“انفصال غزة”..من ينفصل عن من؟!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ منذ عشر سنوات، حدثت “النكبة الثالثة الصغرى” ضد فلسطين شعبا وقضية، عندما أعلنت حركة حماس عن انقلابها الأسود في قطاع غزة، ما أدى الى خلق واقع سياسي جديد أكد مخاوف من كان يرى بالانتخابات البرلمانية عام 2006، مقدمة موضوعية لتأسيس “إزدوجية الحكم” بين سلطة لها رؤية وحركة لها رؤية نقيضة، لم تجد من يسألها مطلبا واحدا كي تلتزم به قبل أن يسمح لها بالمشاركة في انتخابات مؤسسات السلطة الوطنية، المتلزمة باتفاق أوسلو ومنتجاته كافة..

الانقلاب، لم يكن وليد صدفة، او رغبة ذاتية من حماس، وليس صحيحا إطلاقا أنه جاء رد فعل على محاولات بعض فتح، او غالبيتها، لتضييق الخناق على حكم الحركة، بل كان جزءا من ترتيبات خماسية متفق عليها بشكل أو بآخر، لتخدم سياق المشروع الأمريكي، اتفاقات “ضمنية” بين رئيس السلطة محمود عباس وحركة حماس، قام بترتيبها “ثالثوث الشر” أمريكا واسرائيل وقطر..وتلك مسألة لم تعد خافية على أحد، حيث اعترف بها عباس شخصيا صوتا وصورة لأمير قطر ووفد حماس في أحد لقاءات الدوحة..

التذكير بتلك الحقيقية، ليس اعادة لمعلوم سياسي بقدر ما هو تأكيد، ان خلق حالة سياسية “خاصة” في قطاع غزة لا تكون جزءا من “سلطة عباس” هي في سياق تعزيز مكانة دور الاخوان المسلمين الأداة الأبرز في مشروع أمريكا الذي بدأ تنفيذه قبلا وبموافقة عباس نفسه..

وكاد أن يحدث نجاح لخلق “حالة كيانية شبه مستقلة” في قطاع غزة تفتح أبوابها نحو تركيا والعالم عبر البحر وبناء “جزيرة صناعية”، ليصبح مطار غزة وميناءها ضمن تلك الجزيرة، مشروع عرضته دولة الكيان ولم نجد “حربا سياسيا” شاملة ضد هذا المشروع من حركة عباس ولا سلطته، بل لم نسمع عن أي إجراء واحد تم اتخاذه لمواجهة “مشروع الانفصال العملي” آنذاك، كما هي حربه العلنية والرسمية الراهنة، تحالفا مع اسرائيل، وكأنها حرب على فشل المشروع الانفصالي..

ولم يبدأ عباس حربه الشاملة ضد قطاع غزة، بدءأ من معارضيه السياسيين وليس حماس، سوى في شهر أبريل ( نيسان) الماضي، بعد أن سقط عمليا “مشروع انفصال قطاع غزة” واختفاء مشروع “الجزيرة البحرية”، وهو ما يطرح التساؤل الكبير، لماذا لم يبدأ عباس حربه “غير المسبوقة” ضد “حكم حماس” وهي تتجه فعلا لتشكيل كيانية انفصالية، وأعلنها بعد أن سقطت مقومات ذلك المشروع حقا، ولم يعد له مكان بالنجاح السياسي، خاصة مع عودة مصر لتمارس بعضا من دورها ومسوؤليتها التاريخية نحو القطاع، دون مساس بجوهر القضية..

هل بدأت حرب عباس مع صعود ترامب للحكم، وبدء صياغة مشروع حل سياسي يفقد الضفة الغربية مضمونها الفلسطيني من خلال نشر مشروع التهويد في الضفة والقدس، بما يحقق “غالبية الحلم الصهيوني”، والحرب جاءت باتفاق أمريكي اسرائيلي قطري لحصار مصر ودورها نحو قطاع غزة، باسم “الاستقلالية” التي كانت خارج كل حسابات عباس وفريقه طوال عشر سنوات..

هل بدأ فريق عباس بالعمل على دفع قطاع غزة نحو “خلق الكيانية المستقلة” لفرض واقع كياني شبه ذاتي في “بقايا الضفة”، خاصة وهو يعلم يقينا أن قطاع غزة لم يعد لها أي قدرة أو إمكانية سياسية للذهاب لتنفيذ المشروع الأمريكي الاسرائيلي القطري الإخواني القديم، فبعد أن فشل تم صياغة بديل لخنق القطاع، عله يذهب بعيدا عن حالة التوحد، ويبقى واقع “الانفصال السياسي” هو القائم ما يمهد عمليا لتمرير مشروع ترامب الذي بات مشروع عباس السياسي، وأسماه ” الصفقة التاريخية”، وملامحها باتت واضحة تماما، بعد أن أقرت مركزية فتح تهويد القدس وجزء هام من الضفة، وأنهكت الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني لصالح مؤسسات محلية..

عمليا، وضمن المعلن السياسي، من يبحث الانفصال السياسي راهنا هو محمود عباس، فالضفة والقدس هي جوهر الصراع حاليا، وهي المعركة السياسية الكبرى، وقطاع غزة لم يكن يوما سوى عبئ شامل على المحتلين، كما بات على أدواتهم الجديدة، لذا لا يمكن القول أن القطاع يمكنه الآن الذهاب الى الفصل أو الانفصال، خلافا لواقع الضفة والقدس، ففصلها لن يقتصر عن قطاع غزة كيانيا وسياسيا، بل داخل الضفة والقدس ذاتها، وقد بدأ فعليا تأسيس ذلك بموافقة الفرقة العباسية وتنسيقها الأمني..
الحرب على قطاع غزة، ليس حربا على حماس لمنع الانفصال كما تدعي كذبا تلك الفرقة السياسية، بل هي حرب لفصل الضفة عن القطاع للسماح باقامة “كانتونات خاصة” بها، تتيح تهويد ما يمكن تهويده، وتفرض واقعا كيانيا على من يأت بعد عباس ، خاصة وأنه لم يبق له الكثير عمرا ودورا..

نعم هناك مشروع فصل وانفصال، لكن من يقوم بتنفيذه هو عباس وفرقته، خدمة لمشروع ترامب وخدمة لقطر لمحاصرة مصر سياسيا، عبر باب فلسطيني ما..

“مناورة عباس الثانية” لتنفيذ الفصل بدات تنكشف ولن تمر كما مرت مناورته الأولى عام 2006 – 2007 لخلق حالة انقسامية تؤدي الى حالة انفصالية..

أهل القطاع وغالبية أهل فلسطين يدركون الآن حقيقة وجوهر المشروع الأمريكي الإسرائيلي العباسي، ومصر لم تعد مصر ودول عربية بات لها موقف غير ما كان من لا مبالاة لتنفيذ مخطط تقسيمي عام.. وحماس اليوم ليست حماس الأمس!

ملاحظة: حملة الارهاب التي تشنها أجهزة عباس الأمنية في الضفة الغربية هي جزء من محاولة تمرير مشروع “صفقة القرن الخيانية”..بس على مين  يا هذا!

تنويه خاص: الكهرباء في قطاع غزة أمام سؤال مشروع وجب الاجابة عليه من قيادة حماس..لا يكفي ان تغلق الباب وكأنها غير ذي صلة..التوضيح فرض وطني بعد وصول الوقود المصري..كفى استهبال!

spot_img

مقالات ذات صلة