سراب صورة .. منحته نوبل

أحدث المقالات

ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو “وحل كونفيدرالي” معتقل!

كتب حسن عصفور/ دون أي غموض بلغته ونصه، تقدم...

“فلاي دبي”..سخونة “يهودية” وصفعة سعودية ناعمة!

كتب حسن عصفور/ مع صباح اليوم الأخير من شهر...

متى تعلن “الجامعة العربية” نتنياهو مجرم حرب..؟!

كتب حسن عصفور/ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

في اشياء الصواريخ ما بتقدر تحلها..

تنويه خاص: دولة الفاشيين مش متحملة شي له علاقة...

معكم ما في غريب ..يا نونو

ملاحظة: المطلوب للعدالة الدولية "نتلر"..طلع بيان هو الأسرع في...

المصلح العام..الفاسد العام

تنويه خاص: "المجاهد  توتو".. أعلن في سابقة تاريخ البشرية...

دستورك يا قطر..

ملاحظة: سامي أبو شحادة أمام محكمة دولة الكيان اللي...

حوار البرم الوطني

تنويه خاص: شكلها قصة "حوار البرم الوطني" طارت..الصحيح يمكن...

 كتب حسن عصفور/ صدمة لا مجال لتخمين حدوثها ، حتى مع عباقرة التنجميم السياسي والفلكي ، أن تقوم لجنة جائزة ‘ نوبل للسلام’ بمنحها لشخص الرئيس الأمريكي ، وزاد الطين بله ، سبب منحه الجائزة لدوره في الحوار بين الشعوب ونشره روح التسامح ، ومرجعية الجائزة لذلك يبدو خطابه في جامعة القاهرة ، وما خلفه من ‘ صدى’ غير متوقع .

شخص أوباما الإنسان قد يستحق جوائز لا حصر لها ، وشخص المرشح أوباما للرئاسة الأمريكية يستحق ‘ رزمة جوائز’ لما فعله وإعجاز وصوله إلى سدة الحكم في بلد تتحدث ديمقراطية بلا انقطاع ، لكنها تختزن كمية غير مقبولة من ‘ العنصرية’ مرشح فعل ما لم يسبقه غيره من حضور وفاعلية وتحفيز ، و’ صناعة أمل ‘ لجيل من شباب العامل بحثا عن التغيير تحت شعار بسيط جدا ولكنه مدو في جبروته التحفيزي : ‘ نستطيع..’ ، نعم مرشح من طراز خاص وحضور فريد ورئيس أثار إعجاب العالم محبي أمريكا وهم قلة ( بفضل روح الاستبداد والجبروت الأعمى) وكارهيها وهم الأغلبية، تعاطف غير مسبوق مع نجاح رجل جسد في شخصه حضور ‘ ثقافي وإنساني وديني مميز ( به وزوجته من الأديان الثلاثة ) ، نعم هو شخص مختلف لرئيس في بلد تقهر الشعوب ..

لو أن ‘ جائزة نوبل’ امتلكت الشجاعة الفكرية والسياسية ووضعت قاعدة منح باراك حسين أوباما ، نجاحه كرئيس من أصل أفريقي وإسلامي وأنه قهر العنصرية الحاكمة في الولايات المتحدة ، وبأنه رمز طموح لشباب في إحداث التغيير والتخلص من سياسة القهر والإرهاب والعدوان وفق برنامجه العام ، لربما كان به بعض من منطق ، بل سيكون أكثر تفهما من ذلك السبب الباهت و’ المسئ’ بإسفاف للعقل الإنساني ، وهو ليس استهانة بشخص بن حسين أوباما الذي افتخر بأصله الأفريقي المسلم ، لكنه استهزاء بلجنة لم تراع معايير العقل والتقدير بما في الإنسان من وعي ، ولعلها بمنح هذه الجائزة لرئيس لم يفعل فعلا ذا أثر ملموس للإنسانية يمكن أن يسجل في سجله قبل المنح ، بل إنه ما زال يعاني بشدة تحت ضغط رهيب لإقرار مشروعه العام حول ‘ النظام الصحي ‘ الذي لم يجد بعد تأييدا بسبب قوة المحتكرين في بلده المعادين والمتضررين منه ، خاصة شركات الأدوية والتأمين .

أن تمنح الجائزة لرئيس ما زال يبحث حضوره الداخلي والخارجي العام يمثل عبثا نادرا ، ولعله يشكل وجها من ‘ إرهاب نوبلي جديد’ ، بالقفز عن معايير ومبادئ الجائزة ( رغم أنها كثيرا ما تمنح بحساب سياسي ) التي أسست من أجلها ، لذا كانت كلماتهم مرتبكة وهم يبحثون سببا لهذه ‘ الهبة النوبلية ‘ لابن حسين أوباما ، ولعل الرجل يكون صادقا بقوله ، بأنه تفاجأ ، كما غالبية البشرية طبعا، بهذه الجائزة بل إن أسمه لم يكن ضمن من يتردد أنهم مرشحون لها .

ولكن ، لا فائدة من ‘ الندب السياسي’ فالجائزة ذهبت لمن يستحقها ربما لو حقق بعضا ممن قال ، بعد سنين وليس الآن .. هي صورة عن عالم لم يعد للمبدأ قوة وكأن ‘ أهل نوبل يريدون تأكيد الشائعة : أن لا أخلاق في السياسة’ .

ملاحظة: ربما صورة اللقاء الثلاثي التي جمعته مع الرئيس عباس ونتنياهو خدعت المحكمين ، فاعتبروها صورة ‘ للحل النهائي ‘ للصراع.. ربما سراب صورة كان سببا .. مبروك يا بن حسين فهو عام لك لن يتكرر .. افرح ياعم…

التاريخ : 10/10/2009 

spot_img

مقالات ذات صلة