“عمامة سوداء” تطوق بصر وبصيرة حماس!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ في لحظة من الاندهاش راقب أهل فلسطين قيام مئات من “انصار داعش” بتظاهرة في قطاع غزة، ليس للتعبير عن “حبها للنبي محمد “ص”، وكفى، بل لتعلن للعالم مبايعتها لـ”الخليفة ابو بكر البغدادي” بهتاف قد يصبح يوما جزءا من أغنية “الولاية” – من غزة الأبية للبغدادي الف تحية -.

ولم يقتصر الحال على الهتاف الموسيقي للبغدادي، بل أن اصحابه وضعوا الفرنسيين في غزة، وهم قلة لا تحتاج لتلك المسيرة، أمام خيار الرحيل أو الذبح، هكذا سنذبحكم أيها الفرنسيون إن لم ترحلوا، وذهبوا بهتافاتهم الى لعنة “عباد الصليب”، في مشهد ليس ارهابيا فحسب بل بات طائفيا مقيتا، يخجل منه أي فلسطيني، الذي يفتخر دوما بأن بلده من أنجب المسيح للعالمية، روح دخيلة بكراهية ستحصد كل من يظن أنه يستخدمها..

ولأن المهزلة تصل الى قمتها، يقول الناطق باسم قوة الحكم القائم في القطاع، أن المسيرة كانت “مرخصة”، بالتالي هي قانونية، وتعبير عن “حرية الرأي واحترام الحريات وفقا للقانون”..

لنترك مهزلة “تعبير عن حرية الرأي، واحترام القانون التي غابت كليا عشية احياء ذكرى الخالد ابو عمار، وحلت بديلا عنها تفجيرات وتحطيم مكان الاحتفال، ورسائل تهديد بلا حدود، ولنقف أمام الرسائل التي تود قيادة حماس صاحبة السلطة المطلقة في قطاع غزة ارسالها من وراء تلك “المسيرة”، وما المغزى الحقيقي لها، بعيدا عن “كذبة حرية التعبير”..

يبدو أن بعض مسؤولي حركة حماس، اصيبوا بندم وخوف ببيانهم الاستنكاري للهجوم الارهابي ضد “شارلي ابيدو”، تماشيا مع بيان “مرشدهم الروحي” يوسف القرضاوي الذي سارع باستنكار الهجوم على الصحيفة الفرنسية”، لاظهار حسن النوايا الإخوانية لأوروبا، وتلا بيان القرضاوي، بيان من الجماعات الإخوانية في بقاع الأرض، تسابقت في التعبير عن الاستنكار، حتى خرج أحد قياداتهم الدينية “وجدي غنيم” ليلعن الساعة التي عرف بها الجماعة وشن حرب تخوين وتكفير عليهم، وكأن حماس أصيب بحالة هلع بعد هجوم وجدي ذاك، فقررت الاعتذار بطريقتها عن الاستنكار الذي جاء تحت اكراه قرضاوي أكثر منه قناعة “فكرية”..فمنحت أهل “داعش” الغزية مكانا لتعلن حضورها الرسمي وتبايع الخليفة البغدادي وتهدد الفرنسيين وتلعن “عباد الصليب”..

أن تصف ذلك بحماقة قل نظيرها، فذلك لا يقدم ولا يؤخر فيما حدث وما سيكون نتائجه، لكن الغباوة تصل ذروتها عندما تسمح حماس لـ”داعش” غزة بالاعلان الرسمي عن وجودها، في يوم قيام الاتحاد الاوروبي بمناقشة قرار المحكمة الاوروبية حول اعتبار حماس حركة “إرهابية”، لجأت لتمنح اصحاب القرار الاوربيين سببا مضافا، أو ذريعة مضافة، لا يهم الفرق ليس بعيدا، بالسماح لداعش بالقيام ما قامت به،  بدلا من متابعة ما سيكون من أخطار قادمة على الحركة وبالتالي قطاع غزة، والطلب بنجدة وطنية شعبية لتساندها  في مواجهة قرار أوروبي محتمل باعتبارها “ارهابية”..

