كتب حسن عصفور/ رغم ما بدأ من نتائج انتخابات دولة الاحتلال، التي خالفت المتوقع بإزاحة أسرع لرئيس حكومتها وتحالفه الفاشي، فالمؤشرات لا تمنحه مستقبلا ضامنا له، لكن الأبرز في الحدث الانتخابات، لم يقف عند الأرقام المتحركة، بل عند الحملة الانتخابية التي قادها شخصيا المطلوب للعدالة الدولية “صديق البعض العربي” نتنياهو.
جوهر حملة نتنياهو تركزت بشكل أساسي على العداء للعرب كعرب، دون أن يضع كابحا لكل كلمة تنطلق منه حقدا وعنصرية، وعلها المرة الأولى منذ عشرات السنوات، أن يقود رئيس حكومة في دولة الكيان حملته على الكراهية – العنصرية للعرب، في سابقة لا يمكن لها أن تمر خبرا أو دعاية انتخابية.
حملة نتنياهو، المسجلة صوتا وصورة، التي أدت لخروج يائير غولان رئيس الديمقراطيين، لمهاجمته بعنف كون يقوم على تقسيم “السكان في إسرائيل على أساس عنصري”، وبالتأكيد قامت منظمات حقوق الإنسان، خاصة مركزي “عدالة” وبتسيليم” وغيرها ذات الجهد المميز في مطاردة الكراهية والعنصرية، بعملية توثيق كاملة لكل ما نطق به الفاشي نتنياهو، ليضاف لسجله الجنائي يرسل كشهادة إلى المحكمة الجنائية الدولية والعدل الدولية، إلى جانب رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومفوضية الاتحاد الأوروبي.
إلى جانب الجهد القانوني لتوثيق تصريحات نتنياهو العنصرية، يتطلب الأمر من قادة القوائم العربية بإرسال رسالة – وثيقة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، لتعميمها على أعضاء الجامعة، مع توصية خاصة للدول التي لها علاقات تطبيع مع دولة الكيان، والعمل نحو اتخاذ خطوات ردا على تلك التصريحات التي فاقت بعنصريتها ما أعلنه بن غفير وسموتريتش.
حرب نتنياهو العنصرية ضد العرب كعرب، هي عنوان المعركة التي يجب أن تستفيد منها الرسمية الفلسطينية، لتعيد فتح مواقف حكومته بمختلف مكوناتها، كونها تؤكد الاتهامات الدولية كافة ضده، حرب إبادة، جرائم حرب وتطهير عرقي في الضفة والقدس وقطاع غزة، والان عنصرية وكراهية وعداء ليس من قبل أعضاء في حزبه وحكومته، وليس تصريحا عابرا يمكن وصفه بأنه “زحلقة سياسية”، لكنها عملية مركزة جاءت عبر حملة منظمة بدأت قبل الانتخابات وتكثفت خلالها وزادت جدا بعدها، كونه يعلم أن الصوت العربي هو قبل غيره سيضع نهاية سوداء لمساره السياسي.
وثائق حملة نتنياهو العنصرية يجب أن ترسل إلى مجلس حقوق الإنسان والجنائية الدولية والأمانة العامة للجامعة العربية كوثيقة رسمية من قبل الرسمية الفلسطينية، بما يساهم في مواصلة مطاردته عالميا.
بالتأكيد، الرد العملي الحقيقي ينطلق من حيث أرض المعركة السياسية الكبرى، من خلال القوائم العربية المشتركة التي بات لها قوة حضور تمثيلي يمكن اعتباره “مفتاح” مستقبل الحكومة القادمة، وقبلها رئاسة الكنيست لما لها من تأثير على مسار الخدمات العامة، وإسقاط مرشح العنصري نتنياهو سيكون ليس ربحا فحسب، بل صفعة ضرورية له وتحالفه، إلى جانب الابتكار الدائم في آلية التعامل مع القادم السياسي، للعمل بكل السبل الممكنة لوضع نهاية للتحالف الفاشي وقائده العنصري نتنياهو.
رغم الجبن السياسي لمعسكر التغيير الصهيوني، لكن معركة الكنيست وإسقاط مرشح نتنياهو بالصوت العربي، سيكون لها أثر تحريكي للخروج من “دائرة التردد”، والذهاب لرسم النهاية السياسية الأبدية لتحالف الفاشية.
حركة الصوت العربي في رسم التكوين الحكومي المقبل ستكون الرد الحقيقي على عنصرية نتنياهو مع رسالة جانبية تقول له: رأسك الآن تحت الحذاء العربي أيها المطارد عالميا.
ملاحظة: وسط معركة الحقد والكراهية اللي قادها المطلوب الأول للعدالة..تطل ذكرى مجزرة كفر قاسم لتذكر بما حدث لأهلها..اغتالوا 49 مواطن بدم بارد..بوبو بيحاول يعيدها بشكل تاني..بس أهلها وحبايبها بيقلولك ..فشرت يا زوج سارة..
تنويه خاص: بعض كتبة الحركة الإخوانجية نازلين حملة “مبايعة” للفاشي نتنياهو..يمكن من المرات القليلة اللي يطلع عندهم “وفاء” للي خدمهم..لكن يا خزيكم..هو وانتم في خبر بح..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب
https://x.com/hasfour50


