أمد/ كتب حسن عصفور/ احتل موضوع الانتخابات الفلسطيني حيزا واسعا من النقاش الداخلي، رافقه اهتمام إعلامي إقليمي ودولي، بحسابات مختلفة وأهداف متباينة، ارتبط بإعلان انتهاء عملية التسجيل في الضفة الغربية.
النقاش الداخلي الفلسطيني حول الانتخابات “المفترضة”، خطف الضوء الإعلامي عن المواجهة مع العدو ومخططه التهويدي، رغم الغضب الغربي المميز وبعض عربي تقليدي خال من أي روح كفاحية، فيما بلدة قصرة لا تزال محاصرة منذ 14 يوم دون “نجدة وطنية” بعدما باتت “النخوة الشعبية” فعل ماض..
حركة حماس، كانت الأكثر الأطراف المحلية سرعة في التعبير عن رغبتها القوية للمشاركة في الانتخابات المفترضة، وأضافت لها عبارة “عبر تحالف متعدد التكوين”، متجاهلة كل ما وقعت عليه في اتفاق شرم الشيخ، ولاحقا قبولها الكامل لقرار مجلس الأمن 2803، وإعلانها الخاص بعد “لقاء حميم” مع “الصديق اليهودي” الجديد لها كوشنير في العلمين، بأنها تنازلت عما كان منها قبل 7 أكتوبر 2023، وما سيكون كتلة لا ترتبط بأي أثر مما كان، لذا فكل ما يصدر عنها مستبقا الوقت، ومتجاهلا ضوابط لا تتوافق لها ومعها.
حماس، قبل غيرها، عليها أن تخلع ثوبها كاملا وليس جزئيا، وتعلن الاعتذار عما ارتكبت جرما وجرائما ضد الوطنية الفلسطينية، وأنها مستعدة لأي محاكمة وطنية تصويبا لمسار الجريمة السياسية العامة، قبل الحديث عن أي مشاركة في أي عمل فلسطيني.
متابعة للنقاش الانتخابي الداخلي، تجاهل المتناقشون الخطيئة السياسية الكبرى، فيما تم إعلانه حول السجل الانتخابي للضفة الغربية فقط، فيما تم إخراج القدس العاصمة الأبدية، بمكانتها المقدسة وطنيا ودينيا، وقطاع غزة الذي كان يوما خزان الثورة، إخراج لم يلفت نظر فصائل وتيارات تلهث خلف تشكيل قوائم لعملية افتراضية، ما يكشف أن “الجوهري” ليس قضية مركزية لها، فما حدث جريمة وطنية حقيقية.
هناك محاولات “غريبة” بحرف النقاش الداخلي نحو حسابات تبتعد عما يجب أن يكون نقاش الأولويات، وإغراق المشهد بمن وكيف ستكون القوائم، باعتبار أن التطورات التي شهدتها فلسطين “هامشية التأثير”، وليس عملية خلق محميات جديدة، بدأت عمليا في قطاع غزة، من خلال خطة ترامب وما تبعها، أي انه لن يكون هناك وجود لأي تشكيل سياسي فلسطيني موحد، وكل ما سيكون حالة إدارية تنفذ قرارات مجلس السلام عبر ممثله المقيم، وبأنه لن يكون هناك أي وجود كياني فلسطيني، حكومة وبرلماني إلى زمن غير معلوم في القطاع.
لذلك فكل حديث عن انتخابات في قطاع غزة، هي جزء من لعبة أمريكية لسحب الاهتمام من مطاردة دولة العدو على عدم الالتزام بتنفيذ ما عليها، خاصة فتح المعابر وإدخال المساعدات والبدء في عملية التعافي المبكر، وفقا لمنطق القرار، بالتوازي مع عملية نزع السلاح كاملا من القطاع وتدمير البنى التحتية المرتبطة به، يشمل بنية وأهداف ومسميات القوى، والتي يبدو أن حكومة الفاشية لا تريد تنفيذها قبل الانتخابات الإسرائيلية 27 أكتوبر كي تبقى ذريعة بوجود “خطر تهديدي”، فنتنياهو وليس حماس من لا يريد راهنا نزع السلاح وما يتبعه خطوات.
الفصائل والتيارات التي تغرق في نقاش الانتخابات الافتراضية، تصر على عدم تناول شروط المشاركة فيها، ليس من قبل الرسمية الفلسطينية، بل من قبل مجلس السلام في قطاع غزة، فكل الفصائل في القطاع عليها إعادة البحث في مسمياتها وشعاراتها، قبل الحديث تشارك أو لا تشارك، فيما لو كانت انتخابات، ودور المجلس بحكم أنه “الوصي العام” على القطاع.
الفصائل والتيارات تناقش كيفية تحالفها أو تكتلها بحسابات السوق التجاري خارج البعد السياسي، هل ستكون ذات المسميات في قطاع غزة ذاتها في الضفة، بذات الشعار وذات الأهداف، أم سيكون “تسميات ضفاوية” وأخرى “غزاوية” كل بلونها وهدفها وشعارها.
من فوائد النقاش الداخلي الجانبية لمسألة الانتخابات الافتراضية التي حدثت، الكشف بأن غالبية المركبات القائمة، تعيش في غيبوبة خاصة، ما يتطلب التفكير بكيفية إعادة إنتاج أو تدوير البنية السياسية الوطنية، ممرا إجباريا لحماية ما يمكن حمايته من بقايا وطن.
ملاحظة: جماعة المتأسلمة بدل ما ينضبوا كم يوم على الأقل، بعد فضايح الحكي من هذا وذاك، بيطلع واحد بيقلك ان حركتهم لم توافق أبدا على تسليم السلاح لأي جهة..مع انه خطة الحبيب الجديد بتقول نزع وتدمير..أه صحيح جماعة الجين البناوي فهمها مش زي فهم البشر..بجد قرفكم فاق المحتمل..
تنويه خاص: خبر ملعلع.. المسؤول الكندي كارني قالك أوقفت الحكي مع الأمريكان..بعد ما شعر أن شلة ترامب بدها تمص دم بلده وشعبه..قالهم دولارً مقابل دولار.. لحماية العمّال والمزارعين والأسر والشّركات..يا بتوافقوا على هيك يا طز في أمريكا..أصلي يا مارك..


