بقلم / حسن عصفور
ها نحن نعيش حالة من \’كوميديا\’المساومات الداخليه الإسرائيلية ،ولربما متابعة هذه اللعبة الحزبية يكون درسا مفيداً ليعرف الإنسان عمق الانتهازية الكامنة في داخل أحزاب الدولة العبرية،وأن استخدام كلمة الولاء يقف خلفها في كثير من الأحيان مصالح خاصة وحزبية تستبق مصالح العام ، أو الدولة.
يمثل باراك رئيس حزب العمل المقترن بأنه رمز للفشل السياسي نموذجاً هو الأبرز الآن في هذه اللعبة الداخلية،بل بانتهازيته المكشوفة والعلنية تفوق على حركة شاس الدينية الظلامية ذاتها ، التي تستخدم الدين غطاء لابتزاز السياسي \’كما حدث في فلسطين وانظروا لنموذج ولاية غزة\’فباراك اليوم يخوض معارك عدة وبأسماء مستعارة متنوعة،كباروكة الشعر يخلط فيها بين مصالح الدولة وأمنها وفقر المواطنين وبحث عن مساواة مفقودة،وكثير غيرها من شعارات كذب وخديعة وأكاذيب قول لم تجد لها مكانة يوم ان كان رئيسا للوزراء،الأمر الذي قاده لهزيمة تاريخية لاتزال مضربا للفشل السياسي في إسرائيل وغيرها أمام المجرم شارون.
اليوم يكثر من شعاراته ويلبسها أثوابا عدة ويحاول تجميلها ومكيجتها ، بما استطاع سبيلا ، لكن هدفه عينه أن يصبح مشرفاً على التفاوض مع سوريا ، لأنها على ما يبدو ووفقا لمعلومات تخرج من هنا وهناك الثمرة التي أصبحت ناضجة لقطفها،وبحسه الانتهازي وروح الفشل التي تكمن بداخله يريد التسلق على ما يعتقد أنه ناضج للنجاح ، عله يعيد بعضاً من بريقه الخادع ، ومكانة قد لاتعود .
نموذج عصري لانتهازي وضيع كان سبباً في دمار عملية السلام وتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية،وقد يكون سببا في تدمير مستقبل للعيش المشترك .
التاريخ : 26/9/2008


