‘تصدير الأزمات’ ليس حلا..!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ أنجزت فلسطين عبر ممثليتها في مجلس حقوق الإنسان انتصارا بانتزاعها قرارا تاريخيا لتشكيل ‘لجنة تقصي حقائق’ لبحث الجرائم الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وأثر تلك النشاطات على وحدة الشعب الفلسطيني ومستقبله السياسي، قرار هددت الولايات المتحدة قبل أسابيع بأنها لن تسمح له أن يمر عبر مجلس الأمن، تحت أي ظرف من الظروف، وكان أن كسرت فلسطين ذلك الحظر والتهديد بأن لجأت لمؤسسة لا تمتلك أمريكا بها قدرة تعطيل تصويتي لفعل مطارة الجريمة الإسرائيلية التي يشكلها الاستيطان، ويمكن لها أن تصل لو تم التحضير المناسب لتحويل ‘الجريمة الاستيطانية’ إلى ‘جريمة حرب’، تسمح لفلسطين بمطاردة حكومة الطغمة الفاشية جنائيا.. انتصار تاريخي لفلسطين لا سابقة له في المحفل الدولي رغم كل القرارات السابقة بشأن الجريمة الاستيطانية..

ولأن الإحساس الوطني العام تم اختزاله في الفترة الماضية بما يسمى إعلاميا، اتفاق المصالحة وتشكيل ‘شراكة جديدة’ بين قطبي المصيبة – الكارثة الوطنية المعروفة للشعب الفلسطيني بمسمى الانقسام، أضاع الإمساك بقيمة ذاك الانتصار، فقد  تمكنت حركتا ‘فتح’ و’حماس’ من إغراق الساحة الفلسطينية بحملة اتهامات بدأت منذ أعلنت قيادات حمساوية عدم موافقتها تشكيل حكومة فلسطينية برئاسة الرئيس عباس دون نيلها ثقة ‘المجلس التشريعي’ وهو المطلب الذي أثار ‘قيادات فتحاوية’ وكأنها مساس بـ’مقدس’ سياسي، علما بأنه إجراء لا بد منه كي تتأسس حقا ‘الشراكة الجديدة’، حتى لو كان بعض ‘حماس’ وضع ذاك المطلب كحجر عثرة أمام اتفاق إعلان الدوحة، لكن حركة فتح أضاعت فرصة قطع الطريق أمام ‘عقبات’ تجاوز المصيبة، برفضها أي فكرة تصل بـ’حكومة الرئيس عباس’ إلى قاعة المجلس الشتريعي ضمن مخاوف لم يتم الإعلان عنها صراحة، ولجأت للبحث عن كل ما يمكن تبرير موقفها وإلقاء العرقلة لتشكيل الحكومة على حركة ‘حماس’ ولكن ضمن تكتيك مستحدث بتركيزها على ‘حماس غزة’ وتبرأة خالد مشعل وفريقه من تلك العراقيل، محاولة لم تكن بدرجة كافية من ‘الذكاء’ لتمرير المخاوف الفتحاوية الحقيقة من مطلب العرض التشريعي، ووجدتها قيادات حمساوية وخاصة الفريق المعارض حقا لإعلان الدوحة شكلا ومضمونا فرصة للانقضاض عليه، والبحث عن كل ما يصب الزيت على النار..

وبلا أدنى شك، نجح فريقا التأزيم في طرفي المعادلة، بسحب الجدل الفلسطيني من كيفية تنفيذ اتفاق المصالحة أو ‘اتفاقاتها’ إلى ساحة ‘الردح وتبادل التهم والتخوين المتبادل’، وعادت اللغة’ السوقية’ للتراشق بينهما.. وجاءت الهجمة العداونية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، لتزيد مساحة الفراق، خاصة أن حركة فتح لم تتفاعل بالطريقة المناسبة مع التصعيد الإسرائيلي وتأخرت القيادة السياسية في تحركها السياسي، في حين وجدت حركة ‘حماس’ ذاتها في ورطة لم تكن في حسبانها، حيث شارك الكل المسلح برد العدوان وصمتت ‘قوة الردع الحمساوية تماما’ واكتفت بالصراخ الإعلامي عن تهديد بلا قيمة حقيقية.. وتوقفت الهجمة العدوانية لتستأثر حركة ‘الجهاد’ بنصر معنوي مهم، رغم الخسائر المباشرة لكنها سجلت حضورا عسكريا منحها قدرا كبيرا من الاحترام الشعبي..

