نهاية ظالم وبداية مظلمة..

أحدث المقالات

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير...

جين بلفور طلع..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم...

كتب حسن عصفور/ نهاية العقيد معمر القذافي ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال القادمة، نهاية نظام الرجل الأوحد والمصاب بكل أمراض النرجسية التي لم تكن لغيره وقد لا تتكرر فيما بعده، حكم طويلا دون أن يترك عصرا تنمويا أو ثقافيا أو ملمس حضاري لبلد يتملك ثروة تفوق ما كان لماليزيا ولا تقل عن تركيا والبرازيل، لكن الثروة في تلك البلاد ذهبت لمن يستحق وفي ليبيا لمن لا يستحق، عصر القذافي انتهى واقعا ولكنه سيبقى مجالا لضرب الأمثال وقد يتم تعديل المثل الشعبي العربي التاريخي ‘حكم قراقوش’ للسخرية من نظام الحكم إلى ‘حكم العقيد’ كنموذج مستحدث لتطوير النموذج الشعبي في ‘عصر الثورة العلمية’.. نهاية عقيد نعم باتت واقعا لا جدال فيه..

 إلا أن النهاية أيضا جاءت في تنفيذها خدمة خاصة للعقيد، ولعل تلك النهاية ستبقى حاضرة جدا في المجال الفكري والسياسي أكثر من كتبه الخضراء، والتي ستدفن في مقابر صحراوية ، فالرواية والشكل لمقتل العقيد تضمنت جانبا مأساويا وأضافت بعدا جديدا لشخصيته، بأنه ‘رجل شجاع’ قتل وهو فوق أرض المعركة، حاملا سلاحه يقاتل مع من أراد البقاء معه من عناصر العائلة والحكم، نهاية لم يتخيلها قاتلوه، ولا من يكرهوه، تندروا كثيرا على تنكره وكيفية هروبه بلباس نسوي، تعب قادة المجلس الانتقالي( الذي لن يدوم وسيرحل تحت ضربات تيارات إسلامية جديدة مستقوية)، من وصفه بالجبن والرعب، تخيلوا كل شيء إلا أن يبقى حتى الرمق الأخير مقاتلا.. نهاية هي دون غيرها تتطابق والشخصية التي عرفها العالم طوال 42 عاما من ‘حكم القذافي’..

ولكن تلك النهاية فتحت بداية لرؤية كيفية تفكير وسلوك وطريقة من سيحكم ليبيا لاحقا، نهاية أظهرت أن التسامح الأولي لن يكون حاضرا في النظام القادم، وأن الأخلاق بشكلها الإنساني أو الإسلامي لن يكون لها مكان فيمن سيحكم ليبيا المنتج الأطلسي الجديد، نهاية كشفت أن ‘الثأر’ وليس غيره سيكون الحاكم الفعلي لبلد لن يكون به استقرار في ظل هذه البداية الغريبة من قتل أسير حي مهما كانت جرائمه.. نهاية أبانت أن من قتله وفرح بمقتله وليس من طينة ‘فرسان’ حكم ديمقراطي ولا شبه ديمقراطي، بل هم ليس سوى حفنة أصابتها شهوة حكم مفاجئة.. وتكتمل صورة السقوط بفرحة قادة الدول الاستعمارية بالمشهد الهمجي بقتل أسير حي، لم تقبله ولم تقره أي من أعراف المعارك والحروب، قادة يتحدثون ليلا نهارا عن حقوق الإنسان والمحاكم العادلة يفرحون ويباركون في قتل أسير، مهما كان حجم جرائمه.. وتأبى المفارقة أن تغيب عن مشهد اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين من منزل لجأ إليه بأيد أمريكية، أصروا أن يبقوا عليه حيا، وكان بالإمكان قتله وخلق كل الذرائع لتبريره، لكنهم يدركون كم ستكون الفضيحة مدوية لو تم ذلك.. فتركوه لاحقا لطمغة طائفية تنتقم منه في يوم عيد مبارك دون أن تقيم حرمة له، رغم تشدقها أيضا بالإسلام وهو منها براء..

مشهد نهاية العقيد ستبقى وصمة عار ولحظة جبن غير مسبوقة ارتكبها ‘نفر’ يتشدق بالإسلام أيضا وهم تنكروا لما نهى عنه الدين الإسلامي الحنيف، جريمة يجب أن يحاكم قادة ليبيا عليها لو كان هناك بعض من بقايا إنسانية..ووسط هؤلاء الظلاميون برز وزير خارجية بريطانيا وحده دون غيره من قادة دول تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ليرفض طريقة قتل القذافي ويأسف على ذلك وفضل أن يبقى أسيرا حيا ليحاكم.. لم ينحدر إلى درك الشماتة التي لا تجوز لميت، فلا شماتة بالموت أو فيه، أخلاق تكرست وانزرعت آلاف السنين ولكن دوما هناك ‘شواذ’ لا يحترمون مخزون الشعوب الإيجابي.. ثأر وشماتة عنوان قادم للصورة الليبية فلا أمل بأن يكون غيرها.. ولننتظر فترة محدودة وسنرى كيف سيتم تصفية بعضهم بعضا.. ليبيا مقبلة على ظلام سياسي فريد.. قذافية شكل آخر ولا غرابة أن تكون أكثر دموية مما كان .. ومؤشرات تقارير مؤسسات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان تقول ذلك..

أما ‘الأضحوكة’ الحقيقة في مشهد ‘نهاية العقيد’ من يسمى أمين عام الأمم المتحدة، والذي سارع ليقرأ بيان كتبته دوائر مخابراتية له يعلن سعادته المطلقة بمقتل العقيد ويعتبره ‘يوم تاريخي’ .. حقا يوم تاريخي لسقوط تاريخي لرجل مفترض أنه حريص على ‘حقوق الإنسان’ .. لعبة الزمن الاستعماري تحدث قبل أهل البلاد..

غرابة المشهد تكتمل بأن يصرخ أحد قتلة العقيد بأنها ‘لحظة انتقام للشيخ الفلسطيني أحمد ياسين’.. أي صلة أو رابط بين هذا وذاك..

ملاحظة: ‘فضيحة’ منتحب فلسطين النسائي لكرة القدم تستحق محاسبة المسؤولين عنها.. نتيجة 19 – 0 .. ويخرج بعدها من يبتسم.. فلسطين اسما لا تستحق مثل هذه البهلوانات يا سادة.. عيب جدا..

تنويه خاص: من يستمع للإعلام الخليجي يعتقد أنها ‘دول الجنة الفاضلة’ .. الفلوس لا تدوم ولن تعمي العقول طويلا..

تاريخ : 21/10/2011م  

 

spot_img

مقالات ذات صلة