بقلم / حسن عصفور
هكذا وبكل شجاعةأعلنت كتائب القسام(حامية المنطقة العازلة الأمنية بين إسرائيل وقطاع غزة)أنها تطلب من منتسبيها كافة في الضفة الغربية،بالاستعداد لمقاتلة أجهزة أمن السلطة وقواتها عند أي حالة اعتقال لهم .
هذا التصريح الأخطر منذ الانقلاب الحزيراني الأسود هو خطوة جديدة في سياق معركة حماس الكبرى(الرئاسة الفلسطينية) والتي تنتظرها بشغف غير مسبوق،وهي بذلك تشرع من جديد للفتنة المسلحة ،بعد أن شرعتها سابقا بأشكال أخرى،والهدف الأساسي ليس قدرة على مواجهة السلطة هناك،خاصة بعد أن تعلمت الأجهزة الأمنية درساً كلف شعبنا الكثير،وإنما حماس تريد أن تعطي لإسرائيل ذريعة أخرى بأن لا أمن موجود في المناطق الفلسطينية،وهو ما يبرر لإسرائيل استمرار عدوانها واعتقالاتها وحصارها،حماس تريد أن تمنح الجيش الإسرائيلي ذرائع إضافية لكي يعلن أن السلطة عاجزة عن توفير الأمن وبالتالي لا مبرر للحديث عن نجاح تم في المدن والبلدات الأخيرة.
حماس وقواتها التي لم تفعل شيئا ضد الاحتلال منذ فوزها بالانتخابات،سوى عقد الصفقات لإجراء الانقلاب عبر قطر،ووقف المواجهة العسكرية في صفقتها الأخيرة عبر القاهرة…حماس تبحث عن \’فتنة جديدة\’وليس حوارا ووحدة …والهدف معروف جداً ، أن من نجح في القضاء على الوجود المسلح في غزة قادر عليه في الضفة ،رسالة التهدئة من حماس إلى إسرائيل …
التاريخ : 18/9/2008


