“بازار طهران السياسي”!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، فلسطين القضية كانت أحوج ما تكون لـ”مؤتمر عالمي” يعيد لها أرق الحضور، ولذا كان الأمل أن تكون الدعوة الإيرانية، وبعيدا عن “النرجسية السياسية” في توجيه الدعوات واختيار الشخصيات، ومعيار القرب أو أو الالتصاق بالسياسة الإيرانية، لمؤتمر مسمى لـ”دعم انتفاضة الشعب الفلسطينية” خطوة تمنح القضية الوطنية قوة ودفع الى الأمام..

وبالتأكيد، توقيت المؤتمر حمل له “قيمة مضافة” رغم أنه تصادف غير سياسي وغير محسوب، مع مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انتهى ساعات قبل انطلاق مؤتمر طهران، كان مؤتمرا يمثل انتكاسة سياسية في موقف بعض دول العرب التي تسابقت في تغيير خريطة أولويات الصراع، خاصة تهميشها الخطر الاسرائيلي على القضية الوطنية واستبداله بـ”الخطر الايراني”، ودعت لتشكيل “حلف ناتو عربي” لمواجهته، وهي التي لم تنطق يوما بجملة خير لتشكيل قوة عسكرية عربية من أجل فلسطين ومواجهة الخطر الصهيوني، بل ربما كان البعض منها ممولا لحروب عدوانية ضد أمة العرب..

والصمت على حقائق التاريخ لا يعني عدم حصولها، ولو كان هناك مساءلة أو محاسبة عامة في بلاد العرب لتم تقديم من يعبث بتغيير الأولويات الى محاكمة سياسية علنية في جامعة العرب..

ولذا كان “الأمل السياسي”، ان يعيد مؤتمر طهران لدعم قضية فلسطين بعضا مما تاه في طريق المصائب القائمة، ولكن سريعا سقط الأمل والرجاء في بحر سوق مزايدة بلا حساب، نحو استخدام اللغة بعيدا عن أي مسؤولية، حضرت لغة وخطابات وكأنها كانت مخزونة في “مغارة علي بابا” حتى جاءها فانوس علاء الدين الإيراني لتنطق ما لا يجب نطقه..

“مؤتمر طهران” تحول سريعا من مؤتمر “دعم لقضية وطنية تستحق كل الدعمالحق” الى “سوق بازار طهران السياسي” لاطلاق الكلام والشعارات دون حسيب أو رقيب، وتحول الى مسرح “ردح لغوي” لا ضرورة له ولا هو المكان ولا الزمان من حيث المبدأ..فيما تذكر البعض ان تحرير فلسطين من النهر الى البحر يمر عبر الأردن، كلام أقل ما فيه انه خارج الوعي والعقل، وليس سوى حشو يثير الاشمئزاز ويرسل للشعب الفلسطيني بدلا من الأمل السياسي” القرف السياسي..

أن يخرج البعض من “كهف العمل”  ليتحدث كيفما شاء فذلك لا قيمة له ما دام هو بالأصل خارج المعادلة العامة، وأن الحضور الخاص في “بازار – سوق طهران” بحكم القرب من  النظام الايراني لا يعني مطلقا ذات القرب من الفعالية الوطنية، خاصة داخل الوطن المحتل، الذي بات مجهولا لهم بحكم “الغربة السياسية الطويلة”..

ولكن، أن يخرج البعض الفلسطيني، ليقلب معادلة المؤتمر من حالة تضامنية مع قضية شعب وأمل كفاحي الى تناول “الخلافات الداخلية” بطريقة لا تليق، مهما كانت “الذرائع” فتلك مسألة مثيرة للصدمة، وإن كان الاعتياد من حركة حماس وبعض ممثليها التطاول على القيادة الشرعية الفلسطينية منذ أن تأسست حماس بحكم نشأتها الإخوانية، فتلك ليست عملا مفاجئا، فهي تطاولت على الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات كما لم يتطاول غيرهم وفي طهران أيضا وتساوقت يوما مع دعوات ايرانية أهدرت دم الشهيد الخالد، كما تساوقت مع غيرها من عواصم كانت تستجلب “التطاول” على قائد الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة أبو عمار..

 لكن المفاجأة جاءت من د. رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد، الشخصية الوطنية ذات الاحترام الخاص والمميز، وصاحب أحد أهم المبادرات السياسية في مرحلة النكبة الانقسامية، فما قاله د.شلح ليس مكانه طهران، اتفقنا مع ما قاله أم اختلفنا، فتلك ليست القضية، لكن فتح النار على الشأن الداخلي بالطريقة التي حدثت مكانها “الطاولة الفلسطينية” سواء داخل غرف اللقاءات أو طاولة البحث اليومي فوق أرض فلسطين..

كان لكلام د.رمضان أن يكون له قيمة مضاعفة لو قاله في لقاء بيروت الفلسطيني، او خلال لقاءات تتم في غزة أو عبر أي وسيلة اعلامية للجهاد، لكن بالتأكيد، أن ينحرف بقول ما قال في “بازار طهران السياسي”، فذلك “خطأ سياسي” يقارب “الخطيئة” ليس لما به من وصف ولكن لمكان القول وزمانه..

وبالحق فتلك ليست جزءا من سلوك الجهاد أو أمينها العام د.شلح، التي نالت هي وهو بقبول قلما حدث رغم “بون الخلاقات الفكرية والسياسية معها”، لكنها من أكثر الفصائل التي لها قبول شعبي ووطني، بل ولتمزيها بروح فلسطينية خاصة، كان له ثمن قاس في مرحلة معينة..

ما حدث درس سياسي للجميع أن النقاشات الوطنية شيء والمشاركة في مؤتمرات تضامنية شيء آخر تماما..وما حدث أفقد المؤتمر بريقه والأمل المنتظر منه، خاصة ما حدث به من “لغو كلامي” لا علاقة له بالواقع وهو ليس سوى “كلام من أجل الكلام” لمن غاب كثيرا عن المشهد..

هل يفعلها د.رمضان شلح ويصوب بعضا مما لم يصب قوله..ليته فالاعتراف بالخطأ فضيلة لا بعدها فضيلة سياسية وهي دوما بداية الصواب..ولا تكبر على الوطن والشعب..

بالمناسبة موقف كاتب المقال يفوق نقدا ما تحدث عنه د.شلح لكنه عبر منصات مختلفة!

ملاحظة: الى الرفاق في الجبهة الديمقراطية والى الأمين العام نايف حواتمة صاحب البصمة الخاصة والمميزة في مسار الثورة المعاصرة في ذكرى الانطلاقة تحية وتقدير..مسيرة تميزت بروح كفاحية صنعت فصيلا حمل راية الثورة ولا زال..لها مزيدا من الحضور والفعل وللرفيق “ابو النوف” ألقا سياسيا وفكريا مستمرا!

تنويه خاص: كما اليوم كانت الوحدة المصرية السورية عام 1958، يوم للتاريخ كان وسيبقى وسيعود يوما ..من تآمر على اساقطها لا زال يتآمر على اسقاط وحدة الأمة ..ذات الأدوات وبذات المسميات..ويومهم آت لا ريب فيه!

spot_img

مقالات ذات صلة