كتب حسن عصفور/ لم يعد الحديث عن تنامي درجة “كراهية اليهود” في مختلف دول العالم حديث تمنيات أو رغبات الفلسطيني، أو كل من يقف في مواجهة الفاشية المعاصرة ودولة جرائم الحرب والإبادة الجماعية، بل تحول إلى ظاهرة علنية.
قبل أيام، نشر موقع عبري، بأن أحد أهم شركات السياحة في تايلاند رفضت تنظيم جولة لعائلة إسرائيلية، مبررة قرارها بأن مرشديها لم يعودوا مستعدين للعمل مع سياح من إسرائيل، وقالت “العائلة” بأنها زارت تايلاند مرات عدة سابقا لكنها لم تواجه ذلك أبدا.قراءة الكتب والوثائقيات التاريخية
الخبر “السياحي” من تايلاند، يكشف مسارا جوهريا بدأ يترسخ عالميا، بلد خارج مفهوم “الصراعات” أو المواجهات، بل ربما لا تغرق في متابعتها سوى بقدر ارتباطها بما يخدم اقتصادها، لكن أن تعلن شركة سياحية موقفا رافضا لأي عمل مع إسرائيليين هو انعكاس للحقائق المنتجة خلال سنوات الحرب الإبادية على شعب فلسطين، وانعكاس لعمق الأثر الإنساني الذي أصاب غالبية شعوب البشرية.
رد فعل الشركة السياحية التايلاندية، يتسق وما يحدث في بلدان مختلفة، كشفت بعضه ملامحه استطلاعات رأي أمريكية، حيث للمرة الأولى منذ عام 1948 بات الشباب الأمريكي لديه موقفا معاديا لدولة الكيان، بل ويعتبرونها خطر على مصالحهم، فيما الأصوات تتزايد داخل النواب الأمريكي لمراجعة المساعدات العسكرية التي تقدم لها، أصوات كان يمكن أن تواجه عزلة وحربا إعلامية قبل ذلك، لكنها تقوى وصوتها بات أعلى.
لعل ما تشهده بريطانيا، يشكل نموذجا خاصا، حيث بدأ اليهود بها يطالبون بحماية خاصة لهم حيث يسكنون، كون منسوب العداء – الكراهية يتسارع بشكل غير مسبوق لهم، وبدأت حملات التعبير عن ذلك تظهر بشكل علني، دون أي ارتعاش من التهم البالية حول “معاداة السامية”، وسيضيف بيانات حكومة تل أبيب ضد الحكومة البريطانية مواقف الكراهية عما كان.
في عديد دول أوربية، أصبح الإعلان بكراهية اليهود يرتبط بالموقف من رفض حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتنامي الإرهاب اليهودي في الضفة والقدس، حيث الجرائم لا تقف عند حدود قتل واعتداءات بل ترتبط بمشروع تطهير عرقي، مع العمل على “زراعة سكان يهود” مكانا لأهل الأرض الفلسطينيين، وهو ما لم يعد للإنسانية (عدا إدارة ترامب) أن تتقبله في القرن الواحد والعشرين.
تصريحات وزيرة خارجية أمريكا السابقة هيلاري كلينتون، بأن سياسة حكومة نتنياهو قد أضرت بدولة إٍسرائيل، خاصة بين الشباب الأمريكي، نموذجا لموقف بعض السياسيين الذين وقوفوا بقوة دعما لدولة الكيان.
منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، كان الحديث عن الإساءة لليهود، أو رفض سياسة دولة اليهود يواجه بحملات منظمة تحت الشعار الذي بات باليا، وفي الطريق إلى نهايته عدا بعض من ألمانيا لاعتبارات عقدة التاريخ، وكانت كلمتي “العداء للسامية” سلاحا في مواجهة كل معارض لسياسة دولة الكيان الاحلالي، لكن الواقع الراهن يشهد تحولا جذريا لكسر تلك “الرهبة الخادعة”.
وتدليلا على أن “الرهبة الخادعة” يتم تجاوزها، نشرت قناة تلفزية لقاءات أجرتها في شارع لندني مع المارة، وكان السؤال “السياحي” من أين أنتم قادمون وأي بلد، فكانت اللقطة الأبرز، عندما أجابت بعض الفتيات بأنهن من البلد الذي يكرهه العالم.
نعم العداء لليهود – اليهودية لم تعد تهمة تستخدم، بل باتت موقفا سياسيا مرتبط ارتباطا مباشرا بمواقف دولة اليهود – الدولة اليهودية، فالإبادة الجماعية والإرهاب اليهودي أصبح جزءا مكونا لها.
دون قيام دولة اليهود بتغيير جذري لمواقفها من فلسطين الأرض والشعب، وتدرك أنها لن تتمكن من استبدال شعب بسكان.. ستنمو مقولة “هنا يهودي”.. فامسكوه!قراءة الكتب والوثائقيات التاريخية
ملاحظة: اللي عملته قوات دولة العدو بخطف قيادي من أمن المتأسلمة في غزة بتحكي صراحة.. أن كل القطاع حق إباحي لها..وما في شي بعيد عنها وعن مليشياتها..وفوقها لن تتفح ولا معبر..رسايل متعددة الرووس..للي عندهم رووس مش مخوخة!
تنويه خاص: شكلها سارة زوجة نتلر ما تحملت أنه زوجها يطلع ويتهم مسؤولين أنهم ضحكوا عليه..فقالت فش حدا أحسن من حدا.. فراحت لزقت تهمة لواحد لسانه أطول من لسانها..وهات يا محاكم…حالتك كرب بو ييئر..
https://x.com/hasfour50