بالتأكيد، المظاهرة الداعشية هي هدية مجانية غبية من حماس الى اسرائيل أولا، والى قادة أوروبا ثانيا، لتأكيد صلة الحركة بعلاقة باطنية ما مع تنظيم داعش، خاصة وأن هناك من ينسج كل الخيوط ليربط بين حماس وداعش، بل أن بعض فتح اعتبرها هي داعش، وهو ما رفضناه جملة وتفصيلا، ليس لأنه ليس دقيقا فحسب، بل لنه يشكل خطرا حقيقيا على قطاع غزة وما يمكن أن يحدثه من “استجلاب” لحصار وتطويق فوق ما هو به..

ورغم ان بعض قيادات حماس خرجت في وقت سابق لتؤكد أنه لا يوجد لداعش مكانة في القطاع، وان الحديث عنها ليس سوى محاولة للنيل من حماس وقطاع غزة، لكن الذي حدث يوم أمس 19 يناير 2015 سيكون يوما أسودا لحماس يفوق بسواده راية أهل داعش..

لن يفيد بعد اليوم انكار ذلك المشهد الداعشي والمبايعة العلنية لـ”الخليفة البغدادي من غزة الأبية” تحت سمع وحراسة قوات حماس الأمنية، ما سيكون سلاحا لن يقتصر على استخدامه لوصف حماس حركة “ارهابية” وانتهى الأمر، بل أنه سيكون وسيلة لن تتركها دولة الكيان أن تمر مرورا عابرا، وهي التي تعيش حالة هلع ورعب تاريخي بفضل فتح التحقيق الذي أعلنته المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب محتملة ارتكبها جيش الكيان..

دولة اسرائيل وحكومتها ستعتبر تلك المشاهد الداعشية وسيلة ايضاح لتربط بين حماس والارهاب، وأن جيشها يواجه “داعش” كما هو التحالف الدولي، خاصة وأن حكومة نتنياهو أعلنت عن اكتشاف خلايا داعشية داخل كيانها قبل ايام فقط من اعلان “داعش” رسيما بقطاع غزة..

لا نظن أن حماقة سياسية يمكن أن توازي تلك الحماقة التي ارتكبتها قيادات حماس، بالسماح لداعش بالظهور المكشوف تحت حراسة أمنها، بل واعتبارها حرية رأي وكأنها تقول للعالم بأن تنظيم “داعش”  يعمل ويتواجد بشكل “قانوني” في قطاع غزة..

قيادة حماس تفتقد كثيرا من البصيرة بما تفعله في القطاع، لم تكتف بمصيبة بحر وكتلته التشريعية التي اختارت الانقسام والتحدي للجميع بدلا من التوحد والعمل المشترك، لكنها تمنح لدولة الكيان وكل أعداء شعب فلسطين سلاحا جديدا لوصمها بوصمة ارهابية هي في غنى عنها، ما سيجر الويلات للقطاع فوق ويلاته..

حماس لن ينفعها لا تركيا ولا قطر ولا صلات سرية تجري في الظلام مع هذا وذاك، إن لم تراجع كل حساباتها السياسية، ولا يظن بعضهم ان الاختباء خلف مسميات داعشية وأخواتها رسائل ترهيب  للآخرين، لكنها في الحقيقة سترتد رسالة تطويق ومطاردة لمن أرسلها..!

لتنزع حماس العمامات السوداء عن البصر والبصيرة، وتذهب الى حضن شعب فلسطين لتكون شريكا في نسيج وطن، وليس غيره..ولها الخيار!

ملاحظة: هل حقا أن هناك معركة اسمها المحكمة الجنائية..فلولا حركة الكيان وتصريحات أميركية لما لمسنا ان هناك قرار فعليا لملاحقة الكيان وجرائمه..هدوء مطلق يخيم على أصحاب القرار في “بقايا الوطن” كأنهم يبحثون مساومة – تسوية للخروج من مأزق المحكمة!

تنويه خاص: هل يمكن اعتبار حرب قطع الرواتب جزءا من “تحصين الجبهة الداخلية” ضد المؤامرة الدولية القادمة من غزة ضد الرئيس محمود عباس، كما يدعي بعض فتح..التوضيح ضرورة!

 

spot_img

مقالات ذات صلة