يتحدث الناس وبعض منهم في موقع المفروض أنه صاحب قرار منذ بداية الغزوة ، بطريقة تبدو وكأننا نبحث مزيدا من الشهداء ومزيدا من الحرب باعتبارها باتت على ما يبدو هي ‘ البطولة المطلقة ‘ لهزيمة عدو لم يعد يقيم وزنا لكل ما يسقط فلسطينيا ، شهيدا ، أسيرا ، جريحا ، دمارا لا يعرف حرمة أو عطفا ، فيستوي المسجد مع المشفى والمنزل مع المكتب ، كلها أهداف ما دامت موجودة على خريطة قطاع غزة ، لا محرمات ولا يحزنون .
وبعد أن ظهر ذلك الوجه القبيح والسافل للغزاة ، ومحدودية الرد والمقاومة وغياب سند غيبي يأتي من مكان ما عله يساهم ليس بوقف الغزوة ، بل في تخفيف قذارتها وإجراميتها ، باتت اللغة والكلام سيد الموقف ، بل هناك ما بات يتستر وراء صور المجازر والدمار ، يتستر خلف جثث الأطفال وتقطيع الجثث باحثا عن بطولة منتظرة .
بات البعض يعتقد أن مزيدا من الجريمة الصهيونية هو السبيل الأقرب لتحقيق ‘ النصر ‘ بل هناك من أصابته حالة من الهستيريا لمجرد سماعه مبادرات بوقف الحرب ، وبعضهم اعتبر أن 3 ساعات من وقف القتل لأخذ النفس ‘بدعة سخيفة ‘ .
فهل أصبحت مجازر العدو الطريق الوحيد للبطولة .., كل شيء ممكن في زمن الزيف العام .
التاريخ : 8/1/2009


