‘خريطة طريق’ فلسطينية بات ضرورة..

أحدث المقالات

لجنة غزة الإدارية..الرحيل أوجب وطنيا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول...

الاستهبال السياسي…سفير أمريكي نموذجا!

أمد/ كتب حسن عصفور/ يبدو أن العهد الترامبي لن...

تمرد نتنياهو على خطة ترامب..صفقة غزة مقابل لبنان

أمد/ كتب حسن عصفور/ بعد موافقة مجلس الأمن على...

الفضيحة السياسية.. هي “المعجزة”!

أمد/ كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس...

مؤلفاتي

spot_img

تنوية خاص

زمن مش زمن عربي خالص..

تنويه خاص: وزير خارجية دولة الفاشية المعاصرة المسعور ساعر...

كشروا مرة يمكن يحترمكم..

ملاحظة: الشي بالشي يذكر.. ملادينوف زار تل أبيب والتقى...

ما خسران غير الغلابة..

تنويه خاص: المجاهد الأكبر ترامبيو بيقلك عملنا معادلة جديدة...

شكلهم غارقين في تجهير “الوريث”..

ملاحظة: شي منيح فزعة غالبية دول العرب مع الإمارات...

مبروك للحماصنة..

تنويه خاص: مجلس مدينة حمص السورية أعاد اسم الشهيد...

كتب حسن عصفور/ تتلاحق الأحداث السياسية بحيث لم يعد هناك متسع زمني كبير للتوقف والتمهل و’أخذ النفس’ للتفكير، فكل ساعة هناك جديد يطارد المسألة الفلسطينية، سواء ما يتصل بمشروع المواجهة مع المحتل ودولته، أم ما يخص المسألة الداخلية بكل أفرعها السياسية والاقتصادية والأمنة وما له أثر مباشر على النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وعلاقة القضية بالحراك العربي وتطوراته المتشعبة، وما يمكن أن يحضره من تغيير في طريقة التحالفات العربية – الدولية، وتأخير نسبي لسلم أولويات الحاضر الفلسطيني، حراك لا ينتهي بسرعة الشوق الفلسطيني لحصد ثماره نحو الوصول إلى ما يضع حدا لمعاناة مع دولة غاصبة تجد كل السند من التحالف الاستعماري بقيادة أمريكا، كي تبقى دولة غازية محتلة، ولسوء الحظ العاثر لأهل فلسطين داخلها وخارجها، أن ذات ‘التحالف الاستعماري’ هو من تضع غالبية دول العرب وقواها ‘الجديدة’ يدها بيده حتى تحقق ‘شهوتها السلطوية’..

أحداث متسارعة جدا تحتاج ردا مباشرا واضحا يحدد مسار المرحلة المقبلة ضمن خريطة طريق’ واقعية وعملية دون أن يتم تسميتها بعبارات وشعارات ‘عاطفية’أو ‘حشو كلام’، لم يعد هناك متسع من الوقت للاستمرار في كلام اللاكلام، آن الآوان أن يتم اللقاء من أجل رسم معالم الخريطة السياسية الشاملة بكل أركانها، بكل واقعية ومصداقية، فكلما كانت الحقيقة والصدق كانت العلاقة مع أهل فلسطين أكثر حميمية، المعالم في الخريطة تحتاج لتحديد كل ‘الخيارات’ و’البدائل’ الممكنة للتعامل مع المشروع الاحتلالي، وكيفية المسار القادم سواء لجهة الاستمرار بالحالة الاستكشافية أو رفضها النهائي والعودة للتمسك بالموقف الوطني الاجماعي الذي تم اختراقه عبر تلك اللقاءات دون أن تتحول عملية الاختراق لحالة صدام سياسي كبير كما حدث خلال مشروع غولدستون، ليس كله بسبب الوعي أو ‘عقلانية’حماس فقط، بل إن المكان ذاته أي الأردن كان له أثر كبير على فرض :عقلانية الخلاف’ وحصرها في حدها الأدنى غير المحسوس، كما أن حركة التغيير العام في عدة بلدان عربية وبالأساس مصر وتقدم جماعة الإخوان الكبير في الانتخابات فرضت بدورها ضرورة اللأ تصعيد، عوامل ساهمت في تمرير عملية الاختراق للجدار السياسي الخاص باللعبة التفاوضية الجارية، ولكن لا يمكن لها أن تستمر كما بدأت.. لذا يجب وضح معلم واضح جدا في كيفية التعامل مع المسألة التفاوضية ووضع حد نهائي للتفرد بالقرار العام في هذه القضية..

