بقم / حسن عصفور
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية تقريرا لها عن كيف بات الاعتقال الإداري كلعبة يتسلى بها ضباط الجيش الإسرائيلي، ولأن الحال الذي نعيش في بلد بين \’خطف وظلامية\’ وبين \’ ارتباك وانقسام \’ تمر الكثير من الأفعال العدوانية وإرهاب المحتلين بلا ضجيج ، ففي أيام كان الحال غير الحال مثل هذا التقرير ما كان يمر بمثل هذا الصمت المريب ، بل ولم يجد له أثرا في وسائل الإعلام التي تنتشر بلا حساب ، بل وتلك المحطات التي تفتح موجات بثها لتعزيز الفتنة وتكريس الانقلاب الأسود ، ما يحدث في الخليل من معركة وطنية ضد همجية ووحشية المستوطنين ، وهدم منازل القدس وعمليات قتل واغتيال على يد قوات الجيش الاحتلالي ، أحداث لا تمثل أخبارا تثير القارئ أو المستمع لذا لا مكان لها .
تقرير الصحيفة الإسرائيلية رسالة تستحق الالتفات لها ، ولكن ياترى هل بعض الغضب الرسمي الذي يصدر بين آن وآخر من الشرعية الوطنية يكفي لموجهته ، أم يحتاج الأمر موقفا تصاعديا وجادا وأن يعاد جدولة المواجهة الوطنية في كل المجالات ، ويجب استغلال القرف العام من سلوك وهمجية المستوطنين إلى حده الأقصى.
أما خاطفو غزة \’الظلاميون\’ فلا وطن عندهم إلا مصلحة حزبهم ، هم ومن يتشايع لهم لا يتذكرون الوطن إلا للاستخدام والمصلحة الحزبية الإخوانية لا أكثر ولا أقل .
التاريخ : 4/12/2008


