بقلم / حسن عصفور
يبدو أن بعضا ممن تمكنوا من النجاح في الانتخابات بشكل ديمقراطي ، أصابهم الملل من هذه الديمقراطية لذا فهم يبحثون سبلا جديدة ، ومبتكرة لتحويلها من وضع إلى آخر ينتقص من الطاقة الكامنة فيها كقوة تحريك الكساد السياسي والركود الاجتماعي ، حتى وإن أنجبت قوى كريهة الشكل والمضمون ، ولكن المشكلة التي تعيشها منطقتنا التي لا تعرف معنى لها ممارسة وثقافة ، لا ترى بها سوى وسيلة تصويت . بعض النماذج منها تتعامل معها وكأنها لمرة واحدة فإن فازت يجب انتظار المجهول ، بعض العرب يعيد صياغة المواد الدستورية لتعزيز الفردية والتسلط ، أيضا باسم الديمقراطية والمصلحة العليا ، بعضهم يبحث صيغ منح الرئيس أدوات تسلط جديد عبر إطالة أمد حكمه بزيادة دورات انتخابه والذريعة دوما شعار الوطن والأمن والاستقرار ، وكأن الأُمة أو الشعوب توقفت عن الإنتاج الإنساني ، ما يثير القرف السياسي من سلوك كهذا هو الإحساس بأنهم لا غيرهم وفقط هم الأصلح رغم أن السلوك والتجربة وواقع الحال لا يشير إلى ذلك ، مظاهر تنتشر في لحظات تتطلب حراكا من نوع جديد ، بدلا من إطالة أمد السكون والركود والمأساة.
والحديث ليس عن فلسطين فكارثتها من نوع خاص.
التاريخ : 17/11/2008