وعلى ضوء التحديد من اللعبة التفاوضية تكون ‘الخيارات’ و’البدائل’الوطنية التي بات تعدادها المستمر عملا مملا، ولكن لا بد من حسمها والبدء بوضع  جدول زمني للسير في كل خيار من الخيارات، ضمن باقة لها بداية ولها نهاية، وتلك بداية فلسطينية تحمل للعرب كرزمة شاملة ضمن قرار مسبق بالتمسك بها كخيار وطني فلسطيني وليس رغبة أو  نوايا يمكن تبديلها تحت أي طلب من طرف أو دولة ضمن ‘حسابات ضيقة جدا’، والاتفاق عليها ضمن دائرة ‘القيادة السياسية الجديدة’ بمشاركة الكل الفلسطيني سيمنحها قوة مضافة أمام اللقاء العربي القادم، والذي لا يجوز حصره بقضية واحدة تتصل باللقاءات الاستكشافية الممقوتة والكريهة..

ولأن كل ‘الخيارات’ و’البدائل’ لا يمكنها أن تكون جادة دون تحقيق تقدم ملموس في ملف المصالحة الوطنية، فذلك يتطلب الاستجابة للنداءات الشعبية السياسية التي تريد فورا تحديد مسيرة القادم من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فورا، بإعلان اسم رئيس الحكومة المكلف كي تشرع الآلة في العمل على أن لا تتأخر عن مدة تساهم في تقديم الأمل، ومع الإعلان لاسم رئيس الوزراء المكلف يتم الاتفاق على عقد جلسة للمجلس التشريعي في دورة جديدة ينتخب هيئة المكتب ورئيسه ضمن توافق وطني باعتبار أن مدته اقتربت من النهاية، وفتح الطريق لعودة عمل المجلس التشريعي يمنح قوة للفعل التصالحي، كون المجلس غاب منذ سنوات عن الحضور، ويرتبط بهذا إصدار مرسوم رئاسي بخصوص الانتخابات العامة المفترض أنها في شهر مايو القادم، أي بعد 90 يوما وهي فترة قصيرة جدا، لكن يمكن أن تكون كافية لو صدقت نوايا أصحاب النفوذ..

ولا يمكن للخريطة القادمة أن تقفز عن البعد الاقتصادي – الاجتماعي للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، خاصة بعد ‘أزمة قانون الضريبة’ الذي فتح جرحا اجتماعيا يحتاج جهدا كبيرا لإغلاقه، ولكنه أشار لبعدها المخزون شعبيا..

خريطة باتت ضرورة كي لا يذهب اليأس بما تبقى من أمل لأهل فلسطين، وكلما مرت الأيام دون إحراز تقدم ملوس كلما ذهبت الآمال نحو انتظار ‘خريف فلسطيني’ ما لم يحدث ما ليس بالحسبان السياسي والعسكري.. الأيام تسير والمواقف ملتبسة في كل جوانب القضية الفلسطينية، وآن أوان توضيحها..

ملاحظة: إصرار حركة حماس على تجاهل إشكالية تواجدها في سوريا بات محلا للاستغراب والتساؤل لماذا.. رغم أن قيادتها تقريبا بالكامل لم تذهب لدمشق منذ زمن .. التوضيح أفضل من بيانات تزيد الضبابية..

تنويه خاص: ‘دولة الجدار’ .. تعبير استخدم  قبل سنوات لوصف بعض ما عرضته تل أبيب وتجاوب البعض الفلسطيني معه تحت عباءات مختلفة الألوان.. الذاكرة ما زلت حية..

تاريخ : 29/1/2012م  

spot_img

مقالات ذات صلة