هل تصمد أمريكا …؟

أحدث المقالات

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

غزة تريد حماس اليابانية وليست حماس الفارسية!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد ما يزيد على 200...

غياب مركز القرار الفلسطيني ..!

أمد/ كتب حسن عصفور/ لن يختلف غالبية مطلقة من...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

طلعوا حكام عرب أكثر من العرب..

ملاحظة: استطلاع بيقلك أنه 66 % من الأمريكيين غير...

جين بلفور طلع..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم...

كعكة الإرها-بي بن غفير

ملاحظة: كعكة الإرهابي بن غفير في عيد ميلاده مع...

راحت فشنك هيها..

تنويه خاص: يمكن أدق كلمة قالها "المجاهد الأكبر" ترامبينو،...

كتب حسن عصفور / لعل محبي أمريكا وحواريها في بلادنا ومحيطها يمرون بلحظة من ‘ النشوة السياسية’ التي افتقدوها فترة طويلة ، إثر الكلام القادم من واشنطن تجاه حكومة تل أبيب المتطرفة ، كلام لم تشهده وسائل الإعلام الأمريكية ولا الإسرائيلية منذ زمن بعيد ، ولو أن نصف ما ينشر من مواقف أمريكية منسوبة ، مرة إلى مصادر في البيت الأبيض أو ما قيل من مهاتفة وزيرة الخارجية الأمريكية لنتنياهو ، لو تم التمسك الأمريكي بنصفها فإن حكومة نتنياهو لن تستمر أسابيع في الحكم أولا ، وستفرض حكومة جديدة تستجيب لما تريده واشنطن من رغبة رئيسية في وضع حد للاحتلال الإسرائيلي ، وسيكون هناك تطبيق جاد لما وعد به رؤوساء أمريكا السابقون والحالي ، في رؤية دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل …

 الكلام الأمريكي الذي نتج عن أكبر إهانة وجهتها إسرائيل للرئيس أوباما وإدارته جراء ‘ التحقير الرسمي’ لنائب الرئيس بايدن ، يشكل مسألة سياسية يجب العمل أن تصبح فعلا سياسيا ، وليس تبادلا في التهم والكلمات الحادة جدا ، حتى لو وصلت إلى درجة ‘ الشتيمة الشخصية’ لبيبي وحكومته ، خاصة أنها تترافق مع ما عبرت عنه شخصيات بارزة من مجلس النواب الأمريكي لتقف إلى جانب الإدراة الأمريكية تجاه إسرائيل ، وهو موقف لا يتكرر كثيرا …

 في العام 1998 وخلال لقاء ‘ واي ريفر’ بين الفلسطينيين والإسرائيليين بمشاركة أمريكا ، حاول بيبي نتنياهو أن يلعب بورقة ‘ اللوبي اليهودي’ وبعض الشخصيات النافذة في الكونغرس ، ليمنع ‘ الضغط ‘ الذي حدث له جراء تهربه من التوافق على نقاط لمواصلة العملية السياسية في سياق ‘ تنفيذ’ مواد الاتفاق الانتقالي بين الطرفين عام 1995 والخاص بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من المواقع التي تحتلها ، ورغم أن غالبية النقاط استجابت لشروط إسرائيلية ، وتم صياغتها من قبل ‘ الفريق اليهودي الأمريكي ‘ برئاسة دينس روس والذي استندعلى تجزئة مفهوم إعادة الانتشار ، لكن نتنياهو رفض التجاوب معها ، معتقدا أنه سيتجاوز أي ضغط عليه من قبل الرئيس كلينتون وطاقمه التفاوضي آنذاك بحشد ‘ أنصار ‘ إسرائيل في أمريكا .. وكان الفشل الذي لم يتوقعه لا نتنياهو ولا حكومته فأجبر على توقيع ‘ بروتكول واي ريفر أواخر 1998 مع الرئيس الخالد أبو عمار وحضور الرئيس كلينتون والراحل العاهل الأردني حسين ..

 ولكن ما هبطت طائرة نتنياهو أرض مطار اللد حتى أعلن تهربه من التوقيع الذي حدث ساعات لا غير ، فشعر الرئيس الأمريكي كلينتون في حينه بإهانة سياسية من العيار الثقيل ، ولم ينتظر الرد كثيرا حيث بدأت واشنطن ‘ عملها غير المسبوق ‘ لإسقاط حكومة نتنياهو ، وقاد الحملة العلنية هذه سفير واشنطن في تل أبيب ، إلى أن نجحت بذلك وفرضت انتخابات مبكرة في مايو1999 وسقط بيبي سقوطا مدويا ، كان كفيلا بإزاحته ليس من منصبه العام بل إزاحته من العمل السياسي والخروج من الليكود بخزي وعار ..

 تلك ‘ أزمة ‘ صغيرة كانت فتصرفت أمريكا بهذه الطريقة ‘ غير المسبوقة ‘ ، فماذا يمكن لها أن تتصرف بعد توجيه الإهانة الأكبر للإدارة الأمريكية لا يمكن لها أن تتم مع دولة صغيرة وليس مع أمريكا ومن دولة تدين بالمطلق لوجودها وبقائها وقوتها ورفاهيتها لأمريكا ، هل ستواصل واشنطن كلامها الحاد وتتويجه بعمل يزيح هذه الحكومة الإسرائيلية التي ‘ لوثت ‘ المناخ السياسي الإقليمي والعالمي ، خاصة أن رمز خارجيتها وزير يمتع بكل سمات رجل المافيا والعصابة ، ولا يملك من سمات المنصب سوى كلمات اللقب ذاته ..

 هل يفعلها العرب ومنهم الطرف الفلسطيني بالتصعيد السياسي والشعبي كي يجبر إسرائيل على التراجع ، ليس فقط عن وحدات استيطان القدس وغيره ، بل الوقف التام لكل أعمال ‘ التهويد ‘ الجارية على قدم وساق في المدينة المقدسة وتهدد كل مقدساتنا هناك ، وليس محاولة فتح ‘ كنيس الخراب’ سوى مزيد من الاستهتار الإسرائيلي العام ..

 لا بد من مواصلة الفعل العربي – الفلسطيني وعدم الوقوف متفرجين مشجعين أو منددين كي لا نجد بعد فترة قصيرة أن الكلام الساخن جدا ‘ ذهب مع الريح’ ومكث في الأرض الاستيطان والتهويد وكلام ‘جعجعة’ لا يزيل غما ولا يطرد محتلا ..

 ملاحظة : مواجهة الخطر على مقدساتنا لا يأتي عبر تصدير العبارات التهديدية في ظل الانقسام .. فلا قيمة لكلمة دون وحدة أداتها أولا ، ورفدها بقوة شعبية تجبر العدو على أن يدرك أن للكلمة معنى .. هل من مستدرك ..

 تنويه خاص : شروط أمريكا ‘ الأربعة’ على إسرائيل جيدة .. لكنها هل تستمر بها وتكسر مقولة ‘ يا طالب الدبس من بطن النمس’ .. دعوات أرامل فلسطين ..

 التاريخ : 16/3/2010

spot_img

مقالات ذات صلة