ماذا تريد أمريكا من دمشق

أحدث المقالات

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

غياب مركز القرار الفلسطيني ..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ لن يختلف غالبية مطلقة من...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير...

جين بلفور طلع..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم...

كعكة الإرها-بي بن غفير

ملاحظة: كعكة الإرهابي بن غفير في عيد ميلاده مع...

راحت فشنك هيها..

تنويه خاص: يمكن أدق كلمة قالها "المجاهد الأكبر" ترامبينو،...

 كتب حسن عصفور / شهدت مسيرة العلاقة الأمريكية السورية في السنة الأخيرة تطورات مهمة ،سياسية وأمنية ، توجتها واشنطن بإعادة السفير الأمريكي إلى دمشق وإرسال وفد أمني رفيع في زيارة لسوريا هي الأولى منذ احتلال العراق العام 2003 ، وأشاعت الدوائر الأمنية الأمريكية أن تحسنا كبيرا طرأ في مجال تعاون سوريا مع واشنطن والعراق في المجال الأمني الخاص بالمتسللين ، في حين تعددت الوفود السياسية الأمريكية لزيارة العاصمة السورية ، سواء مندوبين رسميين وأعضاء كونغرس وشخصيات عامة ، كما لا يحدث مع عاصمة عربية أخرى ، وتحدث الجميع عن سلوك سياسي سوري مختلف عما كان سابقا ، تجاه عديد من القضايا الشائكة ، وبعضها ما زال في طور السرية ..

بل إن الحضور العربي لسوريا والتعاون السعودي معها كان له أثر كبير وهام لبروز دور سوري جديد ولكنه مؤثر جدا على الوضع في لبنان ، واختلفت التحالفات وبرزت أشكال جديدة في العلاقات الداخلية ، جراء تطورات حدثت عربية سورية ، برضا الطرف الأمريكي ، وكانت واشنطن ترمي من بين ما ترمي من أهداف ، في تكتيكها الجديد تجاه ‘الدور السوري ‘ في لبنان محاولة إغراء لإبعادها عن بلاد فارس قدر المستطاع ، على قاعدة ‘ التعويض’ في سياق ‘نظرية الربح والخسارة ‘ التي عرفت عن سلوك سوريا السياسي العام تاريخيا ، بل إن البعض اعتبر التوجه السوري نحو تركيا كان بوابة متفق عليها مع واشنطن كي تشكل ‘خيارا بديلا ‘ لدمشق ، وشهدت عرقة البلدين قفزة نوعية لم تكن قبلا ، حتى وصل الأمر بإلغاء شرط الحصول على ‘فيزا السفر’ لدخول كل لبلد الآخر ..

وفجأة ووسط حالة ‘ الود العام ‘ فتحت إسرائيل بوابتها الإعلامية ضد دمشق عبر ‘ أزمة صواريخ سكود’ ، وسط أجواء من رفض دولي وأمريكي لسلوك وموقف حكومة بيبي نتنياهو المتطرف ، وحاولت واشنطن بداية أن تتجنب الدخول في ‘اللعبة الإسرائيلية’ بل إنها قاربت نفي المعلومات الإسرائيلية ، ثم بدأ الموقف الأميركي يتردد بين الأخذ باللعبة الإسرائيلية والشك بها ، إلى أن خرج الرئيس الأمريكي بخطاب جاء متعاكسا مع كل الروح السائدة بين دمشق وواشنطن ، حيث طالب بتمديد العقوبات على سوريا ثم نعتها بتلك الأوصاف التي كانت تقال فترات سابقة ، بل أضاف عليها أنها تشكل تهديدا استراتيجيا في المنطقة ، قول أغرب من الغريب فعلا ، ولم يكن له سياق منطقي لا قولا ولا فعلا من دمشق ، بل إنها حاولت في الآونة الأخيرة تعديل منحنى مجمل علاقاتها العربية والدولية في سياق ‘ التوافق الدولي’ ، لكن خطاب أوباما يخرج عن المألوف السياسي ..

ولعل المسألة التي تثير الانتباه هذا التصعيد وسط أجواء من العمل الأمريكي الدولي والسريع لفرض عقوبات دولية صارمة ضد طهران ، وتشير الدلائل أن واشنطن بدأت في تحقيق كثير مما تريد بعد لوين الموقفين الروسي والصيني تجاه بنود لم تكن تتفق ورؤية البلدين ، لكنهما يتجهان للتوافق مع واشنطن، ولذا باتت الإدارة الأمريكية في عجلة من أمرها لتسوية بعض العقبات الشائكة في طريق ترتيباتها حول إيران ، وتحديدا في المنطقة العربية التي تمثل العنصر الحيوي في أي قادم ضد إيران سواء ‘ حربا أو سلما ‘ ، ولذا فموقف سوريا وتأثيرها الخاص على حماس وحزب الله وبعض القوى العربية الحزبية ، ربما يشكل عقبة ما ، حتى ولم تكن حاسمة ، في مفاهيم واشنطن للقادم ، ويبدو أنه ليس ببعيد .

وهذا ما يستوجب تفكيرا عربيا مختلفا في تناول العلاقة الأمريكية – السورية لو أرادت دمشق طبعا ذلك ، خاصة أن إسرائيل ليست معنية بأي تصعيد مع سوريا أمنيا بل العكس هو المطلوب في إسرائيل ، البحث مجددا في عودة التفاوض معها ، عبر تركيا ، وهو ما أوصت به ‘ الدوائر الأمنية الإسرائيلية ‘ مؤخرا ، ولذا فدمشق مطلوب منها التوجه العربي كخيار أولي في ظل محاولة الابتزاز الأمريكية الأخيرة ، وليت الرئيس الأسد يركب طائرته ويحط في القاهرة ويكسر جمودا لم يعد له من ضرورة بعيدا عن من أخطأ وأصاب ، فلا يوجد هناك نظام عربي أو حاكم عربي بيته أو نظامه ‘ ليس من زجاج’ ، لكن التطورات المتسارعة جدا تتطلب حلولا ومواقف غير ‘ عنترية’ .. ومهما كانت البوابة التركية ضرورية لدمشق وزيارة الرئيس الأسد لها لن تكون بديلا عن البوابة العربية .. فسوريا اليوم بحاجة للعرب ربما أكثر من حاجة العرب لها رغم أهميتها القصوى ..

ملاحظة : قرار تنفيذية منظمة التحرير حول ‘ التفاوض غير المباشر’ يشكل قرارا للذكرى أكثر منه للموقف .. الحياة السياسية تحتاج تأريخ ذلك ..

تنويه خاص : هل يمكن أن يكف البعض عن التحدث عن معرضة التفاوض وهو يجريها .. الأمر وصل إلى حد المهزلة ..

التاريخ : 8/5/2010

spot_img

مقالات ذات صلة