الطلب من الأمم المتحدة إرسال مراقبين الى دولة فلسطين للفصل بين القوات الفلسطينية العسكرية وقوات الاحتلال الى حين جلاء اخر جندي اسرائيلي من ارض فلسطين، وان تتولى بعثة المراقبين عملية التنسيق المدني والأمني مع دولة اسرائيل حتى الوصول الى اتفاق الجوار بين الدولتين..
** الطلب من مجلس الأمن وضع آلية لاستكمال التفاوض حول بعض القضايا العالقة، كترسيم الحدود وعدم الاعتداء على الآخر، وإطار زمني لتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين ..
** والى حين تنفيذ تلك الإجراءات من مجلس الأمن والأمم المتحدة نعتبر اي خطوة تتخذها دولة اسرائيل ضد دولة فلسطين بمثابة عدوان على أرض دولة عضو تستوجب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة..
هذا ما كان يجب ان يكون تكملة لجملة آن للاحتلال ان ينتهي ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين.. ولكن ضاعت الفرصة وضاعت قيمة الخطاب، فعالم اليوم لا يستمع لآهات وشكاوي، دون ان يجد ما يجبره على الاستماع بعيدا عن ” الوهم الأخلاقي” المنتظر..
ملاحظة: هل حقاً ان اتفاق فتح وحماس بنسخته الأخيرة اسقط آلية سيري للرقابة على مواد الإعمار .. فقط نريد الحقيقة مش الأمنية.. طبعا اذا بتقدروا تحكوها ..
تنويه خاص: مش غريبة، اننا لم نقرأ بيانا او تصريحا من اي فصيل فلسطيني يرحب باتفاق ” الثنائي” الأخير.. شكلهم مكبوسيين من هول تطنيشهم!

spot_img

مقالات ذات صلة