لا نريدكم “الانفجار”..”غضبكم” يكفي!

أحدث المقالات

لقاء عمان حول القدس..رسالة نارية خالية من الرصاص

أمد/ كتب حسن عصفور/ في ختام لقاء أعضاء اللجنة...

بعد “الإثنين الأسود”..نتنياهو رئيسا بديلا لـ مجلس السلام” في غزة

أمد/ كتب حسن عصفور/ لم تمض ساعات على بيان...

دماء أهل غزة على رصيف ميشيغان

أمد/ كتب حسن عصفور/ مع انطلاق الانتخابات التمهيدية في...

ملادينوف السمسار..بره.. بره!

أمد/ كتب حسن عصفور/ ليلة 30 يوليو 2026، خرج...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

خلوها تقليد خال من “الأحقاد”

تنويه خاص: حلوة من الريس عباس بأنه يكرم عدد...

جبروتك با بوتو..

ملاحظة: الف بي آي، أهم أجهزة أمريكا للأمن الداخلي،...

رغم الحزن لكن الكبرياء الوطني ما غاب..

تنويه خاص: تشييع 112 شهيد في شرق غزة..صار حدث...

نقاب “مقاوم”

يوم 5 أغسطس 2026.. والتهنئة لرئيس مجلس السلام الجديد. ملاحظة:...

على قول الجدة جازية..

تنويه خاص: المحكمة الأمريكانية أيدت حكم ضد السلطة ومنظمة...

كتب حسن عصفور/ لعل رأس الطغمة الفاشية الحاكمة عندما أعلن عن صفقته الاستيطانية الكبرى التي عقدها مع الارهابي الوزير بينيث، كان يدرك جيدا أيضا ردود الفعل المقابلة  لمخططه الاستيطاني – التهويدي، وكما يقال في بلادنا منذ آلاف السنين من “ضمن العقاب لا يخاف الفعل”..

الخطة الصهيونية – الارهابية الجديدة، هي ليست سوى حلقة تتسع حلقاتها منذ أن غادرت الحركة الشعبية الفلسطينية المناهضة للمحتلل سياسة ووجودا، ساحتها الرئيسة في الانتفاض والمواجهة، واختارت القيادة الرسمية “المفاوضات بديلا” للمواجهة الشعبية، بل جرمت بنهج رسمي حركة الانتفاض تحت مسميات مختلفة..

ولأن الكلام مهما كان حجمه وطبيعته، وشوشة كان أم صراخا، تطبيلا أم تزميرا، فلا قيمة له عند الطغمة الفاشية الاسرائيلية، ما لم يكن له بعض الأظافر التي يمكنها ان تساعدة في النيل من جسد المحتل الغازي، وتلك السياسية الانطوائية أو الانهزامية في مواجهة السياسية التهودية – الاستيطانية للمحتل، هي التي كانت عنصر الدفع الأساسي لتسارع منهجه، وبلا أي شك فالانقسام الوطني كان الرافعة التي حملت كل أدوات الخطة الاحتلالية الى التنفيذ، دون أن يحسب حسابا لفعل فلسطيني حقيقي وجاد..

فحماس منشغلة فيما هي به داخل قطاع غزة، سواء فعل خاص بتعزيز سلطتها، او رد فعل لعدوان عليها، تخطئ وتصيب، لكن فعلها في الضفة الغربية محصور ضمن أضيق الحدود، تتذرع أنها محاصرة بقوة أمنية لسلطتين الفلسطينية والاحتلال، دون أن تقدم حركة شعبية جادة يمكن القول انها تتجه لصدام مع المحتل..

فيما حركة فتح، وقعت اسيرة في حصار الخوف من حماس وتحركاتها، نتيجة لانقلاب غزة، كما أن أصبحت اسيرة لحركة السياسة الرسمية للرئاس، فباتت تحركاتها محسوبة بميزان من ذهب، ولذا لم يكن مفاجئا ابدا، ان تحشد حركة فتح في أي مهرجان احتفالي عشرات آلاف أو مئات آلاف في ساحة المقاطعة برام الله لاستقبال عودة الرئيس او لاحياء ذكرى وطنية، الا أنها لا يمكنها أن تحشد مئات أو عشرات المئات لأي مواجهة مع المحتل، رغم مخططاته التي لم يسبق لها مثيل..

