بقلم / حسن عصفور
في لقاء من لقاءات الرئيس الدورية مع الكتاب والصحفيين داخل الوطن،تحدث منددا بالهجمات العدوانية الاستيطانية ضد المزارعين وقاطفي الزيتون ، وفي خطوة مهمة أعلن الرئيس أن وزارة الزراعة ستقوم يوم 15 يناير القادم بزرع مليون شجرة زيتون فوق الجبال والأراضي غير المزروعة ،وأيضا ناشد الرئيس المؤسسات المختلفة القيام بأيام عمل تطوعية سواء زراعة الأرض أو حمايتها من قطعان المستوطنين.
وتفتح هذه الدعوة مجددا دور مؤسسات المجتمع المدني وكذلك المؤسسات الحكومية ،في إعادة مفهوم العمل التطوعي للحياة الفلسطينية بعد أن أصابه الوهن والهزال ،إثر تغيير دور ومفهوم وأولويات المؤسسات الأهلية في ضوء سياساتها التي ارتبطت بأجندة التمويل ، كان العمل التطوعي رافعة في المواجهة الكفاحية ضد المحتل ،ومثل شرارة انطلاق هبات شعبية خاصة في منتصف سبعينيات القرن الماضي ، مستند إلى موروث شعبي تاريخي في الثقافة الوطنية القائم على مفهوم \’العونة\’ ،إلا أن هذه الروح والقدرات أخذت في الهزال يوما بعد آخر .
وها نحن أمام تحد جديد يفرض التجند الوطني لحماية الأرض ومنتوجاتها الزراعية وبالأخص رمزها وفخرها الزيتون، وهنا وبمناسبة ذلك هل للحكومة الفلسطينية أن تأخذ قرارا بتحويل آلاف الموظفين الحكوميين الجالسين في قطاع غزة إلى فرق عمل تطوعية تساهم بدور خاص ومميز في ما يحتاجه القطاع بمختلف أشكال العونة .
التاريخ : 20/10/2008


