باي باي ..إعلان الدوحة!

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ أصبحت كل المؤشرات تذهب إلى وضع حد لذلك الإعلان الذي حضر على المشهد الفلسطيني فجأة، وخلق أجواء سياسية وقانونية لا تخدم المصالحة ولا سرعة تنفيذها، بل استقدم مزيدا من العقبات وكأنها كانت تبحث عن ما يعرقلها أكثر، قريبا جدا وخلال ‘رحلة القاهرة’ سيتم نعي الإعلان الذي لم يكن مطلبا ولا رغبة فلسطينية مهما حاول البعض أن يختلق لها أدوات تجميل من أفضل أصنافها، الإعلان فتح نقاشا جوهريا حول مفهوم ‘تمركز السلطة التنفيذية’ بكل مظاهرها وأشكالها في يد الرئيس، إلى جانب أنها أظهرت مدى ‘عبثية’ التعامل مع القانون الأساسي للسلطة الوطنية والانتقائية غير المسبوقة من جهات كان لها أن تكون أكثر حرصا وتمسكا به، كونه السلاح الأساسي لحماية مكونات السلطة قانونيا، ولولا ذلك القانون لشهدت السلطة الوطنية حالة من الفوضى العامة (قبل الانقسام – الانقلاب)، خاصة بعد اغتيال الرمز الشهيد الباق في الذاكرة الوطنية ياسر عرفات،  إذ لم يكن هناك نص قانوني فلسطيني ينظم عملية الانتقال وملء ‘الفراغ’ لشخصية أسطورية بحجم القائد – الزعيم، سوى ما أورده القانون الأساسي للمجلس التشريعي، حيث حددها بنص كان له أن يمنح أهل فلسطين انتقالا منظما وهادئا للرئاسة، من خلال تولي رئيس المجلس التشريعي الرئاسة المؤقتة لمدة 60 يوما، كان يومها السيد روحي فتوح، ليتم بعدها إجراء الانتخابات الرئاسية، وحدث ذلك في يناير 2005 وانتخب الرئيس عباس رئيسا للسلطة الوطنية بنسبة مقبولة، تجاوزت الـ 62% ..

تغييب القانون الأساسي خلال مرحلة الانقسام من قبل طرفي الأزمة، كل لحساباته الخاصة، سياسية أو تنظيمية، لا يعني فقدانه القيمة السياسية، بل العكس تماما، ولعل قادة فتح مازالوا، وحتى بعد تسخيف بعضهم، الاستناد إلى القانون الأساسي لرفض ‘إعلان الدوحة’ يتمسكون به، ولكن وفقا لحساباتهم هم، يعتبرونه مصدرا للقرارات والخطوات كما يحدث مع رئاسة المجلس التشريعي وعقد جلساته، حيث القانون يشترط دعوة الرئيس لعقد دورة برلمانية جديدة وانتخابات مكتب رئاسة جديد كل عام، هكذا نص القانون، وفتح وكتلتها تتمسك تمسكا مطلقا بهذه المادة ‘القانونية’ 100%، لكنها أرادت تغييب القانون الأساسي بفصله بين مهام رئيس السلطة ورئيس الوزراء وأن الجمع بينهما لا يمكن أن يكون سوى في حالة واحدة لا غير هي ‘حكومة الطوارئ’ والمحددة شروطها ولفترة لا تزيد على شهر شرط موافقة المجلس التشريعي عليها، وأن كل حكومة يجب أن تنال ثقة المجلس بالنصف زائد واحد من أعضائه، تلك النصوص التي حاول البعض تجاهلها لكي يمرروا إعلانا لم يعش طويلا..

انتهاء الأجل السياسي لإعلان الدوحة لا يشكل عقبة أمام تنفيذ جوهر الاتفاق في الانتهاء من مظاهر الانقسام، ولا يمنح أحدا حق الهروب من الاستحقاق الوطني للمضي قدما باستكمال عناصر الاتفاق، وما سينتهي ليس سوى إعلان طارئ جاء لترضية طرف عربي، وقد كشفت صحيفة عربية أن ما حدث كان بالتنسيق والرعاية القطرية قبل توقيع الاتفاق بفترة زمنية، أي أنه ليس وليد ‘اللحظة القطرية’ كما يدعي بعض أطراف الإعلان..

الإعلان ولد ميتا، وانتهى إلى غير رجعة، وسيكون كأنه لم يكن، وسيعلن الرئيس عباس في لقاء القاهرة القادم يوم 23 – 24 فبراير – شباط المقبل نهاية ذلك الإعلان، وتخليه الرسمي عن الاستمرار به، ولذا من الأفضل من الآن البحث عن شخصية توافقية للمنصب الشاغر وليكن من يكن، المهم أن يكون رجلا إداريا تنفيذيا متابعا قادرا على الحركة متفرغا للمنصب ولا غيره، ليفتح ورشة إعادة إعمار قطاع غزة، وورشة إعمار مؤسسات السلطة الوطنية التي أصابها الدمار الشامل والتقسيم والتردي.. عملية الإعمار ليس مسألة بناء منازل للمهجرين ولا بناء ورش ومصانع، ولا طرقات وشوارع فقط، بل هي بناء منظمومة كاملة لكل مناحي الحياة في بقايا الوطن، من الحجر إلى البشر.. مهمة ستكون بحاجة لمن لا مهمة له غيرها، وقد ينجح أو لا ينجح وفقا لنوايا ورغبات الفصائل والتعاون الحقيقي لتوفير مستلزماتها كافة بما فيها المالية،والكف أن يكون المال سلاحا سياسيا..

ذهب ‘إعلان الدوحة’، غير مأسوف عليه، قبل أن يرى النور لكونه نبتا غير صحي ولا طبيعيا وليس ‘ابن بلد’.. باي باي أيها الإعلان العجيب.. ولتكف المنازعات والمشاحنات منذ الآن عن البحث به أو عنه ، سياسيا و قانونيا، لكنه درس مهم يجب إلا يتم نسيانه أبدا ..

 

ملاحظة: نأمل ألا يتم الزج بأهلنا في مخيمات سوريا بما يحدث لها وبها.. تلك ‘مسألة حسم’ لأهل سوريا.. فالفلسطيني ليس كغيره من شعوب الأمة .. يلاحقوننا على النفس الذي يحدث.. ودائما يحق لهم ما لا يحق لنا .. هي ضريبة ندفعها ثمنا لاغتصاب البلد والتشريد..

تنويه خاص: أين وصلت مراحل تطبيق صندوق الـ( 5 مليارات) التي قالها يوما مؤتمر باريس.. هل هناك من يعيد تذكير أهل فلسطين بها ..

تاريخ : 19/2/2012م  

spot_img

مقالات ذات صلة