منذ اقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، حدثت 3 مواجهات كبرى مع سلطة الاحتلال، جميعها كان في “زمن الخالد ابو عمار”، بدأت بمواجهة شعبية ومسلحة عام 1996، معروفة بهبة النفق..ثم تلتها مواجهات كبيرة بعد بدء البناء في مستوطنة جبل ابو غنيم، ادت لخلق حركة شعبية خاصة..وكانت الثالثة عام 2000 لرد العدوان اللاسرائيلي، ثم تطويره لمواجهة شعبية تخللها عمليات عسكرية مختلفة..

وبعد اغتيال الزعيم ابو عمار، وانقلاب حماس، اتجه المشهد الفلسطيني في الضفة الغربية الى حالة تبدو وكأنها “تعايش سلمي شامل”، مهما حدث من قبل الطغمة الفاشية، التي استغلت تلك الحالة “الانكسارية” لتنفيذ أوسع مخطط تهويدي في القدس المحتلة، واوسع عملية استيطان في الضفة الغربية..

ورغم ما لدى الشعب من طاقة كامنة كفيلة لو سمح لها الانطلاق لقلبت المعادلة رأسا على عقب، الا أن حسابات خاصة تفرض قيودا لا بعدها قيود لتكبيل أي فعل شعبي مقاوم، وبالتأكيد فإن عجز القوى الفلسطنية المختلفة ساعد كثيرا في الحفاظ على حالة الانكسار السياسي المواجه للمحتل خططا ونشاطا..

والآن، عادت دولة الكيان الاحتلالي وطغمتها الفاشية الحاكمة، لممارسة اعلى درجات الاستخفاف والاستهتار بالشعب وقيادته وقواه، بما اعلنته من خطط تهويدية واستيطانية في القدس العربية والضفة المحتلة، وكأنها تعلم أن حدود الفعل الفلسطينية مهما علا الصوت والصراخ لن تخرج عما كان..

ولكي لا نبقى اسرى الملامة الدائمة، نطالب القيادة الرسمية أن تفك طوق الحصار المفروض على المواجهة الشعبية، وأن لا تذهب لمجلس الأمن، مكتفية بارسال وزير الرئيس الأول ومسؤولي امنها لاداء الصلاة في المسجد الأقصى، وتقبيل من صادفهم وجوده، مع ابتسامات وكأنها ابتسامات “الفاتح” صلاح الدين..!

المطلوب من حركة فتح، وقبل غيرها ان تخرج منتفضة  بكل طاقتها في القدس والضفة لمواجهة المخطط، وبالتأكيد لن تتركها القوى الأخرى وحيدة، فهي من يحكم ومن يتحكم في المشهد بالضفة المحتلة، وهي مسؤولة قبل الآخرين أن تخرج قيادتها المركزية، للميدان كما كان في زمن الخالد، تلك البداية قبل خطاب مجلس الأمن..ولعل عالم اليوم سيكون له موقف مختلف كليا عما كان في المواجهة الكبرى عام 2000 وما تلاها، كون المؤامرة الدولية آنذاك كانت لاستغلال المواجهة في الخلاص من الزعيم نهجا وحضورا..

المواجهة هي الحل..دون ذلك سيبقى الصراخ الدائم..والذي بات سخرية لكل مستمع وقارئ..ان الوضع سينفجر لو أقدم نتنياهو على فعل ذلك..ويفعل ولا ينفجر شي لا منهم ولا بهم سوى فقاعات كلامية..

لا نريد انفجاركم..بل نبحث غضبكم..لكنه غضب حقيقي وليس تمثيلي..

الفرصة أكثر من مناسبة لقلب الطاولة حقا على المحتل وقيادته..للانطلاق نحو ترسيح حق شعب وقطع دابر محتل..اغضبوا بجد وهذا كاف لو كان بكم قدرة للغضب الوطني وليس لغيره!

ملاحظة: ربما بات ضروريا أن يصدر الرئيس محمود عباس قرارا بوقف أي تصريح حول التهديدات الكلامية..كتلك القائلة سنتوجه الى كذا وكذا ..الجعجة ضررها أكثر بكثير..بيكفي!

تنويه خاص: نتنياهو يقول ان “السلام المتسرع كان سيجلب حماس الى تل أبيب”..يا ريت زوج سارة يحكي كم سنة يحتاج “السلام غير المتسرع” لكي لا تصل حماس الى منزله ايضا..لكن الحق مش عليك!

spot_img

مقالات ذات صلة