ويبدو أن أزمة فريقي ‘الأزمة الوطنية’ فيما بعد  وقف العدوان ‘مؤقتا’، اتجهت سريعا لجبهة الاتهامات كل بطريقته.. فمن ‘المال الإيراني’ المعرقل وفقا لفتح، إلى ‘المال الأمريكي’ الكابح وفقا لحماس.. نقاش لم يرض حركة ‘حماس’ التي وجدت ذاتها تحت مقصلة ضغط شعبي واتهامات مباشرة أو غير مباشرة لتقصيرها في ‘جبهة المقاومة’ الأخيرة، بل وتسريب ما يشكك في ذمتها الأمنية تجاه اغتيال زهير القيسي، عوامل كان لها أن تحدث إرباكا سياسيا لحركة ‘حماس’ فقررت أن تأخذ المعركة السابقة لاتجاهات أخرى، واستخدمت ‘الكهرباء’ وسيلة عبور لمعركتها ‘الدفاعية’.. وفجأة عادت الحشود بعشرات الآلوف في شوارع غزة تنديدا بـ’مؤامرة’ فتحاوية ضد حماس وحكمها.. شعارات لم تجد من يشتريها سوى إعلام حماس وبعض قواعدها.. حملة لكشف ‘المؤامرة’ تحولت لحرب في كل الاتجاهات بعد كشفت مصر وإسرائيل أن حماس لا تريد وقودا إلا ضمن شروطها هي وحدها، وقود بسعر يوفر لها ‘ربحا صافيا’، وذلك لا يتحقق إلا بطريقين إما استمرار سرقة ‘الوقود المصري المدعوم’ وإعادة بيعه بأسعار تجارية تدر ملايين الدولارات.. وهو ما قامت مصر بتجفيف مصادره بشكل كبير.. ولذا لجأت ‘حماس’ إلى لعبة ‘المعبر’ فاشترطت أن يكون توريد  ‘الوقود المصري التجاري’ عبر معبر رفح، وهو ما يحتاج لترتيب سياسي قبل أن يكون مسألة إنسانية.. تم عرض إدخال الوقود عبر (كرم أبوسالم) لحين الانتهاء من ترتيب البعد السياسي بما لا يلحق ضررا بالبعد الوطني للقضية الفلسطينية ووحدتها، وكي لا تجدها الطغمة الفاشية في إسرائيل فرصة لتكريس الانفصال بين غزة والضفة ورمي الكرة الغزاوية في ملعب مصر.. حساب أكبر بعدا من حساب ‘الحصالة المالية’ .. ولكن بعض ‘حماس’ فقد صوابه من انكشاف تلك اللعبة الصغيرة.. وكان الاختراع المدهش المسمى ‘كشف المؤامرة’ .. حركة تصدير أزمة كل ما نجحت به ليس سوى تكريس أزمة الانقسام لا أكثر..

ما حدث يكشف أن ‘المصالحة الوطنية’ تشكل خطرا على بعض أطراف العمل الفلسطيني.. كل بطريقته وبشعاراته ولكنهم متفقون على هدف واحد.. لا للمصالحة..

ولكن هل تستمر حالة سرقة المستقبل الفلسطيني من مراكز بات المصير الوطني ليس جزءا من حسابها العام.. هل تدرك بعض قوى وطنية أنها ستصبح شريكة في جريمة الضياع الوطني بعجزها العام.. هل تساعد ‘لعبة تصدير الأزمات المخيبة’ إلى ‘صحوة شعبية’ تشكل ‘حصن طروادة’ هدم الانقسام.. الانتظار قائم ولكن إلى حين..

ملاحظة: لم تجد حركة ‘حماس’ من يشاركها في حملتها الأخيرة.. بدأت وحيدة وانتهت أكثر عزلة.. وخرجت بخسائر مركبة داخلية ومصرية.. قيادة الحركة بحاجة لـ’التدخل السريع” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. وانتخابات الشورى لا يجب أن تصيبها بداء السكوت المريب..

تنويه خاص:  الانتماء لليسار لا يكفي أن يكون ضمن بيان أو تصريح.. فلسطين بحاجة لفعل يؤشر أن اليسار لم ينته من فوق  ترابها..

تاريخ : 25/3/2012م  

spot_img

مقالات ذات صلة